استقبل الدكتور حمدان مسلم المزروعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب الذي حل ضيفاً على الدولة في سياق اختياره شخصية العام الثقافية 2013 من الأمانة العامة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، التي عدها فضيلته " تقديراً للدور الريادي للأزهر الشريف "، ومعرباً في الوقت نفسه عن تقديره دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً ولمؤسسها القائد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إذ لا ينسى الأزهر العطاء الكبير لدعم الإمارات مؤسسات الأزهر، ومن ذلك مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في جامعة الأزهر، قائلاً فضيلته : ( المركز صورة من صور التعاون الإيجابي والتلاحم الفعال بين الأزهر الشريف، وكل من يعمل من أجل إحياء حضارة الإسلام لغة وتشريعاً ومعرفة، وبوجه خاص هذا الراحل العظيم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي ترك في كل ركن من أركان العالم أثراً باقياً وعملاً محموداً.

ورحب المزروعي خلال اللقاء الذي حضره الدكتور محمد مطر الكعبي، مدير عام الهيئة والدكتور فاروق حمادة المستشار الديني بديوان سمو ولي عهد أبوظبي، وجميع المديرين التنفيذيين ومديري الإدارات رحب بشيخ الأزهر بقوله أشكر فضيلتكم لزيارة الهيئة ونتطلع إلى الاستفادة من خبرتكم الواسعة في الشؤون الإسلامية : فكراً وتنظيماً وممارسة وتطلعاً للأفضل ومن خبرتكم في الوقف الإسلامي : تنمية واستثماراً وإنفاقاً رشيداً وفق شروط الواقفين، لخدمة المجتمع وقضاياه الصحية والتعليمية والإنسانية والحضارية، معتبراً أن هذه الزيارة ستعزز التعاون المشترك فيما بين الهيئة ومؤسسة الأزهر في شتى مجالات العلوم الشرعية والعربية، والفتوى والبحوث وثمار المؤتمرات والندوات الدولية التي تقام في كلا البلدين الشقيقين.

قاعة الشيخ راشد

واصطحب رئيس الهيئة ضيفه الكبير والوفد المرافق له إلى قاعة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في الهيئة، حيث استمع إلى عرض وثائقي الكتروني عن نشأة الهيئة، وإنجازاتها، وإداراتها، وفروعها على مستوى الدولة قدمه الدكتور محمد مطر الكعبي، مدير عام الهيئة، مقدراً الدعم المتواصل والرعاية المستمرة التي تحظى بها الهيئة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، يحفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قائلًا " هذا من نعمة الله علينا أن منّ الله على هذا الوطن وأبنائه بهذه القيادة الرشيدة وحكمتها التي أرست لنا دعائم الأمن والأمان والوسطية والاعتدال.

مركز الإفتاء

ثم قام شيخ الأزهر والوفد المرافق له بجولة في المركز الرسمي للإفتاء والتقى الفقهاء والمفتين فيه واطلع على آليات إصدار الفتاوى وتدقيقها وتوثيقها عبر أحدث الأجهزة التكنولوجية المتداولة بتركيز واهتمام كبيرين في المركز، تحقيقاً لاستراتيجية الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ومواكبة خطط الحكومة الالكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ثم سجل فضيلته الكلمة التالية في سجل المركز " دهشت كثيراً من هذا العمل الإسلامي الكبير والإنجاز الدعوي الضخم، وآمل أن يتعاون الأزهر مع الهيئة الموقرة لتبادل الخبرات ، شكراً جزيلاً لكل القائمين على الهيئة المتميزة والمتفردة في عالمنا العربي والإسلامي ".