وقعت كل من مجموعة بريد الإمارات والبريد الصومالي مذكرة تفاهم سيتم بموجبها تحديد إمارة دبي مركزاً رئيساً لاستقبال البريد الصومالي لتستعيد فيه الصومال استئناف الخدمات البريدية بعد توقف دام 23 عاماً، من خلال مذكرة التفاهم التي أشرف عليها الاتحاد البريدي العالمي (UPU)، والتي تم توقيعها من قبل كل من عبد الله حرسي، وزير الإعلام والبريد والاتصالات والنقل الصومالي، وفهد الحوسني، رئيس مجموعة بريد الإمارات بالوكالة في مقر الاتحاد البريدي العالمي في برن، بحضور المدير العام للاتحاد البريدي العالمي بشار حسين، والتي بموجبها سيتم مناقشة تفاصيل اتفاق ستكون بموجبه دبي بمثابة مركز لمناولة البريد المرسل إلى الصومال. وتهدف الخطة إلى تمكين الهيئات البريدية العالمية من شحن البريد الدولي المرسل للصومال من خلال دبي، ومن ثم سيتم نقله إلى مكتب تبادل البريد الدولي في مقديشو، وذلك باستخدام الخطوط الجوية المتجهة إلى العاصمة الصومالية.
وعلق فهد الحوسني، الرئيس التنفيذي لمجموعة بريد الإمارات بالوكالة، قائلاً "يسر مجموعة بريد الإمارات أن تلعب دوراً رئيساً في استئناف الخدمات البريدية في الصومال عن طريق استخدام دبي كمركز رئيس للصومال. وسوف يستخدم بريد الإمارات بنيته التحتية البريدية لضمان توفير خدمات رفيعة المستوى من شأنها أن تمكن الصومال من الانضمام إلى المجتمع البريدي العالمي".
لا شبكات
وقال عبد الله حرسي: "حان الوقت لحكومتنا لتقديم الخدمات البريدية للشعب نظراً لأن التواصل من حقوق الإنسان. وربما يكون لدى الناس خدمات الإنترنت والهواتف، ولكن هذه لن تحل أبداً مكان الرسالة البريدية.".
وأضاف أن الشبكة البريدية غير موجودة اليوم في الصومال، البلد الذي يغطي مساحة تزيد على 637.000 كم مربع ويبلغ عدد سكانها 9.9 ملايين نسمة. في عام 1991، كان في الصومال نحو 100 مكتب بريد و2165 موظفا. أما اليوم، فهناك مكتب بريد واحد فقط في العاصمة و25 موظفا.
وقال المدير العام للاتحاد البريدي العالمي بشار حسين إن الاتفاقية تشكل خطوة مهمة نحو إطلاق الخدمات البريدية مرة أخرى في الصومال، وإن هذا لا يمثل سوى البداية.
وحالما يضع الطرفان التفاصيل النهائية للاتفاقية، سيقوم مكتب الاتحاد البريدي العالمي بإبلاغ البلدان الأعضاء في الاتحاد وعددها 192 دولة باستئناف خدمات البريد إلى الصومال، والذي من المتوقع أن يتم في غضون الأشهر القليلة المقبلة.
وهناك تحديات عديدة تواجه عودة الصومال مرة أخرى إلى المجتمع البريدي العالمي ومنها عدم وجود مكاتب بريد عاملة، وتسمية الطرق الرئيسة فقط وعدم وجود ترقيم لمعظم المنازل.
