بدأ الاتحاد النسائي العام إعداد دراسة مقارنة حول تشريعات وقوانين المرأة العاملة في الدول المتقدمة مع التشريعات والقوانين المعمول بها حاليا في الدولة حيث تم تكليف باحثين لاعداد الدراسة بهدف الوقوف على واقع المرأة العاملة وإنشاء قاعدة بيانات الكترونية حول تطور عمل المرأة المواطنة في كافة المجالات والتحديات والصعوبات التي تواجهها المرأة في العمل.
وقالت أحلام اللمكي مديرة ادارة التنمية والبحوث في الاتحاد النسائي العام في تصريح لـ (البيان) إن الدراسة تأتي تنفيذا لاستراتيجية عمل الاتحاد النسائي خلال العام 2013 والتي تهدف إلى تمكين المرأة المواطنة في العمل ودراسة التحديات التي تواجهها وسيتم إنشاء قاعدة معلومات تتضمن سلاسل زمنية تمكن الباحثين من تحليل واقع المرأة في مختلف القطاعات واستشراف المستقبل.
تحديات
وأشارت إلى أهمية هذه الدراسة وبشكل خاص مع ما تواجهه المرأة في الدولة من تحديات تكون مثبطة لدخولها في سوق العمل، وتأتي الموازنة بين المتطلبات الأسرية والمتطلبات الوظيفية على رأس هذه التحديات، وهذا ما خلصت إليه اللقاءات التشاورية المختلفة التي نظمها الاتحاد النسائي العام مع النساء العاملات في مختلف القطاعات.
وأوضحت إن صعوبة التوفيق بين المسؤوليتين في ظل وجود ثغرات في بيئة العمل، أدى إلى ظهور جدل (هل عمل المرأة ضرورة أم رفاهية؟).
وأشارت اللمكي إلى مضمون التقرير الذي أعده الاتحاد النسائي بمناسبة يوم الأم بعنوان ( الأم العاملة ) والذي أكد أن دولة الإمارات شهدت تطورات متسارعة من التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن بينها الأدوار التنموية للمرأة الإماراتية. فقد حرصت القيادة الرشيدة على جعل المرأة شريكاً كاملا في العملية التنموية سواء كان ذلك من خلال مشاركتها في العملية أو من خلال الاستفادة من المشاريع الإنمائية.
وأوضح التقرير أنه على الرغم من المكانة القانونية الإيجابية والمتميزة للمرأة الإماراتية والتي تعكسها القوانين والتشريعات بموادها المختلفة، إلاّ أن كثيرا من النساء العاملات يجدن أن المدة المحددة لإجازة الوضع المدفوعة والتي تعادل شهرين لا تكفي المرأة حديثة الولادة لمنح الرعاية الكافية للطفل والعودة إلى العمل بالفعالية والإنتاجية المطلوبة.
مرونة
وعلى الرغم من أن قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية لسنة 2008 أتاح نوعا من المرونة للجهات الاتحادية لتعديل أوقات العمل بحدود الساعات المعتمدة أسبوعيا حيث يمكن للمرأة الاستفادة من الدوام المرن، والتوظيف بدوام جزئي (وفق نصاب محدد من الساعات/الأيام)، إل ا أن نتائج مسح الذي أجرته الهيئة الاتحادية للموارد البشرية حول احتياجات المرأة العاملة في الحكومة الاتحادية في إبريل 2011.
أوضح أن نظام العمل بساعات العمل الجزئي والمرن غير مطبق في جميع الجهات الحكومية، كما أوضحت 60% من النساء اللاتي شملهن المسح عدم موافقتهن عن ملائمة ساعات العمل مع المهام الوظيفية والمسؤوليات الأسرية.
كما ذكرت معظم النساء أنهن لا يؤيدن استكمال مدة (20 سنة مدة خدمة فعلية) للحصول على المعاش التقاعدي وبأن سن التقاعد للمرأة (50 سنة) حسب قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية غير مناسب.
