أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ووليام هيغ وزير الخارجية البريطاني، عمق الشراكة بين البلدين، والتي تمتد جذورها لتلمس العديد من القيم المشتركة، مثل التسامح والحرية الدينية وتمكين المرأة، وناقشا إمكانية مواصلة العمل المشترك نحو نشر وتعزيز هذه القيم، خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وشدد الوزيران على ضرورة التصدي للمد الطائفي والتطرف، وأكدا دعمهما للمركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف، والذي أنشأته دولة الإمارات مؤخراً.

وناقش اللقاء الموسع، الذي جرى بين الوزيرين في أجواء إيجابية، العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين، وفرص تعزيز التعاون في المجالات التجارية والاستثمارية.

وتطرق اللقاء أيضاً إلى القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة الأوضاع في سوريا وإيران والصومال.

وفي تصريح له عقب اللقاء، قال وزير خارجية المملكة المتحدة: «تعتز المملكة المتحدة بعلاقات الصداقة والتعاون التاريخية التي تجمعها مع دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تعتبر حليفاً مهماً في منطقة ذات أهمية كبيرة، وهناك ما يزيد على مئة ألف بريطاني يعيشون في دولة الإمارات، كما أننا نرتبط بعلاقات وثيقة في مختلف المجالات، خاصة في قطاعات الأعمال والتعليم والثقافة».

وأضاف: «أود أن أعبر عن سعادتي بالاتفاقيات الموقعة، والتي سوف يتاح لنا من خلالها تبادل الأفكار وتعزيز التفاهم بين بلدينا في شتى المواضيع، مثل حقوق الإنسان والتحديات الأمنية المشتركة، ويعمل كلا البلدين بشكل وثيق حول قضايا أفغانستان وسوريا، وذلك من منطلق اهتمامنا المشترك بالأزمة الإنسانية المتصاعدة في سوريا، وكذلك من منطلق التزامنا الكامل بوضع حد للقمع والمعاناة الإنسانية التي تسبب فيها نظام الأسد الوحشي». من جانبه، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «وفرت الزيارة الرسمية الفرصة لنا للاحتفاء بالعلاقات الوطيدة بين بلدينا في كافة المجالات، وكذلك للبحث في السبل الفعالة والمبتكرة لتعزيز التعاون القائم بينهما».

وأضاف سموه: «ناقشت خلال لقائي مع وزير خارجية المملكة المتحدة كيفية الاستفادة من هذه الزيارة التاريخية في تنمية العلاقات الثنائية وإمكانيات العمل المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة إزاء الكارثة الإنسانية في سوريا».