قال معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية..إن دولة الإمارات ستوقع اتفاقات للتعاون الاقتصادي مع المملكة المتحدة خلال زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " إلى بريطانيا والتي تبدأ اليوم تلبية لدعوة الملكة إليزابيث الثانية التي التقت سموه في أبوظبي عام 2010 في ثاني زيارة لها بعد منذ عام 1979 والتقت المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

 وأضاف معاليه في تصريحات للوفد الإعلامي المرافق لصاحب السمو رئيس الدولة نشرته صحيفة " الإمارات اليوم"..أن الإمارات ستوقع اتفاقات عدة مع الجانب البريطاني خلال الزيارة أحدها حول تبادل الرأي والتشاور حول القيم والمبادئ العالمية كالاتفاق على تعريف الإرهاب وغيره من المصطلحات السياسية المتعارف عليها والمستجدة .
 وأضاف أن علاقة الإمارات مع بريطانيا واحدة من أفضل العلاقات حيث تعد تاريخية وممتدة منذ حوالي 60  عاما ولم تخرج يوما طوال هذه الفترة عن كونها علاقة متميزة.

في سياق مختلف عزا قرقاش أسباب الانتقادات والحملات الإعلامية السلبية ضد الإمارات التي تشنها بشكل شبه متواصل وسائل الإعلام البريطانية إلى وجود من يغذي هذه الوسائل بمواد وتقارير سلبية عن الدولة بشكل شبه يومي ومتواصل ومركز..موضحا أن وسائل الإعلام عادة ما تبحث عن مادة تنشرها ووجود أشخاص ومنظمات موجهة يساعدها على الحصول على هذه المواد التي لا تجعلها تتردد في النشر بغض النظر عن صدقية المحتوى .

وأشار إلى أن طبيعة الإعلام البريطاني تتركز على نشر السلبيات وليس العكس فهناك  120ألف بريطاني يعيشون في دولة الإمارات وهم يشكلون ثالث أكبر جالية بعد كل من أميركا وإسبانيا فهل كانوا سيعيشون جميعهم في الإمارات لو كانت مدنها غير مناسبة.

 وتساءل قرقاش هل من المنطقي أن تنشر وسائل الإعلام الأخبار الطبيعية الجيدة عن حياة هؤلاء الـ 120  ألفا جميعهم مشيرا إلى أن الإعلام بطبيعته يركز على كل ما هو سلبي يتعرض له أبناء الجالية البريطانية وهذه الحالات لا تتجاوز أربع أو خمس حالات سنويا وغالبا ما يتعرضون لما يعتبرونه سلبيا نتيجة ممارسات شخصية منهم أو لوجود خلل في بعض مؤسسات الدولة وإن وجد فلابد من الانتباه له وتغييره.

 وشدد على ضرورة أن تطبق الجهات المختصة القوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة على الجميع دون محاباة ودون الالتفات إلى مثل تلك الحملات .

وأضاف أن الإعلام البريطاني عادة ما يبالغ في تضخيم الأمور وإننا في الإمارات نعاني حساسية تجاه نقل مثل هذه الأخبار.

 من جانبه قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة في تصريح لـ" الإمارات اليوم "..إن الإمارات ستوقع مع بنك الاستثمار الأخضر البريطاني ـ المتخصص في تمويل مشروعات الطاقة المتجددة في المملكة المتحدة ـ اتفاقية تعاون للحصول على تمويل طويل الأمد لتنفيذ عدد من مشروعات الطاقة المتجددة في بريطانيا إضافة إلى الدخول مع البنك في شراكة مشتركة لتمويل مشروعات أخرى .

 وأوضح أن الإمارات من أكبر المستثمرين العالميين في مجال الطاقة المتجددة وهذا نهج متميز في سياسة الدولة..مشيرا إلى أنها دخلت في شراكة ضخمة مع كل من ألمانيا والدنمارك لتنفيذ أكبر مشروع لتوليد الكهرباء عن طريق الرياح في بحر العاصمة البريطانية لندن .

وأضاف الجابر أن المشروع الذي يقع على جزيرة مساحتها  85 كيلومترا مربعا يعد الأضخم من نوعه في العالم وسيتم تدشينه رسميا مع بداية يوليو المقبل بحضور شخصيات رفيعة المستوى من الإمارات وبريطانيا بعد أن تم إنهاء عمليات الإنتاج الكهربائي وأصبح جاهزا لتوصيله إلى المدن البريطانية..مشيرا إلى أن تكلفة المشروع بلغت / 4 ر2 / مليار دولار وتبلغ نسبة مشاركة الإمارات 30  في المائة في هذا المشروع الضخم.