أكد الدكتور عبدالله الشيباني على ضرورة دعم احتياطي المياه الجوفية في مختلف مدن الدولة، وذلك من خلال العمل على استغلال المياه الناتجة من استخدام أجهزة التكييف بأنواعها، وبالتالي المحافظة على الثروة المائية، والعمل على تعزيز ثقافة التنمية المستدامة، ودعماً للاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال استضافة بلدية مدينة العين، لفعاليات مبادرة -القطرة للاستدامة- والتي أعدتها وطرحتها وثيقة الولاء والانتماء المرفوعة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك بمقر بلدية مدينة العين وبحضور رؤساء أقسام وموظفي البلدية.
حيث تعزز هذه المبادرة دعم احتياطي المياه الجوفية في دولة الإمارات عبر تغذيتها اصطناعياً من خلال استغلال المياه الناتجة من أجهزة التكييف بأنواعها، حيث تم تطبيق فكرة المشروع في مدرسة أم الإمارات في مدينة العين.
وأضاف انه في حال تطبيق المشروع على منطقة يقدر عدد سكانها 500الف نسمة كمدينة العين، وبواقع 5 أجهزة تكييف، من نوع 2.5 طن، للمبنى الواحد تقريباً، وبمعدل الماء الناتج من الوحدة90 لتراً، ولمدة 100يوم، فإن الناتج سيكون 24مليون متر مكعب من الماء المكثف والمقطر، الناتج من أجهزة التكييف، والتي يمكن تغذيتها عبر طبقة المياه الجوفية، ومن ثم استخدامها في ري الغابات والمزارع والحدائق، أو معالجتها معالجة بعدة طرق ومن ثم استهلاكها كمياه للشرب أيضاً.
وأشار الشيباني خلال اللقاء إلى ان التطبيق العلمي والميداني للمبادرة من خلال تجربة مدرسة أم الإمارات للمشروع، وأكد بأنه قد تم توصيل نصف أجهزة التكييف بالمدرسة والبالغ عددها 156 جهازاً الى شبكة تجميع المياه الناتجة من التكييف، ليتم بعد ذلك حقنها في أعماق الطبقة الصخرية للمياه الجوفية.
حيث تعتبر المدرسة واقعه في منطقة الافلاج، وعليه سيتم استغلال المياه الجوفية في تلك المنطقة في ري المزروعات وغيرها من الاستخدامات، حيث تعد هذه التجربة انفراداً ونموذجاً وطنياً خالصاً يعتز به كل معلم وطالب وجميع أفراد المجتمع.
تنمية مستدامة
أكد أحمد الجابري مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي ببلدية مدينة العين، على اهتمام بلدية مدينة العين بالتطبيق العملي للتوجهات الحكومية فيما يخص التنمية المستدامة، والذي كان عنصراً أساسياً في وضع رؤية بلدية مدينة العين - بلدية متميزة وتنمية مستدامة لمدينة الواحات- ، كما ودعا إلى أهمية التعاون في تطبيق هذه المبادرة الوطنية للعمل على إنجاح هذا المشروع الوطني المستدام .
واشار إلى أن مشروع القطرة للاستدامة ، يعد رافداً حيوياً من روافد وثيقة الولاء والانتماء، وإضافة نوعية وحضارية تعمل على تدعم أطر التنمية المستدامة في الدولة، وكذلك تسعى إلى تعزيز مبدأ التوفير الذاتي للثروة المائية، فيما لفت الجابري إلى ضرورة توعية الجمهور بأهمية الاستدامة المائية في المنطقة بالاستفادة من مياه التكييف إضافة إلى تعميم تجربة مبادرة مدرسة أم الإمارات بمدينة العين نحو تطبيق هذه الفكرة.