أشاد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالمكانة المتقدمة التي تبوأتها القوات المسلحة في الدولة، مؤكدا سموه إيمانه الراسخ بأن بناء القوة هو بناء للسلم وأن أفضل توظيف للقوة يكون في تحقيق الأمن والعدالة والاستقرار السياسي والمجتمعي داخليا ومد يد العون والنجدة للأشقاء والأصدقاء خارجيا.
وقال سموه في كلمة بمناسبة الذكرى الـ37 لتوحيد القوات المسلحة: "إن التمكن من تكوين قوة رادعة مجهزة بأحدث المعدات والأنظمة العسكرية وتقنياتها كان نتيجة إعداد وتنفيذ برامج تحديث دفاعية شاملة أهل القوات المسلحة لصون تراب الوطن ووحدة المجتمع".
وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو رئيس الدولة التي وجهها عبر مجلة "درع الوطن":
«الأخوة قادة وضباط وضباط صف وجنود قواتنا المسلحة البواسل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يسرنا في الذكرى السابعة والثلاثين لتوحيد قواتنا المسلحة أن نحييكم ونشد على أيديكم في جهودكم الحثيثة للارتقاء بقدراتكم ومهاراتكم وكفاءاتكم خدمة لوطنكم وتعزيزا لوحدته والحفاظ على منجزاته المادية والإنسانية بما يجعل من الإمارات دولة شامخة بمنجزاتها في مجال الأمن والاستقرار.
لقد جاء توحيد القوات المسلحة لدولتنا عام 1976 ليشكل انطلاقة رائدة في مسيرة بناء مؤسسات الدولة في جميع المجالات حيث قمنا بتعزيز هذه الوحدة في عملنا الوطني والقومي من خلال التزامنا بأهداف القادة المؤسسين طيب الله ثراهم، فقد أرادوا لهذا الوطن القوة والعزة وكان ذلك لنا حافزا واصلنا من خلاله مع إخواننا أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بناء المكونات الأساسية لهذه القوات إذ أعددنا ونفذنا برامج تحديث دفاعية شاملة كانت نتيجتها التمكن بعون الله وتوفيقه من تكوين قوة رادعة مجهزة بأحدث المعدات والأنظمة العسكرية وتقنياتها وقادرة على صون تراب الوطن ووحدة المجتمع، وعهدا علينا أن نواصل العمل على تقديم كافة أوجه الدعم للوصول بها إلى المستوى اللائق بها داخليا وخارجيا في إطار استراتيجية دفاعية متكاملة تهدف إلى تحقيق التفوّق وتمكنها من تأدية واجباتها الوطنية والإنسانية على أكمل وجه.
أبنائي وبناتي في قواتنا المسلحة:
إن إيماننا راسخ بأن بناء القوة هو بناء للسلم وإن أفضل توظيف للقوة يكون في تحقيق الأمن والعدالة والاستقرار السياسي والمجتمعي داخليا ومد يد العون والنجدة للأشقاء والأصدقاء خارجيا ومن هذا المنطلق كانت مشاركة قواتنا المسلحة في قوات حفظ السلام الدولية وحملات إغاثة المناطق المنكوبة في عدد من الدول.
وفي هذا الصدد نؤكد لكم أن منظومتنا الدفاعية تتكامل مع منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربي والمنطقة العربية وتتوافق معها في كل أهدافها وقد أثبتت الأحداث التي ألمت بالمنطقة صدق هذا الارتباط بين الوطني والإقليمي والقومي.
إننا ونحن نحتفل بهذه الذكرى التاريخية نفخر بأننا نستشعر الطمأنينة والأمن ونعتز بما أنجزته قواتنا في تاريخها العريق سلما وحربا بفضل ما اكتسبته من قدرات ومهارات تجعلها قادرة على القيام بما يوكل إليها من مهام وواجبات سواء في مجال توفير المناخ الملائم للتنمية المستدامة أو في محيطها الإقليمي والخارجي وسنظل نفخر بأبنائنا في القوات المسلحة على مختلف رتبهم ومجالات عملهم فهم قوة الوطن ودعامة الاقتصاد وحصن المجتمع وركيزة هذه المسيرة الخيرة بهم يتقدم الوطن ويزدهر وبجهودهم تظل الإمارات واحة للحياة الكريمة الآمنة المستقرة.
وفق الله الجميع في خدمة وطننا العزيز».
