تشارك جمعية الصحافيين بالدولة اليوم دول العالم في الاحتفال بالذكرى العشرين لليوم العالمي لحرية الصحافة وهو يوم مخصص للدفاع عن حرية التعبير وعن سلامة الصحفيين في وسائل الإعلام المطبوعة والمذاعة والإلكترونية، تحت شعار "التحدّث بأمان: ضمان حرية التعبير في جميع وسائل الإعلام".. وتنظمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو».

وتشارك في تنظيم الاحتفال الرئيسي كل من اليونسكو وحكومة كوستاريكا وجامعة الأمم المتحدة للسلام وذلك في مدينة سان خوسيه، كوستاريكا، وقال محمد يوسف رئيس مجلس ادارة الجمعية إن المشاركة في الاحتفال العالمي في ظل تطور المشهد الإعلامي خلال العقدين الماضيين، الأمر الذي أفضى إلى خلق فرص جديدة للتبادل والحوار، ولتبادل المعارف والمعلومات عبر منصات جديدة، مع توفر فرص احترام أكبر للحريات الأساسية وبخاصة في ما يتعلق بسلامة أولئك الذين يمارسون مهنة الصحافة.

وأوضح أن دولة الامارات ومنذ 25 سبتمبر 2007 تعتبر نموذجا عربيا لحماية الصحافيين في العالم، بموجب قرار حكيم أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، بعدم حبس أي صحفي بسبب عمله، كما لا يوجد صحافي معتقل بسبب رأيه .

مبادرة كريمة

واعتبر يوسف مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة كريمة تعكس إيمان سموه العميق بحرية الصحافة ودورها في المجتمع وتؤكد اهتمام سموه بالإعلاميين وتوفير الظروف المناسبة التي تساعدهم في أداء مهمتهم على الوجه الاكمل، وهو قرار ينم عن فكر ثاقب وبعد نظر لأهمية الدور الذي يلعبه الإعلام، فالقرار كان خطوة كبيرة ذات آثار ايجابية واسعة المدى، تدعو إلى التوقف عندها، والامتثال بها في بلداننا العربية، وهو الامر الذي ساهم بفاعلية كبرى في خفض عدد قضايا الرأي في الدولة بحيث أصبحت تعد على أصابع اليد الواحدة أو شبه معدمة بعد أن تجاوز عددها 60 قضية في الفترة من العام 2000 وحتى صدور القرار الحكيم في العام 2007.

وقال :" نحن كإعلاميين محظوظون بقيادتنا التي تساند الإعلام وتدعمه، ومحظوظون باهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد،رعاه الله، بدور الإعلاميين، وعلينا في الوقت نفسه أن نقرأ الرسالة التي يحملها قرار سموه للمسؤولين سواء في القطاع الحكومي أو الخاص والتي تشير إلى أهمية النقد البناء، وضرورة تقدير العمل الإعلامي والصحافيين، وتقدير دورهم في خدمة المجتمع".

حرية التعبير

وأشادت منى بوسمرة مديرة نادي دبي للصحافة بمشاركة جمعية الصحافيين في هذه المناسبة العالمية موضحة أن توجه القيادة السياسية الداعم للصحافة والصحافيين والمساند لحرية الكلمة وحق التعبير وتوفير البيئة السليمة لأداء الواجبات المهنية في مناخ تسوده الشفافية والمصداقية والجرأة مع الحفاظ على المبادئ والأسس التي تحكمها القوانين والاعراف والقيم.

وأشارت بوسمرة إلى إطلاق مجلس محمد بن راشد الإعلامي قبل أسابيع ليكون ساحة تلاق مع مجتمع الإعلام المحلي والإقليمي والدولي في الإمارات، وليعكس اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، بقطاع الإعلام ورغبته في توثيق تواصله مع العاملين فيه، ما يعزز التواصل البنّاء مع المجتمع الإعلامي المحلي والإقليمي والدولي، ويتيح للمنتسبين إلى هذا القطاع الحيوي التواصل المباشر مع سموه ضمن لقاءات تبتعد عن الطابع الرسمي، وتكتسي سمة ودية، ويعكس اهتمام سموه بالإصغاء إلى آراء وأفكار ومقترحات العاملين في الميدان الإعلامي، من الإماراتيين والعرب والأجانب.

وينظم المجلس كل أربعة أشهر، لتتلاقى فيه كل مرة مجموعة منوّعة من الإعلاميين، من دون أن ينحصر في قيادات المؤسسات الإعلامية، إقرارًا لمبدأ توازي الفرص أمام الجميع، وإتاحة المجال لإبدائهم آراءهم وأفكارهم، والتحاور مع أكبر عدد ممكن منهم، ضمن المؤسسات الإعلامية المحلية أو العربية والعالمية العاملة في الإمارات، ومن المنتظر أن يضم كل لقاء مجموعة جديدة من الإعلاميين، ومن مختلف المؤسسات العاملة في دبي، أو المنتشرة في بقية الإمارات، إضافة إلى المراسلين العرب والأجانب.

