زيارة خليفة تاريخية وترسم مشهداً جديداً في العلاقات زيارة خليفة تاريخية وترسم مشهداً جديداً في العلاقات - البيان

رؤساء تحرير صحف إماراتية وخليجية يؤكدون:

زيارة خليفة تاريخية وترسم مشهداً جديداً في العلاقات زيارة خليفة تاريخية وترسم مشهداً جديداً في العلاقات

صورة

أكد رؤساء تحرير الصحف المتواجدون حاليا في لندن لمتابعة زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله إلى المملكة المتحدة على أهمية هذه الزيارة ووصفوها بالتاريخية والهامة في اطار العلاقات بين البلدين التي ترجع الى عقود طويلة من التعاون تخللها زيارات رسمية على أعلى المستويات وفي اطار شبكة واسعة من المصالح والاستثمارات المشتركة، حيث ترسم الزيارة مشهدا جديدا في العلاقات بين دولة الامارات والمملكة المتحدة في اطار الموقع الهام الذي تحتله دولة الامارات على الخارطة العالمية.

وقال ظاعن شاهين المدير التنفيذي لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام، رئيس تحرير "البيان": "تكتسب زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى لندن أهمية متعاظمة لكونها تشكل إحدى أربع قمم شاهقة في سلسلة الزيارات الرسمية المتبادلة بين البلدين فهي الأولى على المستوى الرفيع بعد زيارة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في العام 1989 والتي أعقبت زيارة الملكة إليزابيث الثانية ودوق أدنبرة في العام 1979 ثم زيارتها للدولة في العام 2010».

وأكد ان الزيارة المرتقبة تكتسب أهمية كبرى كونها تعمق أقنية علاقات تاريخية متميزة تجري في الاتجاهين بين الدولتين وتشق طرقها على ميادين متعددة للمصالح المشتركة مشيرا الى ان ثمة رهانا رابحا على أن تمنح الزيارة دفعة قوية لهذه المصالح لجهة آفاق أوسع ومتانة أكثر فهناك حرص متبادل على تعزيز التعاون التاريخي.

شراكة ثنائية

وقال شاهين ان هذا الرهان ينبع من تنوع مجالات الشراكة الثنائية على جبهات متباينة تشمل الاقتصاد والتجارة والاستثمارات والثقافة والسياحة الرياضية والسياسية، مشيرا الى ان هذه الشراكة تتميز بالتكامل غالبا والتنافس أحيانا وتشكل في مجملها أنموذجا ناجحا للعلاقات الاستراتيجية الثنائية.

واضاف: "عند قراءة متأنية لخارطة المصالح الإماراتية البريطانية تبرز مشروعات عملاقة تبدأ من البحر وتنتهي في الفضاء هناك استثمارات شركة أبوظبي للطاقة في بحر الشمال ومشروع محطة حاويات موانئ دبي العالمية في ساوثامبتون وهي المحطة الكبرى الثانية في بريطانيا ومشروع لندن غيتواي الفخم الذي يعد أحد أكبر المراكز اللوجستية في أوروبا بكلفة 1.5 مليار جنيه استرليني ومشروع تلفريك طيران الإمارات فوق نهر التايمز الذي يجذب 1.9 مليون زائر للعاصمة البريطانية لندن وهو إضافة مميزة لجهد شركة أبوظبي للمعارض التي حازت 30 بالمائة من تنظيم أولمبياد لندن الأخير كما أن شركة مصدر أصبحت شريكاً أساسياً في مشروع الطاقة المتجددة في المملكة المتحدة".

وأكد ان هذه المشاريع توضح بجلاء جانبا من الدور الحيوي في تدفق الاستثمارات الإماراتية على بريطانيا ومن ثم فهي تكسر الصورة التقليدية لعلاقات الشراكة بين الشمال والجنوب مشيرا الى ان هذه القراءة تؤدي إلى فهم أعمق لحجم التبادل التجاري بين الجانبين الذي قفز من سبعة مليارات جنيه استرليني في العام 2010 إلى 11 مليارا "61 مليار درهم" العام 2012 وهي أرقام تعكس أهمية انشاء اللجنة المشتركة ودورها في تطور العلاقات الثنائية لتتكامل مع جهود مجلس العمل البريطاني في دبي الذي زادت عضويته خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 2013 عضوا كما ان هناك استثمارات ضخمة في سوق العقارات البريطانية لملاك إماراتيين.

وأوضح ان هذا التدفق في الاتجاهين بين البلدين يعززه موجات من الرحلات الإنسانية عبر قنوات السياحة والتعليم والتدريب والثقافة فهناك نحو مليون سائح من المملكة المتحدة يهبطون موانئ الإمارات الجوية والبحرية سنويا بالإضافة إلى أكثر من 120 ألف بريطاني مقيم يعملون في الدولة كما تجذب بريطانيا أكثر من 300 ألف زائر إماراتي كل عام.

وقال شاهين: "وبما أن زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد تشكل قمة استثنائية على خارطة العلاقات الإماراتية البريطانية فإنها ستضيف حتماً أبعاداً عميقة من أجل تعزيز هذه الشراكة".

تتويج للعلاقات

من جانبه أكد محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد ان زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله إلى المملكة المتحدة واستقبال الملكة إليزابيث الثانية لسموه تأتي تتويجا للعلاقات القوية التي تربط البلدين حيث تجيء الزيارة بعد زيارة ملكة بريطانيا التاريخية للامارات في عام 2010 لترسخ هذه العلاقة وتضعها على طريق العمل المستقبلي بشكل اقوى. وقال ان الزيارة تشكل بداية لمرحلة جديدة من عمل مشترك في السنوات المقبلة لتطور العلاقات الديناميكية بين البلدين على الصعد السياسية والاقتصادية والتجارية والاستراتيجية وغيرها.