وأكد التقرير أن إنشاء الحضانات في مؤسسات العمل ما زال ضعيفا وذلك لعدم وعيها بأهمية تلك الحضانات وانعكاسه على بيئة العمل والاستقرار الوظيفي للمرأة العاملة وتوطين الوظائف وتقليص الاستقالات والاجازات.
وتشير الإحصائيات المنشورة عن وزارة الاقتصاد إلى أنه على الرغم مما تبذله الدولة من أجل تعليم المرأة، إلاّ أن مساهمتها في سوق العمل مازالت منخفضة نسبيا.
فعلى الرغم من أن نسبة مشاركة المرأة في التعليم العالي في الإمارات تعتبر من أعلى النسب عالمياً حيث تبلغ 95% للطالبات و80% للطلاب.
وذلك من خريجي الثانوية العامة، سواء الذين يودون الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي في الدولة أو الملتحقين ببعثة دراسية في الخارج؛ إلاّ أن نسبة الإناث المواطنات المشتغلات تبلغ 14.9 % من إجمالي قوة عمل المرأة الإماراتية، على الرغم من أنها تمثل 49.3 % من المجتمع عام 2007. ولاشك أن هذه النسبة تتطلب وقفة لمعرفة أسباب انخفاض نسبة مساهمة المرأة في سوق العمل.
سياسات تنموية
وحول أسباب ودوافع وراء خروج المرأة الإماراتية للعمل يشير التقرير إلى أن السياسات التنموية للدولة تعتبر من أهم العوامل التي تشجع المرأة على الانخراط في سوق العمل، خاصة في ظل الخلل في سوق العمل وتمثل العوامل الاقتصادية عاملا هاما تتمثل في رغبة المرأة في المساهمة بزيادة دخل الأسرة .
وأكد التقرير أنه لا يمكن إنكار حقيقة عدم قدرة الكثير من النساء وخاصة المتزوجات منهن في الموائمة بين مهامهن الاجتماعية ومهامهن الوظيفية، وقد تسبب ذلك في كثير من الأحيان، إلى عزوف الكثيرات عن دخول سوق العمل أو إلى الخروج منه في سن مبكر.
إضافة إلى أن خروج المرأة للعمل يؤثر سلبا على معدلات الخصوبة في المجتمع حيث تفضل بعض النساء العاملات تحديد النسل لكي يمكنها تحقيق التوازن بين العمل والمنزل من جهة، أو زيادة الاعتماد على خدم المنازل من جهة أخرى.
وأكد التقرير أن توفير بيئة عمل داعمة للمرأة العاملة مطلب ضروري للتنمية المستدامة.
تواصل فعاليات مبادرة "في بيتنا مسعفة"
رفع عدد من الأمهات في إمارة أبوظبي جزيل الشكر والتقدير إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة لحرص سموها على تنمية وتطوير قدرات المرأة وتوعيتها وتثقيفها في كافة المجالات ومنها مجال الصحة والسلامة وتوجيهات سموها الكريمة لمكتب الدعم النسائي بالاتحاد النسائي العام لتنظيم مبادرة " في بيتنا مسعفة ".
وقدمت الزينه حمد المحيربي التي استضافت مبادرة في بيتنا مسعفة في منزلها مؤخرا الشكر إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" على جهودها الكريمة واهتمامها المتواصل في تثقيف المرأة ورفع مكانتها في المجتمع.. كما قدمت الشكر إلى الاتحاد النسائي العام وإدارة الطوارئ والسلامة العامة على تنظيم هذه المبادرة.
وقدم فريق عمل إدارة الطوارئ والسلامة العامة المكون من الدكتورة كريمة ابراهيم رفاف ودرصاف عمار مدربة إسعاف شرحا نظريا وعمليا تضمن المبادئ الأساسية للإسعافات الأولية بحضور سريعة السويدي مديرة مكتب الدعم النسائي وعائشة الزعابي وعائشة غليطة المهيري ومريم القبيسي وعائشة المحيربي ونجاة الفارس من الاتحاد النسائي العام وميسون محمد النعيمي من إدارة الطوارئ والسلامة العامة وعدد من ربات البيوت والأمهات. أبوظبي ـ وام