أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حرص دولة الإمارات على التعريف بمفاهيم الدين الإسلامي الحنيف، التي تقوم على الوسطية والاعتدال وتقبل الطرف الآخر والابتعاد عن التشدد والتطرف، مشيراً سموه إلى أن الإسلام دائماً يدعو إلى المحبة والتآخي والسلم، ونبذ العداء والكراهية.
كما أكد سموه حرص الدولة على تعزيز التواصل مع المملكة المتحدة، وتنسيق الجهود المشتركة، لما يحقق المصالح المشتركة، ويعود بالخير والمنفعة لشعبي البلدين الصديقين.
وقال صاحب السمو رئيس الدولة إن دولة الإمارات تتطلع إلى تطوير علاقاتها الاقتصادية الاستراتيجية مع المملكة المتحدة، عبر تحقيق الاستدامة في المشاريع الاستثمارية المشتركة، بما يساهم في رفع معدلات النمو التجاري والاستثماري بين الجانبين إلى مستويات أفضل خلال السنوات المقبلة.
وكان صاحب السمو رئيس الدولة، التقى في ختام زيارته الرسمية للمملكة المتحدة أمس بقصر «كلارينس هاوس» الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا، أمير ويلز، كما عقد جلسة مباحثات في «10 داونينغ ستريت»، في لندن، مع ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني، في إطار زيارة سموه الرسمية، التي يقوم بها حالياً لبريطانيا، تلبية لدعوة من الملكة إليزابيث الثانية.
لقاء الأمير تشارلز
فقد التقى صاحب السمو رئيس الدولة، بقصر «كلارينس هاوس»، الأمير تشارلز، ولي عهد بريطانيا، أمير ويلز.
ورحب الأمير تشارلز بصاحب السمو رئيس الدولة والوفد المرافق، مشيدا بعمق العلاقات التاريخية الوثيقة، التي تربط دولة الإمارات والمملكة المتحدة، وما تحظى به من دعم من قيادتي البلدين، والحرص على تنميتها وتطويرها في مختلف المجالات، وقال إن هذه الزيارة تعتبر محطة تاريخية مهمة في تاريخ العلاقات بين البلدين.
جرى خلال اللقاء، الذي حضره الأمير أندرو دوق يورك، تبادل الأحاديث الودية حول العلاقات بين البلدين، وسبل تنميتها وتعزيزها، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
بعد ذلك اصطحب الأمير تشارلز صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لزيارة مدرسة الأمير للفنون التقليدية، ومركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، حيث اطلع سموه على ما يحتويه المركز من دراسات وكتب وإصدارات تتعلق بالإسلام والعالم الإسلامي.
الدين الإسلامي
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة خلال الزيارة حرص دولة الإمارات على التعريف بمفاهيم الدين الإسلامي الحنيف، التي تقوم على الوسطية والاعتدال وتقبل الطرف الآخر، والابتعاد عن التشدد والتطرف، مشيراً سموه إلى أن الإسلام دائماً يدعو إلى المحبة والتآخي والسلم ونبذ العداء والكراهية.
بعد ذلك توجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى حديقة القصر، مع الأمير تشارلز، لتناول الشاي، حيث تبادلا الأحاديث الودية حول العمل على سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات.
وتمنى الأمير تشارلز لصاحب السمو رئيس الدولة الصحة والسعادة، ولدولة الإمارات المزيد من التقدم والرخاء.
وأعرب الجانبان عن ثقتهما بأن هذه الزيارة سيكون لها الأثر الإيجابي على العلاقات المتنامية بين البلدين والشعبين الصديقين.
جلسة المباحثات مع كاميرون
كما أجرى صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، جلسة مباحثات مع ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني، تناولت سبل تعزيز علاقات التعاون والصداقة التي تربط البلدين والشعبين الصديقين في مختلف المجالات، خاصة السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
ورحب رئيس الوزراء البريطاني بزيارة صاحب السمو رئيس الدولة والوفد المرافق لسموه، مشيداً بمستوى العلاقات التاريخية التي تربط دولة الإمارات والمملكة المتحدة، قيادة وحكومة وشعباً، في شتى المجالات.
وجرى خلال المباحثات استعراض عدد من الموضوعات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وبحث السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات بين البلدين، بما يسهم في فتح آفاق أوسع من التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين الصديقين.كما جرى استعراض وتبادل وجهات النظر حول التطورات والمستجدات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، والجهود الدولية المبذولة من مختلف الأطراف، بهدف إعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
إشادة بمواقف الإمارات
وأشاد رئيس الوزراء البريطاني بمواقف دولة الإمارات العربية المتحدة، الرامية إلى تحقيق السلام الشامل في المنطقة، والدفع بمبادرات السلام في العديد من مناطق التوتر، بما يحقق السلام والأمن والاستقرار للشعوب، ويفسح المجال واسعاً أمام تحقيق تطلعاتها في العودة إلى التنمية والبناء.