مشيرا الى ان العلاقات بين الشعبين الإماراتي والبريطاني تتميز بروابط من الصداقة يدل عليها وجود ثالث اكبر جالية بريطانية موجودة في الامارات وعدد السائحين البريطانيين الذين يزورون الإمارات وعدد الإماراتيين الذين يقضون اجازاتهم في لندن والمدن البريطانية في تزايد مستمر. وأوضح ان الإمارات والمملكة المتحدة تقومان معا في جانب التعاون الدولي بأعمال مشتركة تساهم في تحقيق الأمن والاستقرار العالمي اضافة الى جهودهما المشتركة في أعمال الإغاثة والقضايا المتعلقة برفاهية الإنسان وحقوقه.

نمو بلا حدود

بدوره أكد الدكتور عبد الرحمن الشميري رئيس تحرير صحيفة الوطن أن العلاقات بين البلدين تنمو بلا حدود. وقال: "من يتمعن مليا في مضمون العلاقات الإماراتية البريطانية في عمق تاريخها وحاضرها في أفقها وامتداداتها يجد في ثنايا تلك العلاقات دوافع حيوية ومحركات طبيعية تعمل على تطوير الروابط بين البلدين من منطلقات راسخة وأسس متينة صنعها التاريخ والمصالح والصداقات». وأضاف ان جذور العلاقة الضاربة عميقا في التاريخ تعود إلى أكثر من قرنين بدأت بجسور اقتصادية وتجارية أخذت تمتد يوما بعد يوم إلى مساحات عديدة ومتنوعة اخرى في الاستثمار والمعرفة والسياحة والتعليم والصحة وغيرها من مجالات التعاون المشترك وقد بلغت فرص التعاون شأنا بعيدا إلى أن وصلت إلى درجة عقد شراكات وتبادل استثمارات كبرى في مختلف المجالات التي تهم البلدين.

وقال ان عمق العلاقة دائما ما يترجم إلى ثلاثة معان الأول الثقة العميقة بين البلدين وهي قد نمت وتطورت عبر سنوات طويلة من الإدراك والوعي بالمصالح المشتركة والثاني الفهم المشترك للقضايا التي تهم البلدين وقد اتسعت الرؤية حول تلك القضايا من خلال مواقف واضحة بنيت على مراعاة المصالح والصداقات وثالثا الاحترام المتبادل للسياسات والعلاقات والمواقف وسيادة كل من البلدين.

واوضح ان البلدين حرصا على الحفاظ على قيمة الاحترام كمضمون وممارسة وكجوهر ومظهر وهي قيمة وفضيلة تعتبر كنزا عامرا ورصيدا لا ينضب لرفد العلاقات بطاقة متجددة جعلت الروابط بين البلدين متميزة ذات خصوصية فريدة مشيرا الى ان ذلك ترجم في معاهدات واتفاقيات ومشاعر وفي شكل دستور غير مكتوب تمهره المصالح والصداقات القائمة على الصدق والإخلاص والحرص على إدراك واع بأهمية المصارحة في ما يدعم الروابط بين البلدين خاصة في القضايا التي تحتاج إلى تفكر وتبادل وجهات النظر مع إدراك الطرفين لحقيقة أن هذه الآراء تأتي من منطلق الالتزام العميق بهذه الصداقة.

ونوه بأن تلك الصداقة ازهرت مشروعات مشتركة وزيارات متبادلة بين المسؤولين والخبراء والطلاب والمواطنين في كلا البلدين انعكست في عدد البريطانيين المقيمين في دولة الإمارات إذ يتجاوز عددهم اكثر من 120 ألف بريطاني يعيشون ويعملون في أمن وأمان وسلام ومحبة.

وقال "ما يؤكد تلك الروابط التي اصبحت من حقائق التاريخ والجغرافيا أن مستوى العلاقات ظل ينمو باستمرار ولم يحدث ان انخفض ولا تراجع ولا اهتز على الرغم من تنوع العلاقات وتعددها في عالم يشهد تبدلات وتطورات ومتغيرات هائلة في المصالح التي تتبعها التوجهات في مسار العلاقات مما يسهم في رسوخ تلك الروابط التاريخية القائمة على عناصر ثابتة ومبادئ أساسية تحكم العلاقات بين الدول الصديقة".

 

استثمارات بريطانية في الطاقة النظيفة مع »مصدر«

 

قال جرين انفستمنت بنك في بيان أمس الثلاثاء إنه يعتزم الاستثمار في مشروعات للطاقة النظيفة في بريطانيا مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" على مدى السنوات السبع المقبلة.

ويهدف البنك - الذي أنشئ بتمويل من الحكومة البريطانية قيمته ثلاثة مليارات جنيه استرليني (4.65 مليارات دولار) لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشروعات الطاقة النظيفة - للمساعدة على تحقيق المستويات المستهدفة لخفض انبعاثات الغازات الضارة واستخدام الطاقة المتجددة في بريطانيا.

وقال البنك إنه سيوقع اتفاقا مع مصدر اليوم خلال زيارة لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة إلى لندن.

وأضاف البنك أنه بموجب الاتفاق سيدرس الطرفان مشروعات محتملة للبنية التحتية النظيفة للاستثمار فيها.

واستثمرت مصدر أكثر من 500 مليون جنيه استرليني في مشروع لندن أراي أكبر مزرعة رياح بحرية في العالم.

وفي أواخر العام الماضي فاتح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون شركات طاقة إماراتية تابعة للدولة ومن بينها مصدر للاستثمار في قطاع الطاقة البريطاني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات