وجه اللواء الركن الطيار محمد بن سويدان سعيد القمزي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي كلمة إلى مجلة "درع الوطن" بمناسبة الذكرى الـ37 لتوحيد القوات المسلحة فيما يلي نصها:

«يشرفني بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة أن أتوجه بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

جهد

إن هذه الذكرى تستدعي وقفة نسترجع خلالها الماضي بكل ما بذل فيه من جهد لبناء القوات المسلحة وتطويرها والحاضر بكل ما يشهده من إنجازات والمستقبل بكل ما يستوجب طرحه من استراتيجيات ينبني على أساسها تحديث القدرات العسكرية البشرية والآلية بما يضمن على الدوام الحفاظ على الأمن الوطني والقدرة على الدفاع عن قيمنا ووحدتنا وسيادتنا مع ضرورة العمل بشكل مستمر لمواكبة كل جديد في الفكر العسكري والتقنيات العسكرية وما يقابله من تنظيم للدورات التدريبية لتطوير المهارات مع مراجعة استراتيجيتنا بين الحين والآخر وفق ما يحدث من مستجدات وتحديات يفرضها العصر إن الأعوام التي مضت أكدت دون شك أن قواتنا المسلحة بفضل قيادتها الرشيدة التي عملت على تطويرها وفق تخطيط علمي مدروس قد حققت نقلة نوعية في تسليحها وتدريبها في كافة مجالات عملها مما مكنها من الإسهام بإيجابية وفعالية في العديد من ساحات العمل الإنساني العالمي والمشاركة بكفاءة تحت علم الأمم المتحدة في عمليات حفظ السلام والأمن في مناطق متعددة من العالم وأصبح سجلها حافلاً بالنجاحات وأصبح أبناء قواتنا المسلحة محل تقدير وإشادة في كل موطئ قدم بفضل ما تميزوا به من كفاءة في الأداء والانضباط في الممارسة، كما أصبحت قواتنا المسلحة بكل أفرعها وتشكيلاتها تشكل تجسيدا حيا وصادقا للتعاون الحقيقي بين جيوش دول مجلس التعاون الخليجي ومؤشرا هاما في دعم مسيرة العمل المشترك.

مبدأ الكيف

والقوات الجوية والدفاع الجوي بحسبها جزءا لا يتجزأ من القوات المسلحة قد أخذت باستراتيجية القيادة العامة واتخذت مبدأ الكيف قبل الكم وذلك من خلال الاستفادة الجادة من تكنولوجيا العصر لرفع مستوى الأداء والكفاءة مع التوسع في البرامج التدريبية والتأهيلية مما كان له أكبر الأثر في خلق كفاءات قتالية محترفة تواكب العصر وتتعامل مع معطياته بفكر مستنير وقد أصبحت اليوم بفضل توجيهات القيادة الرشيدة تتمتع بأقصى درجات اليقظة والقدرة والجاهزية للذود عن حياض الوطن.