أعرب أعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي عن استيائهم واستنكارهم لما جاء بتقرير وزارة الخارجية الأميركية بشأن حقوق الإنسان في الامارات، مؤكدين انه مجحف بحق الدولة ويجافي تماماً الحقيقة وعار عن الصحة ولا يمت للواقع بشيء على الإطلاق ويحمل تجنياً وافتراء على الدولة التي تحرص على حفظ وصون حقوق وكرامة الإنسان انطلاقاً من القرآن الكريم والشريعة الإسلامية السمحاء والعادات والتقاليد العربية الأصيلة.

وأضافوا ان ما تضمنه التقرير يخالف واقع ما يعيشه المواطنون وجاليات أكثر من مئتي دولة على ارض الامارات الطيبة منذ سنوات طويلة ينعمون بكافة حقوقهم في حرية وأمن وأمان وانه إذا كانوا لا يلاقون معاملة حسنة أو تتعرض حقوقهم للإهانة أو غير مصانة لما تركوا بلدانهم وجاؤوا إلى دولة الإمارات متساوين في الحقوق والواجبات مع أبنائها دون تفرقة أو تمييز بين جنسية أو ديانة وأخرى أو بين رجل وامرأة.

منافٍ للحقيقة

وقال الشيخ الدكتور محمد مسلم بن حم عضو المجلس الوطني الاتحادي، إن ما جاء في تقرير وزارة الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان منافٍ للحقيقة وبعيد كل البعد عن الموضوعية، وهو ناتج عن عدم الدراية بالواقع الحالي بدولة الإمارات، حيث تعد الإمارات نموذجاً ناجحاً للتنمية الاقتصادية وللسياحة وللتجارة والأهم من ذلك أنها نموذج ناجح للأمن والأمان، برغم ما يحدث في أرجاء الوطن العربي، لذا فإن التقرير غير واقعي ولا يحمل أي مصداقية، لأن الإمارات من الدول السباقة في إقرار حقوق الإنسان فعلاً وليس قولاً، والشاهد على ذلك كم الجنسيات المتعددة التي تعيش في كنف أهل الإمارات ويتمتعون بكافة الحقوق والواجبات، ما جعل من دولة الإمارات قبلة يقصدها الداني والقاصي إما بقصد العمل، أو بغرض السياحة.

وأكد أن احترام الإنسان وتقديره والعيش المشترك والتسامح هي أخلاق الإماراتيين وتقاليد أصيلة في الدولة، توارثوها عن آبائهم وأجدادهم .

حقوق ومقومات الحياة

وقال أحمد محمد راشد الجروان عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس البرلمان العربي لقد شعرت باستغراب وصدمة شديدين لهذا التقرير الذي صدر من أصدقاء ومن المجتمع الأميركي لأن الإمارات سباقة في المحافظة على حقوق الإنسان على كافة الصعد وهي من الدول القليلة في العالم التي يتواصل أبناؤها مع القيادة الرشيدة ولا يوجد فرق بين الحاكم والمحكوم، مشيراً إلى أن كل المؤشرات والتقارير تشير إلى أن المقيمين والعاملين في الدولة يمثلون جنسيات جميع دول العالم الأمر الذي يرسل بالعديد من الرسائل للعالم من خلال الظروف المعيشية الجيدة التي يتمتع بها هؤلاء والذين توفر لهم الدولة بيئة سليمة للإقامة والعمل والعيش في حب وكرامة.

وأضاف ان ما صدر عن وزارة الخارجية الأميركية اثار استغرابنا وكنا نتمنى قبل اصدار مثل هذا التقرير غير الحقيقي ولا يمت لواقع حقوق الإنسان بالدولة بصلة ان تقوم الوزارة بالاستفسار وتقصي الحقيقة من خلال الالتقاء بالجهات المعنية بحقوق الانسان.

