أعلنت بلدية مدينة أبوظبي فتح باب المزايدة لتلقي طلبات تطوير مشروع السوق الشعبي الجديد الذي أعلنت عنه مؤخراً، والذي يأتي في إطار إستراتجية البلدية لتطوير وجهة سياحية تراثية فريدة في إمارة أبوظبي والتزام البلدية بتحقيق رؤية العاصمة 2030 ورفع مستوى الخدمات المجتمعية.

وسيتم تمويل المشروع الجديد من خلال القطاع الخاص وفقاً لنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، حيث تسهم سياسة تفعيل التعاون بين البلدية والقطاع الخاص في توفير مشاريع متكاملة ذات جودة عالية وفق أفضل المعايير والمواصفات العالمية، وضمن الإطار الزمني المحدد ودون الحاجة للحصول على أي تمويل حكومي.

وعقدت بلدية أبوظبي لقاءات من بعض المستثمرين لمناقشة مجموع العناصر التي يتكون منها المشروع والجدوى الاستثمارية فيه، وكانت النتائج إيجابية جدا ومشجعة، كما قامت خلال الأسابيع الماضية باستطلاع آراء الجمهور من مواطنين ومقيمين بهدف معرفة مدى حماسهم وتقبلهم لفكرة مشروع السوق الشعبي، إضافة إلى إشراك أبناء الإمارات في عملية تحديد العناصر التراثية والشعبية التي يعتزون بها والتي يرغبون بوجودها في السوق.

كما قامت البلدية بأخذ آراء السواح وزائري الدولة للتعرف على توقعاتهم حول تراث إمارة أبوظبي واستبيان تجاربهم في الإمارة من أجل معرفة ما يجب التركيز عليه وإبرازه كجزء من المكونات الشعبية للمشروع.

وتعمل بلدية مدينة أبوظبي بشكل دقيق على اختيار الأنشطة التراثية الملائمة، وتحديد معايير تطوير المرافق المناسبة لها والمحددات التشغيلية والنماذج الاستثمارية لهذه الانشطة وذلك بالتعاون مع كل من هيئة السياحة والثقافة ونادي تراث الإمارات وغيرها من الشركاء المحليين. كما تقوم البلدية بالتنسيق مع دائرة النقل لتحديد الإجراءات اللازمة التي يجب أخذها بعين الاعتبار للحد من التأثير على الحركة المرورية لمنطقة السوق الشعبي.

وقال راشد بن علي العميرة، مستشار استثمارات وأصول مكتب المدير العام في بلدية أبوظبي: "تتعاون بلدية أبوظبي مع مجموعة من الشركاء الإستراتيجيين لتحديد المتطلبات البيئية، إضافة إلى متطلبات الربط البحري، والبنية التحتية من كهرباء، ومياه وصرف صحي، إلى جانب التركيز على التسويق السياحي، من منطلق ايماننا بمدى أهمية تلك المتطلبات كركائز أساسية لنجاح المشروع".