وجه اللواء مطر سالم علي الظاهري رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية كلمة إلى مجلة "درع الوطن" بمناسبة الذكرى الـ37 لتوحيد القوات المسلحة فيما يلي نصها..
نحتفل في هذا اليوم السادس من مايو بمناسبة ذكرى توحيد القوات المسلحة السابعة والثلاثين.. ونستحضر بالتقدير والإكبار الآباء المؤسسين الذين استطاعوا بناء دولة الاتحاد ودمج القوات المسلحة تحت قيادة واحدة وعلم واحد مع العمل على دعمها وتطويرها والارتقاء بقدراتها وتعزيز إمكانياتها حرصاً منهم على ترسيخ الكيان الاتحادي وتثبيت أركانه.
ذكرى خالدة
ونحن إذ نسترجع هذه الذكرى الخالدة نذكر بكل فخر واعتزاز الجهود الكبيرة التي بذلها ولايزال سيدي صاحب الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، بمؤازرة من أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتابعة الحثيثة لسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذين حملوا المشعل وواصلوا مسيرة العطاء والبناء بعزيمة وإصرار لبلوغ الأهداف السامية التي تمثلت في تطوير قواتنا المسلحة والارتقاء بها إلى أعلى المستويات، مما مكنها من تحقيق نقلة نوعية في مجال وإعداد كوادرها الوطنية المؤهلة، والمدربة وفق أحدث النظم التدريبية والعملياتية العالمية التي أصبحت تشكل اليوم مجموع القوى البشرية لقواتنا المسلحة وقد تهيأت لها القدرة والكفاءة على استيعاب أحدث تكنولوجيا العصر العسكرية، وذلك وفق إستراتيجية مدروسة حرصت على مواكبة مسيرة التقدم في مجال الأسلحة والمعدات مع مراعاة التفاعل عضوياً والارتباط محورياً بأمن الأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والأمة العربية بل والأمن والسلم الدوليين. وقد كان من نتاج هذه الإستراتيجية تمكين قواتنا المسلحة من أداء رسالتها الإنسانية في مناطق مختلفة من العالم، تمد يد العون لكل بلد يتعرض للكوارث الطبيعية أو الحرب الأهلية، وأصبحت قواتنا تمثل بهذا رمزاً لسياستنا الخارجية، ويمثل جنودها البواسل قيمها وثقافة وأصالة شعبها مما أكسبها الاحترام والتقدير.
وإن مما يبعث الثقة في استمرار واحتفاظ قواتنا المسلحة بمكانتها وتميزها هو أن كلياتنا ومعاهدنا العسكرية، تواصل الدفع كل عام بأعداد متميزة ومتزايدة من شباب الوطن إلى صفوف قواتنا المسلحة، وهذه كوادر تتوافر لها القدرة على مواكبة العصر والتعامل مع نظم الحرب الإلكترونية بعد أن تهيأت لها الظروف الملائمة للتدريب عليها داخلياً وخارجياً، ومن خلال دورات مستمرة ومناورات وتمارين عسكرية ثنائية ومشتركة.
يقين
ونحن على يقين أن أبناء القوات المسلحة سيبقون دائماً كما عهدناهم ثابتين على الوعد والعهد صادقين في إيمانهم أوفياء لقيادتهم يواصلون تحمل مسؤولياتهم والقيام بواجباتهم في إخلاص وتجرد ونكران ذات، يستلهمون من هذه الذكرى المجيدة بذل المزيد من الجهد المخلص والعطاء اللامحدود بإرادة لا تلين يستوحون ثقتهم من قيادتنا الرشيدة ويعرفون عن يقين أن القيادة حريصة على دعم خطط تحديث وتنمية قدراتهم لتعزيز كفاءتهم القتالية.. ليظلوا على الدوام حصناً قوياً للوطن وسياجا منيعا وقوة عزيزة الجانب.
وننتهز هذه المناسبة لنرفع إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى أخيه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أسمى آيات التهاني والتبريكات.. داعين الله عز وجل أن يعيد عليهم الذكرى باليمن والبركات وعلى القوات المسلحة بالخير».