غير منصف

وقال احمد علي مفتاح الزعابي عضو المجلس الوطني الاتحادي: تقرير الخارجية الاميركية غير منصف وغير محايد اطلاقا وتتدخل فيه جهات ضاغطة على الدولة رغم ما حققته الامارات من تقدم كبير للغاية في مجال حقوق الانسان مشيرا الى ان من يصدر هذه التقارير لا يعلم ان الامارات ملتزمة بتعاليم الدين الاسلامي الحنيف والعادات والتقاليد الاسلامية والعربية الاصيلة الى تعطي حقوقهم وكفلت دولتنا الفتية حقوق جميع من يعيش ويعمل على ارضها وتوفر لهم كافة الخدمات في العيش الكريم والحق في التقاضي ووقف العمل خلال وقت الظهيرة تحت اشعة الشمس.

واوضح الزعابي انه اذا كان الوضع بهذه الصورة الى وصلت الى اصدار الخارجية الاميركية هذا التقرير الذي يسيء الى اسم ومكانة الدولة فاننا نلوم وزارة الخارجية الاماراتية لانها لم تنقل ما وصل اليه ملف حقوق الانسان بالدولة الى العالم الخارجي باعتبارها الجهة المعنية بنقل صورة الدولة للخارج مشيرا الى اننا سنقوم بدورنا في المجلس الوطني باظهار كافة ما حققته الدولة من تطور في هذا الملف في السنوات الاخيرة وان وجود مجموعة من الخارجين على القانون يحاكمون امام القضاء في قضية "التنظيم السري" ان يقال ان هناك انتهاكات لحقوق الانسان بل على العكس فان تقديم المتهمين لمحاكمة عادلة يؤكد احترام الدولة لحقوق الانسان.

سبل العيش الكريم

وقال سالم محمد علي بن هويدن عضو المجلس الوطني الاتحادي ان هذا التقرير مجحف وظالم للدولة وبعيد جدا عن كل ما تحقق بالدولة طوال مسيرتها من تطور ملموس في حماية حقوق الانسان والتي يشهد لها الداني والقاصي وكل من يقيم على ارض الدولة امتدت اقامة بعضهم لعقود ينعمون بكافة سبل العيش الكريم والحياة الآمنة في ظل قوانين تساوي بينهم وبين المواطنين مشيرا الى ان المجلس سيناقش من خلال منبره هذا الموضوع وندعو لجانا من وزارة الخارجية الاميركية التي اصدرت هذا التقرير الى زيارة المجلس والوقوف عن قرب على ملف حقوق الانسان واطلاعهم بشكل مباشر على قوانين الدولة والحاصل على ارض الواقع في هذا الملف والحصول على المعلومات من مصادرها بدلا من الاعتماد على تقارير غير حقيقية.

واضاف ان الدولة يعيش بها اكثر من 200 جنسية من دول العالم واذا لم تكن الامارات بيئة جاذبة لهم للعيش والعمل والاستثمار وانه اذا كانت حقوقهم تنتهك او تمس لما حضروا الى الدولة وعاشوا فيها لذا فان هذا الوضع يتناقض تماما مع ما جاء في التقرير مشيرا الى ان اللجنة الدائمة لحقوق الانسان بالمجلس ستقوم بدروها في هذا المجال انطلاقا من مسؤولية المجلس في الدفاع عن كل ما يسيء الى الدولة وخاصة اذا كان ما يثار غير حقيقي ومجحف ويتنافى مع ما يحدث على ارض الواقع في ملف توليه الدولة كل الاهتمام والمتابعة.

فئة ضالة

وقال مصبح سعيد بالعجيد الكتبي عضو المجس الوطني الاتحادي لقد تعلمنا بأن الشجرة المباركة المثمرة دائما ترمى بالحجارة، وهذا ما نراه اليوم من تقارير تصدر مجحفة وظالمة بحق دولتنا الحبيبة، فبالأمس كان التقرير الأوروبي العاري عن الحقيقة والذي ثبت أن مصدره من مجرد فئة ضالة تنكرت للخير والتربية وللعيش الكريم، وها نحن اليوم نرى تقريرا آخر مجحفا بحقنا كإماراتيين وغير متزن في طرحه وواقعه مشيرا الى انه يحق لنا التساؤل عن الهدف من ذلك في الوقت الذي ثبت للعالم بأسره ما تمارسه الولايات المتحدة من دعم للمحتل الإسرائيلي للأرض العربية الفلسطينية ويمارس ضد هذا الشعب الأعزل من كل الممارسات اللاإنسانية وأيضا ما يمارس للمعتقلين في السجون الإسرائيلية.

