شارك المجلس الوطني للسياحة والآثار بالاجتماع الأول للمكتب الدائم لمؤتمر الاثار والتراث الحضاري في الوطن العربي لدورته الحادية والعشرين بمقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الالكسو) بالعاصمة التونسية، الذي عقد مؤخراً، حيث تناول الاجتماع، الذي استمر على مدى ثلاثة أيام، عددا من المحاور الرئيسية المتعقلة بمتابعة تنفيذ توصيات الدورة العشرين لمؤتمر الآثار والتراث الحضاري في الوطن العربي التي عقدت السنة الماضية بالجزائر.

كما ناقش الاجتماع توصيات مؤتمر وزراء الثقافة العرب الذي أقيم بالمنامة في 2012 وأزمة الآثار المغمورة بالمياه وتم حث الدول المشاركة بالاجتماع للتصديق على اتفاقية الآثار المغمورة بالمياه عام 2001 كما استعرض الاجتماع تجربة مصر في مجال الآثار المغمورة بالمياه، وكذا الإعداد للمؤتمر القادم المزمع عقده بتونس في منتصف أكتوبر القادم ودعوة الدول للمشاركة في ورشة العمل المقرر عقدها بالإسكندرية في أكتوبر 2013.

اهتمام بالتواصل

بدوره أكد محمد خميس المهيري مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار أن الاهتمام بالتواصل مع الدول الأعضاء في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الالكسو) من خلال الاجتماعات والمؤتمرات العربية والدولية يأتي ضمن جهود المجلس الرامية إلى المحافظة وحماية التراث الإماراتي ورفع مستوى الوعي، والإدراك من الجميع بأهمية المحافظة على القيم الثقافية والاجتماعية والتاريخية التي يقدمها التراث الإماراتي حيث يعكس التراث المستوى الحضاري للشعوب، مما يفرض علينا جميعا ضرورة المحافظة عليه وتطويره.

وأوضح المدير العام للمجلس الوطني للسياحة والآثار أن المؤتمر المقبل للآثار والتراث الحضاري يدور حول موضوع "الآثار المغمورة بالمياه"، وذلك بهدف المزيد من العناية بالتراث تنفيذا للاتفاقية الدولية لسنة 2001 حول الحفاظ على التراث.

تضافر الجهود

ودعا المهيري إلى تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة ذات الصلة إلى إيلاء التراث أهمية قصوى لنقله إلى الأجيال الحاضرة وإلى الأجيال القادمة، وهو ما يتطلب بذل المزيد من الجهد على جميع المستويات ذات العلاقة ووضع الخطط والتشريعات التي تجعل السياحة الثقافية فاعلة في التنمية المستدامة فضلا عن كونها مصدرا من مصادر الحوار بين الشعوب ناشرة لقيم التسامح والتنوع الثقافي في العالم، مشيداَ بالدور البارز الذي تقوم به المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في العناية بالآثار والتراث في الوطن العربي من أجل "دعم الهوية الثقافية العربية الإسلامية"، باعتبار هذه الآثار تمثل رافدا أساسيا للتنمية المستدامة.