عناية خاصة

وأضافت إن سموه يولي قطاع الإعلام عناية خاصة، وهذا الامر كان سببًا مباشرًا في نجاح الإمارات في إرساء قاعدة صناعة إعلامية مزدهرة ومتنامية، تضم مجموعة متميزة من المؤسسات الوطنية، صاحبة البصمة الواضحة على صفحة الإعلام الخليجي والعربي، وعدد من المناطق الإعلامية الحرة، التي أصبحت مقاصد للإعلاميين العرب والأجانب ونقاط جذب للمقار الإقليمية لأكبر مؤسسات الإعلام في المنطقة والعالم. فقد وجدت تلك المؤسسات في البيئة الصحية التي توفرها الدولة ساحة رحبة لممارسة نشاطها ورسالتها بأريحية كاملة.

التحدّث بأمان

ويركّز اليوم العالمي لحرية الصحافة هذا العام على ضمان سلامة الصحفيين على الصعيدين الجسدي والنفسي في جميع المنصات الإعلامية، وعلى معالجة المستويات المرتفعة من الإفلات من العقاب في الجرائم ضد حرية الصحافة. ويولي أيضا اهتماما لحرية التعبير على شبكة الإنترنت، بوصفه شرطا مسبقا لسلامة الصحفيين الرقميين. وقد باتت هذه المسألة ملحة بالنسبة لحرية الصحافة، إذ قُتل أكثر من 600 صحفي وإعلامي في السنوات العشر الأخيرة الماضية أثناء نقل خبر ما للجمهور. بعبارات أخرى، يُقتل كلّ أسبوع صحفي أو صحفية على الأقل خلال تأدية الوظيفة الإعلامية.

وتعتبر اليونسكو الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة تدعيم لحرية الصحافة وتحسين سلامة الصحافيين حماية المكاسب التي تحققت بعناء في مجال حرية الصحافة، ووضع حد للجرائم التي تُرتكب بحقهم من دون عقاب بدور وسائل الإعلام الاجتماعية في التحولات الاجتماعية التي شهدتها تونس، وشجعت صانعي القرارات ومهنيي وسائل الإعلام وقادة المجتمعات المحلية على المحافظة على الزخم الذي اكتسبته حرية الصحافة. مختلف المسائل التي أثارها نشوء وسائل الإعلام الجديدة، بما في ذلك مسألة الأطر القانونية، والانتفاع بالمعلومات والتكنولوجيا، والتدريب، والمعايير، والأخلاقيات، وسلامة الصحافيين.

الاتصال والإعلام

 

يحتل الاتصال والمعلومات والمعرفة مكانة محورية في تقدم البشر وفي مناحي حياتهم وأسباب رفاههم. وتكنولوجيا المعلومات والاتصال، التقليدية منها والحديثة، تتيح للناس، في كل أنحاء العالم، إمكانيات جديدة وفرصا للارتقاء في سلم التنمية. غير أن الكثير من الشعوب والأمم، لاسيما الأكثر فقرا، لا تتاح لها بصورة حقيقية ومنصفة إمكانية إنتاج المعلومات ونشرها واستخدامها، الأمر الذي يحرمها من الكثير من فرص التنمية الحديثة.

وتسير اليونسكو، عبر مناداتها الدائمة بمفهوم مجتمع المعرفة، في اتجاه رؤية كاملة وشاملة (تتخلل جميع مجالات اختصاصها) ضمن منظور إنمائي واضح يستوعب التحولات التي يشهدها العالم اليوم بكل تعقيداتها وآليات عملها. ويستند مفهوم مجتمعات المعرفة إلى مبادئ حرية التعبير؛ وتعميم الانتفاع بالمعلومات والمعرفة؛ وتعزيز التنوع الثقافي؛ وتكافؤ فرص الانتفاع بالتعليم الجيد، وبات يكتسب اعترافا متزايدا بأهميته كعنصر أساسي من عناصر تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، لاسيما في الإطار الجديد للحوار والتعاون على الصعيد الدولي الذي وضعته القمة العالمية لمجتمع المعلومات.

 ويعمل البرنامج الدولي لتنمية الاتصال على تحسين الموارد التقنية والبشرية لوسائل الإعلام المستقلة والتعددية في البلدان النامية والبلدان التي تمرّ بمرحلة انتقالية. ويسهم البرنامج الدولي لتنمية الاتصال في تمويل مجموعة من المشروعات: من حلقات العمل التدريبية إلى تحديث وكالات الصحافة وهيئات البث الإذاعي، مروراً بمساندة وسائل إعلام المجتمعات المحلية.

