أكد المشاركون في الجلسة الحوارية بعنوان "إعلام الكوارث في الإمارات مسؤولية جماعية" أهمية دور الإعلام في إدارة الكوارث والأزمات وأهمية توافر المعلومات خلال الأزمات لتفادي الارتجال واللجوء إلى المصادر الخطأ، حيث تلعب وسائل الإعلام دوراً إيجابياً إما من خلال التفاعل مع الأزمة والحد من تبعاتها واحتوائها، أو دوراً سلبياً من خلال التضليل وتغييب الرأي العام، لافتين إلى أن ثمة قصورا في الإعلام، حيث ينتظر وقوع الأزمة ليتعامل بأسلوب ردود الفعل، مشيرين إلى أهمية ادراك الوسيلة الإعلامية للتعامل مع الأزمة ودورها في ظل سباق الجمهور العادي اليوم في إنتاج الخبر، وظل محدودية المصادر واعتماد بعض الوسائل على المصادر الأجنبية، وأن الإعلام شريك رئيسي يربط مؤسسات إدارة الكوارث بالجمهور، وشدد المشاركون على ضرورة معرفة الإعلام بدور هذه المؤسسات الوطنية لتحقيق فهم مشترك لمبدأي "المنع والاستعداد".

خطة إعلامية

واشاروا إلى وجود خطة إعلامية في الدولة للتعامل مع الكوارث والازمات من خلال مركز إعلامي تابع للهيئة الوطنية للكوارث والازمات التي تقوم بالتواصل مع وسائل الإعلام وتغذيتها بالمعلومات المطلوبة، منوهين بأهمية التوافق بين الإعلام الرسمي وغير الرسمي في الدولة في تغطية الكوارث واستقاء المعلومات الصحيحة من الجهات ذات الصلة، وعلى أهمية أن تقوم وسائل الإعلام بدورها بتوعية افراد المجتمع من خلال الحملات وبرامج التوعية وعدم قصرها فقط خلال الحدث.

وأجمع المشاركون أن دولة الإمارات تحتل مراتب متقدمة في التعامل مع الأزمات الدولية، والعمل على تقديم يد العون للجهات المتضررة، لذا فمن الضروري أن يواكب الإعلام هذا التقدم ليقوم بدوره المتوقع منه خلال الأزمات.

وناقشت الجلسة التي نظمها نادي دبي للصحافة أول من أمس في كلية دبي للإدارة الحكومية دور وسائل الإعلام كشريك رئيسي في التعاطي مع الأزمات والكوارث على اختلاف مجالات عملها، بمشاركة مجموعة من القيادات والمسؤولين والخبراء وممثلي وسائل الإعلام.

وأدار الجلسة الإعلامي أحمد المجيني من مؤسسة أبوظبي للإعلام، وتحدث فيها اللواء راشد ثاني المطروشي قائد عام الدفاع المدني في الدولة بالإنابة ومدير عام الدفاع المدني في دبي، والدكتور جمال الحوسني، المتحدث باسم الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والدكتور خالد صالح أستاذ الجيولوجيا في جامعة الإمارات، ورئيس الجمعية الجيولوجية الإماراتية، وعبدالله رفيع مساعد مدير قطاع الهندسة والتخطيط في بلدية دبي، والمهندس خميس راشد الشمسي مسؤول إدارة الزلازل في المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل.

وافتتح الجلسة الإعلامي المجيني بالحديث عن الواقع الحالي والذي يشهد العديد من المتغيرات مع تقدم البشرية، ونشوء الأزمات والكوارث، وحدد مجموعة الأزمات والكوارث التي مرت بها المنطقة على مر مئة عام، مع اختلاف طبيعتها، كالأزمة الاقتصادية والزلازل والأعاصير، والاحتباس الحراري، ومؤخراً ما شعر به سكان دولة الإمارات ومنطقة الخليج من هزة أرضية بسبب الزلزال في إيران، وحدد مجموعة من المفاهيم التي تناولتها الندوة، وتحديداً فيما يتعلق بأداء وسائل الإعلام ونقل المعلومات خلال الأزمات، بصرف النظر عن ماهيتها.

سياسة موحدة

من ناحيته أكد اللواء المطروشي، على أن إدارة الحدث هي من أهم الإدارات فيما يتعلق بالأزمة، لافتا إلى الجاهزية العالية للتكامل مع عمل المؤسسات الأخرى في الدولة واتباع سياسة موحدة تحددها رؤية الحكومة.

وأشار المطروشي إلى أهمية دور المؤسسات في الاستعداد للكارثة والتدريب على كيفية التعامل معها من أجل تقليل الخسائر، وأهمية الشراكة مع وسائل الإعلام لتثقيف المجتمع ورفع الوعي في كيفية التعامل مع الكوارث، معتبرا أن مهام وواجبات الدفاع المدني ووزارة الداخلية أو الجهات المساندة هي حماية الأرواح والممتلكات، وفي نفس الوقت تلعب وسائل الإعلام دوراً أساسياً، يتطلب منها تفهماً عميقاً لدورنا من أجل إيصاله للمجتمع.

مداخلة

 

قال الدكتور عبدالله مراد مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي في مداخلة يجب أن يكون هناك ميثاق شرف إعلامي للكارثة في كل وسائل الاعلام، وثمة خصوصيات في التعامل بين الاعلام والمسؤولين في فترة الازمات والكوارث. وأشار المشاركون في الجلسة إلى أن هناك برنامجا للتوعية على مستوى الدولة يراعي خصوصية تنوع اللغات والجنسيات، وأجمعوا على أهمية تخصيص برامج وورش تدريبية متخصصة للإعلاميين، وضرورة تكثيف الجهود للتنسيق بين الإعلام الحكومي والخاص في الدولة. وأكد المشاركون أهمية تنظيم نادي دبي للصحافة المزيد من الندوات الحوارية المتخصصة في هذا المجال من أجل زيادة الوعي والتنسيق بين الجهات المعنية في الدولة.

 

مباني دبي تخضع لمواصفات عالمية

أكد المهندس عبدالله رفيع مساعد عام بلدية دبي لشؤون البيئة والصحة العامة أن جميع المباني في دبي تتحمل زلزالا شدته 5.5 درجات، وثمة مبان ذات خصوصية تخضع لمقاييس أخرى، وأن المباني في دبي تخضع لمواصفات عالمية وفريق الطوارئ في دبي يستعرض استعدادات الامارة، وتحدث عن أهمية الوعي لدى الجمهور، حيث إن نقص المعلومة يؤدي إلى وجود الشائعات والبلبلة، والمبالغة في المعلومة يزيد من الأزمات.

وقال إن البلدية تضطلع بمهمة القياس التي تعد عاملاً أساسياً لتطوير مواصفات البناء، كما نستخدم هذه النسب والمعلومات للرصد والمقارنة ومعرفة كيفية بناء المدينة