أكدت وزارة العمل أن اشتراط الوزارة وجود المواطنين على رأس نشاط وكالات التوظيف الخاصة وقصرها عليهم تمليكا وإدارة، يعد صمام الأمان للدولة ولسوق العمل، وأن الوزارة من خلال القرار الوزاري الصادر من معالي صقر غباش وزير العمل بشأن نشاط الوكالات، تريد أن تبني علاقة جديدة بينها وبين هذه المنشآت، والتأكيد على ما نص عليه من أن وكالات التوظيف لابد وأن تكون مملوكة للمواطنين، لتحقيق المزيد من فرص العمل للموارد البشرية المواطنة، وتنظيم عمل وكالات التوظيف الخاصة.

الوزارة اشترطت على من يتقدم للحصول على ترخيص له بممارسة أي عمل من أعمال الوكالة أن يكون إماراتي الجنسية، وأن يكون جميع الشركاء والموقعين المعتمدين في هذه الوكالات مواطنين، مؤكدة على أن في الدولة أكثر من ستة آلاف و800 نشاط متاح للجميع، ويجب أن يكون للمواطنين نشاط مقصور عليهم.

وتقدم وزارة العمل عددا من الخدمات لجميع عملائها ولأصحاب مكاتب التوظيف تشمل البوابة الإلكترونية باسم بوابة "وكالات التوظيف" هدفها التواصل مع الأشخاص المستفيدين من أنشطتها وخدماتها.

ولضمان جدية النشاط وضعت وزارة العمل قيمة للضمان المصرفي لهذا النشاط ما بين 100 ألف إلى 300 ألف درهم تأكيدا على هذه الجدية، وفرضت رسما للترخيص قيمته 50 ألف درهم، وأما رسم التجديد فيبلغ 25 ألف درهم.

وصنف القرار الوزاري مزاولة أعمال وكالات التوظيف ضمن نشاطي "التوسط" بين طرفي العمل أو من يمثلهما، أو "التوظيف المؤقت" المتمثل باستخدام العامل ليتم إتاحته لطرف ثالث، وشمل إحداث آليات للحد من بعض الممارسات الخاطئة التي قد تحدث جراء عمليات الاستقدام.

كما شمل حزمة من الضمانات والتعهدات تقدمها الوكالة لتحقق الشفافية لكل من المنشأة والعامل، وتغطي مراحل الاستقدام بدءا من بلد العامل وانتهاء بالمنشأة التي سيعمل بها. وتسعى الوزارة من خلال التعاون مع الشركاء في سوق العمل إلى تعميق الاعتماد على وكالات الاستقدام لإشغال الوظائف في المنشآت، وبما يمثله قرار ترخيص وتنظيم عمل وكالات التوظيف الخاصة من آلية لضبط دورة العمل التعاقدية، بدءا من الدول المرسلة للعمالة إلى الدول المستقبلة لها، ويصحح بعض الممارسات السلبية التي تتم في المراحل الأولى لاستقدام العمال في الدول المرسلة، حيث راعى القرار تحقيق الشفافية في إطلاع العامل على شروط التعاقد ومشروع العقد قبل استقدامه.

ويأتي قرار الاستقدام متكاملا مع القرارات الصادرة في مجالي تمكين التوطين وتنظيم سوق العمل، فقد حفز القرار على التوطين من خلال استحداث الفئة الأولى التي تعتبر بمثابة مكافأة إضافية بسبب الرسوم البسيطة التي تدفعها المنشأة لقاء تصاريح العمل، واستثناها القرار من الضمانات البنكية كذلك، وتلا القرار الأول قرار انتقال العمال الذي أوجد المزيد من المرونة في سوق العمل، وجعل أصحاب العمل والعاملين لديهم يرتبطون في علاقتهم في مجال العمل فقط، وحرص القرار الجديد على تخفيف بعض شروط الترخيص للوكالة التي تمارس معظم عملها في تشغيل المواطنين، وحصر نشاط استقدام العمالة بين مواطني دولة الإمارات، مما يحقق المزيد من فرص عمل للمواطنين.