أكدت نشرة " أخبار الساعة " أن زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى بريطانيا .. كشفت عن عمق الشراكة الإماراتية - البريطانية وتنوع أطرها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية والأمنية لتضيف محطة نجاح أخرى في سجل السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تحرص على توظيف المتغيرات الموضوعية والذاتية بما يمكنها من انتهاج سلوك سياسي يعزز مكانة الدولة وضمان مصالحها.
وتحت عنوان " نحو تعزيز الشراكة الإماراتية - البريطانية " قالت، إن جدول أعمال الزيارة قد حفل بالعديد من الموضوعات التي تهم البلدين خاصة المتعلقة بالسلام في منطقة الشرق الأوسط والتعاونين الدفاعي والأمني إلى جانب بحث المجالات الأخرى المتعلقة بدعم وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والصحة والتعليم.
وأضافت النشرة التي يصدرها " مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ".. أن الحفاوة التي استقبل بها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، تعبر عن اهتمام بريطاني بمكانة دولة الإمارات إقليمياً ودولياً وتثمين أدوارها في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها ما يعكس رغبة في اتجاه دفع العلاقات المشتركة إلى آفاق رحبة على مستوى التعاون الاقتصادي والثقافي والاستراتيجي ولاسيما أن نجاح السياسة الخارجية الإماراتية في توسيع خريطة علاقاتها الخارجية وتطويرها إنما يعبر عن رؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى تعزيز شراكاتها الدولية على مستوى المصالح والرؤى.
ونوهت بأن العلاقات الإماراتية - البريطانية ليست إلا انعكاساً للثقة التي ترسخت على مدار العقود السابقة بينهما وكملها الفهم المشترك للكثير من القضايا الإقليمية والدولية واتخاذ مواقف تراعى فيها المصالح والصداقات المتبادلة فضلًا عن الاحترام المتبادل لما يتخذه كل طرف من سياسات أو مواقف.
أهمية قصوى
وأشارت إلى أن الزيارة تكتسب أهمية قصوى في ظل الظروف الراهنة والمتغيرات والاضطرابات التي تشهدها المنطقة ودول العالم الأخرى التي أكدت ثوابت المبادئ التي تقوم عليها سياسات البلدين خاصة فيما يتعلق بالسلام العالمي ونبذ العنف والإرهاب وتأييد خطط التنمية الشاملة سواء كان ذلك في الجانب الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي.
وقالت إنه من هنا جاء بيان البلدين المشترك ليؤكد استمرار الشراكة الإماراتية - البريطانية فيما يتصل بتعميق العلاقة الدفاعية ومواصلة تطوير الخطط المشتركة من أجل أمن الإمارات ومنطقة الخليج كلها.
وأضافت أن البيان المشترك ذكر أن الشراكة بين الدولتين على الصعيد الاقتصادي سوف تشهد تنمية الاستثمارات الإماراتية في البنية التحتية البريطانية والاستثمارات البريطانية في الصناعة الجوية الإماراتية وتكنولوجيا المعلومات والاتصال.. مشيرة إلى أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وبريطانيا بلغ العام الماضي « 6 .9» مليارات جنيه استرليني مقارنة بـ« 9 . 8 » مليارات جنيه استرليني في عام 2010 ومن المستهدف الوصول به في عام 2015 إلى« 12 » مليار جنيه استرليني.
مصالح مشتركة
أكدت " أخبار الساعة " أن المكانة الاقتصادية المرموقة التي تتمتع بها دولة الإمارات ستسهم في توطيد المزيد من المصالح المشتركة بالإضافة إلى الإفادة من جملة المزايا الاقتصادية التي جعلت من الدولة بيئة استثمارية جاذبة بما يتيح تنمية هذه العلاقات وتطورها.