تواصل اللجنة التنظيمية لمنتدى الإعلام العربي جهودها المكثفة سعياً للخروج بدورته الثانية عشرة التي تقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، بصورة ترقى إلى مستوى الموضوعات المطروحة على جدول أعمالها والتي تواكب في أهميتها المتغيرات السياسية والاجتماعية المتلاحقة التي تهيمن على مجمل الأوضاع في المنطقة، وتؤثّر تأثيراً مباشراً في إعادة تشكيل ملامح المشهد الإعلامي في المنطقة.
وأوضحت مريم بن فهد، نائب رئيس اللجنة التنظيمية لمنتدى الإعلام العربي أن نقاشات هذه الدورة، والتي تنعقد في دبي 14، 15 مايو تحت شعار"الإعلام العربي في المراحل الانتقالية"، سيكون لها ثقل نوعي خاص لدى القائمين على الصناعة والمعنيين بها في ظل ما أنتجه الحراك السياسي والاجتماعي في عدد من الدول العربية من تغيير في المشهد الإعلامي، ويبدو هذا القطاع وكأنه يمر بمرحلة حاسمة، تغيرت فيها وسائل إعلامية، وخرجت أخرى عن قواعدها المهنة وتقاليدها، وأخرى لم تعد قادرة على اللحاق بركب المتغيرات أو تطويع الأدوات المعاصرة لخدمتها، فيما ستؤسس هذه الدورة حتى العام المقبل، لحوارٍ مستمر يبنى على مخرجاتها وتوصياتها، على أمل أن يكمل الإعلام مسيرته من مرحلة انتقالية مضطربة، إلى مرحلة مستقرة من البناء والتطوير وخدمة قضايا المجتمع.
وقالت بن فهد: "يتسم برنامج هذه الدورة بالشمولية، بالإضافة إلى الكلمة الرئيسية التي سيلقيها فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، واللقاء الرئيسي الذي يستضيف معالي الأمين العام لمجلس تعاون دول الخليج العربية، الدكتور عبد اللطيف الزياني، حيث ستناقش جلساتها متغيرات واقع صناعة الأخبار في ظل التحديات غير المسبوقة في تاريخ مهنة الصحافة، وانفتاح الفضاء الرقمي، وتبحث مع الرواد عمن سيصنع خبر المستقبل؟ وتتحسس أوجاع اللغة العربية في الإعلام، وكيف سمح إعلامنا العربي بطغيان ثقافات أخرى عليها، كما ستعمل على تحليل ظواهر لعبت دوراً بارزاً في قيادة المؤشر الإعلامي العربي، مثل ظاهرة الخوف من الإسلام والمعروفة بـ"الإسلاموفوبيا"، وأيضاً في انقسام الآراء حول من يرى في تنظيم الإعلام الإلكتروني ضرورة لحماية المجتمعات من تبعات التجاوزات، ومن يرى فيه تقييداً للحريات.
وستخصص هذه الدورة لأول مرة ضمن الفقرة السنوية بعنوان "الشباب يصنع منبره" جلسة حول واقع الإعلاميين الإماراتيين الشباب، في ظل خصوصية المنافسة في قطاع الإعلام الإماراتي وما يمتاز به من حضور عربي ودولي كبير للمؤسسات الإعلامية، وتطرح ضمن جلسة رئيسية متخصصة تنامي ظاهرة"الإعلام الساخر" في التلفزيون وعلى شبكات التواصل الاجتماعي بعد تراجعه في الصحافة المكتوبة، وستواكب دخول منافسين جدد من أهل الفن إلى البرامج الثقافية والإعلامية واتساع نطاق تأثيرهم.