واضاف أليس ذلك بأولى للولايات الأميركية أن تدينه وتشجبه وتكتب عنه التقارير وما يدور بالعراق أليس مخالفا لحقوق الإنسان وما يدور من تطهير عرقي في بورما وباقي دول العالم أليس ذلك انتهاكات لحقوق الإنسان الحقيقي، بل خلاف ذلك تصدر تقريرا لا يعرف ما الهدف من ورائه، تقريرا يعكس ما يجمع عليه العالم بأسره، وما وجود ما يزيد على المائتي جنسية للعيش الكريم والآمن والاستثمار الجيد والعائد الاقتصادي والمالي لكل دول العالم مشيرا الى اننا نطالب كمواطنين باعتذار رسمي من الخارجية الأميركية، بل ونطالب أمانة مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية والبرلمان العربي بإدانة هذا التقرير والمطالبة بالاعتذار لدولة الإمارات عن هـذه الإسـاءة غير المقبـولة.

تقرير حاقد يعكس بين طياته تحاملاً كبيراً

قالت الدكتورة منى البحر عضو المجلس الوطني الاتحادي إن تقرير وزارة الخارجية الاميركية الصادر في 19 الشهر الجاري هو تقرير حاقد مجحف بحق دولة الامارات ولا يعكس حقيقة انجازات الدولة في مجال حقوق الانسان، ويعتمد على معلومات مغلوطة الهدف منها تحقيق أجندة خاصة لمن أعد هذا التقرير والضغط على دولة الامارات.

وأضافت إن التقرير يفتقد إلى الموضوعية والمهنية ودقة المعلومات وحبذا لو نعرف كم تشكل شريحة الناس التي تم استقاء المعلومات منها هل يمثلون جميع المقيمين في الامارات، وهل يمثلون مرجعية.

واشارت الدكتورة البحر لو نزلنا إلى الميدان في الدول التي تعد مثل هذا التقارير وتتحدث عن حقوق الانسان لوجدنا أن الامارات بلد التسامح والحريات فيها من الحرية وحماية حقوق الانسان أكثر بمئات المرات من تلك الدول، فالإمارات دولة يقطنها أكثر من 200 جنسية وكلهم يتمتعون بحرية العبادة فهناك الكنائس والمساجد ولا يوجد أي تفريق في هذا الجانب.

ولفتت إلى أن الامارات بذلت جهودا كبيرة وما تزال في مجال تعزيز حقوق الانسان.

وسطية واعتدال

بدوره قال حمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي إن السمة الرئيسية في دولة الامارات هي الوسطية والاعتدال وإن المجتمع الاماراتي مجتمع منفتح ومتسامح يكفل حقوق الجميع من دون تمييز، لافتا إلى أن تقرير وزارة الخارجية الاميركية متحامل ويتجاهل جهود الدولة التي بذلتها في مختلف القضايا التي يتطرق لها القرار، فضلا عن أن هذا القرار يفتقر للمصداقية، ويستند إلى معلومات مغلوطة عن حقيقة الأوضاع في الإمارات، ويعكس بين طياته تحاملا كبيرا على هذه الدولة، التي استطاعت أن تحقق العديد من الإنجازات والنجاحات المتميزة على جميع الصعد.

وذكر أن كل من يقيم في الدولة يتمتع بالأمن والامان والحصول على جميع حقوقه والجميع يشهد بذلك سواء على صعيد المرأة وعملها والتي حققت مكتسبات عدة جعلتها محط انظار نظيراتها في العديد من دول العالم أو العمالة الاجنبية التي تحظى بالحماية التامة، والتقرير لا يعكس هذا الواقع والانجازات التي حققتها الدولة في مجال حقوق الانسان.