وقال إن دولة الإمارات من بين الدول في المنطقة التي يحتذى بها في تطبيق سياسات متوازنة وحكيمة على المسارين الداخلي والخارجي، وتبنى على أسس متينة وأهداف استراتيجية نبيلة، تعتمد على إيجاد شراكات عدة ضمن منظومة دولية واحدة، ما مكنها في إحداث نقلة حضارية غير مسبوقة بين شعوب دول المنطقة.كما بحث صاحب السمو رئيس الدولة ورئيس وزراء بريطانيا التعاون الثنائي في العديد من المجالات، لا سيما الاقتصادية والاستثمارية، في ظل ما تشهده العلاقات الاقتصادية الثنائية من تطور ونمو متواصل في العديد من القطاعات، خاصة الصناعية والتجارية والطاقة البديلة، والصحة والتعليم، والمجال العسكري، وغيرها.
وأبدى رئيس الوزراء البريطاني اهتمام بلاده بتعزيز قنوات التواصل عبر اللجان المشتركة بهدف إنشاء العديد من المشاريع التنموية والاستثمارية بين البلدين الصديقين.
واتفق الجانبان على تعزيز دور القنوات الحكومية الرسمية للبلدين والقطاع الخاص في توجيه المزيد من الاستثمارات وتعزيزها وذلك من خلال تفعيل دور القطاع الخاص والمستثمرين في البلدين عبر توفير المزيد من الحوافز والتسهيلات الممكنة التي من شأنها أن تحقق تطورا ملموسا في حجم الاستثمارات المباشرة والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين.
وأعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في ختام المباحثات عن تقديره والوفد المرافق للحفاوة التي قوبل بها سموه والوفد المرافق من الملكة اليزابيث ودوق أدنبرة والعائلة المالكة والحكومة والشعب البريطاني الصديق.. وقال سموه "ان هذه الزيارة سيكون لها أعمق الأثر في نفسي ونتائج مهمة في تطور العلاقات بين بلدينا وشعبينا الصديقين.
وبدوره أكد رئيس الوزراء البريطاني ان زيارة صاحب السمو رئيس الدولة الى بريطانيا تشكل خطوة مهمة في مسيرة العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين وسيكون لها نتائج ايجابية مهمة في تطور العلاقات بينهما مستقبلا الى مستويات أكثر تقدما تعكس عمق الروابط بين شعبي وقيادتي البلدين.
وعبر الجانبان عن سعادتهما بالتطور الكبير الذي تشهده العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات والتعاون القائم في الجوانب الدفاعية والتجارية.. وناقشا الخطوات التي ينبغي على المجتمع الدولي اتخاذها إزاء العديد من القضايا الملحة في منطقة الخليج والشرق الأوسط ككل بما في ذلك التصدي للتحديات التي يفرضها البرنامج النووي لإيران ووضع حد للصراع الدموي والمأساوي في سوريا ودفع عملية السلام بين فلسطين وإسرائيل.
كما اتفق الجانبان على ضرورة تقديم مزيد من الدعم لجهود الاستقرار والتنمية في الصومال وذلك خلال مؤتمر لندن والذي سيعقد الأسبوع القادم.
حضر جلسة المباحثات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات وأحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وعبدالرحمن غانم المطيوعي سفير الدولة لدى المملكة المتحدة ودومينيك جيرمي سفير المملكة المتحدة وعدد من كبار المسؤولين البريطانيين في الحكومة.
بحث التعاون في المجالات الإنسانية
التقت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي أمس بالعاصمة البريطانية لندن مع نظيرتها البريطانية جوستين جرينينغ وذلك في إطار الزيارة الرسمية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للمملكة المتحدة. تم خلال اللقاء مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية والتعاون الدولي ومن بينها الأولويات والسبل الكفيلة بإنجاح التعاون والبرامج والمبادرات المشتركة بين البلدين لمساعدة المتضررين من النزاع الدائر في سوريا.
زيارة لها أعمق الأثر
أعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في ختام المباحثات، عن تقديره والوفد المرافق للحفاوة التي قوبل بها سموه والوفد المرافق من الملكة إليزابيث، ودوق أدنبرة، والعائلة المالكة، والحكومة والشعب البريطاني الصديق. وقال سموه «إن هذه الزيارة سيكون لها أعمق الأثر في نفسي، ونتائج مهمة في تطور العلاقات بين بلدينا وشعبينا الصديقين».
وبدوره أكد رئيس الوزراء البريطاني أن زيارة صاحب السمو رئيس الدولة إلى بريطانيا تشكل خطوة مهمة في مسيرة العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين، وستكون لها نتائج إيجابية مهمة في تطور العلاقات بينهما مستقبلًا إلى مستويات أكثر تقدماً، تعكس عمق الروابط بين شعبي وقيادتي البلدين.