 

استراتيجية 2013 - 2014 لضمان سلامة الصحافيين

 

أعدت منظمة اليونسكو استراتيجية لتنفيذ خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب في عامي 2013 2014. وتُوحِّد هذه الاستراتيجية جهودَ الجهات الفاعلة كافة لتعزيز بيئة حرّة وآمنة للصحفيين في حالات النزاع وما بعد النزاع على حدّ سواء، بهدف تكوين مواطنين مطّلعين قادرين على تعزيز السلام والديمقراطية والتنمية في جميع أنحاء العالم. وتتضمّن الوثيقة تصوراً يهدف إلى وضع خطة عمل الأمم المتحدة حيّز النفاذ، وقد أُعِدَّت في إثر مشاورات واسعة النطاق جرت منذ أن أقرّ مجلس الرؤساء التنفيذيين في منظومة الأمم المتحدة الخطة في 12 أبريل 2012.

والاستراتيجية مُصمَّمة لتُطبَّق على الصعيدين العالمي والإقليمي، وتُكيَّف على الصعيد الوطني. وفي المرحلة الأوّلية من نشرها، وبهدف تركيز الجهود، يجري تكييف هذه الاستراتيجية بشكل خاص مع مجموعة مختارة من البلدان، بما في ذلك العراق، ونيبال، وباكستان، وجنوب السودان، فضلا عن أميركا اللاتينية.

وتُحدِّد الاستراتيجية أكثر من 100 نشاط فعلي يتعيّن على وكالات الأمم المتحدة المختلفة العاملة بالتعاون مع كيانات أخرى تنفيذه خلال العامين المقبلين، كجزء من الجهود المشتركة لضمان سلامة الصحفيين. ومنها إنشاء آليات تنسيق داخلي ضمن منظومة الأمم المتحدة لتوحيد أنشطة الأمم المتحدة في هذا المجال، دعم الحكومات على صياغة قوانين لحماية الصحفيين ووضع آليات تُشجِّع حرية التعبير والإعلام وتنفيذ أنشطة توعية ليفهم المواطنون أهمية الحق في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات وتوفير التدريب للصحفيين في ما يتصل بمسألة السلامة والسلامة على شبكة الإنترنت وتوفير ظروف عمل جيّدة للصحفيين الذين يطوّرون أنشطتهم المهنية على أساس العمل بدوام كامل والعمل المستقل على حدّ سواء وإنشاء آليات للتصدّي لحالات الطوارئ بشكل آني واتّخاذ تدابير خاصة بالنساء الصحفيات في مواجهة الانتشار المتزايد لحوادث التحرّش الجنسي والاغتصاب.

وتأتي هذه الاستراتيجية، التي تقودها اليونسكو، نتيجةً لعملية تشاركية ضمّت حوالى 100 جهة فاعلة، بما في ذلك أجهزة الأمم المتحدة، والمنظمات الحكومية الدولية، والرابطات المهنية، والمراكز الإعلامية، والمنظمات غير الحكومية، والأوساط الأكاديمية، والحكومات. وقد نتجت عن هذه العملية مسودّة أوّلية نُوقِشت خلال الاجتماع الثاني المشترك بين وكالات الأمم المتحدة المعني بسلامة الصحفيين وبمسألة الإفلات من العقاب، الذي عُقِد في فيينا في نوفمبر 2012. وبعد القيام بالمزيد من المشاورات، جرى استكمال الاستراتيجية في فبراير 2013.

 

حرية الصحافة

 

الثالث من مايو من كل عام هو موعد للاحتفال بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، وتقييم حرية الصحافة في العالم، وحماية وسائل الإعلام من التعدي على استقلالها، وتكريم الصحافيين الذين فقدوا حياتهم في ممارسة مهنتهم.

الثالث مايو أعلنته في 1993 الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي لحرية الصحافة، على أثر توصية موجّهة إليها اعتمدها المؤتمر العام لليونسكو سنة 1991.

يُتَّخذ هذا اليوم العالمي مناسبة لإعلام المواطنين بانتهاكات حرية الصحافة والتذكير بأنه، في عشرات البلدان حول العالم، تمارَس الرقابة على المنشورات، وتُفرض عليها الغرامات، ويُعلَّق صدورها ، وتُغلَق دور النشر، بينما يلقى الصحافيون والمحررون والناشرون ألوانا من المضايقات والاعتداءات والاعتقالات وحتى الاغتيال في العديد من الحالات.