كشفت الاحصائيات الدولية أن هناك 900 مليون مسافر سنويا يتنقلون بين دول العالم فى جميع الاتجاهات الجغرافية وأن مثل هذا السفر قد يسبب مجموعة من المخاطر الصحية من الممكن الوقاية منها او التقلقل منها وذلك باتباع الاحتياطات المطلوبة قبل السفر او اثناء السفر او ما قبل السفر.
ومع اقتراب موسم الاجازات خلال الأسابيع القليلة المقبلة يستعد المسافرون لحزم حقائبهم للسفر كل حسب وجهته وينسى أو يتناسى كثير من المسافرين أخذ المشورة والنصائح الطبية أو حتى مجرد التطعيمات اللازمة والضرورية التي تمثل جواز السفر الصحي الذي يقيه أمراض وأوبئة قد تكون خطيرة أو قاتلة خاصة إذا كانت وجهة سفرهم إلى الدول التي تعاني من انتشار الأمراض المعدية أو يكثر فيها البعوض الناقل للأمراض السارية مثل مرضى الملاريا، وحمى الضنك وعلى الأخص المسافرين إلى دول جنوب شرق آسيا، ودول الحزام الإفريقي ودول أميركا الجنوبية، التي يستوطن فيها العديد من الأمراض المعدية والسارية.
وشدد الدكتور سعيد عبد الله رئيس قسم الأمراض المعدية في الطب الوقائي في أبو ظبي على المسافرين أيا كانت وجهتهم بضرورة طلب المشورة الصحية وأخذ التطعيمات الضرورية قبيل السفر بوقت كاف من (3 ـ 6 اسابيع) حتى لو كانوا قد سافروا إلى تلك المناطق قبل ذلك عدة مرات ذلك لأن الظروف والحالات الصحية تتغير باستمرار، مشيرا إلى أن مركز مراقبة الأمراض يحدث معلومات الأوبئة والأمراض في دول العالم بصفة دورية.
تخصص طب السفر
وقال الدكتور سعيد عبد الله إن شركة أبو ظبي للخدمات الصحية (صحة) من خلال الخدمات الخارجية سعت إلى توسعة خدمات طب السفر لما لها من أهمية بالغة حيث تم إدخال هذا التخصص في مراكز الفحص في أبو ظبي والعين والغربية وكذلك في عيادات المقطع وخليفة (أ) والسمحة لما له من أهمية قصوى حفاظا على سلامة المسافرين وفي نفس الوقت حماية لمجتمع الإمارات ومنع دخول أيه أمراض معدية عبر المسافرين، مشيرا إلى أن دولة الإمارات تستقبل آلاف القادمين إليها يوميا ومن شتى بقاع العالم.
كما تقوم بعض المستشفيات والمراكز الخاصة بتقديم خدمة للمسافرين في إمارة أبو ظبي، مشيرا إلى أن تخصص طب السفر ظهر قبل ثلاثة عقود مضت مع تزايد أعداد المسافرين حول العالم وانتشار العديد من الأمراض المعدية في مناطق عديدة وبسرعة فائقة فهو يعني تقديم خدمات طبية متعددة تغطي الأمراض المعدية والسارية وأيضا الأمراض المزمنة وكل ما يخص المسافر من أمور تتعلق بالصحة والتغذية وما إلى ذلك.
التطعيمات الضرورية
ونوه رئيس قسم الأمراض المعدية فى مركز الفحص والصحة الوقائية بابوظبي إلى أن هناك أنواع من التطعيمات وهي تطعيمات روتينية وهي الموجودة ضمن البرنامج الوطني للتحصين وتطعيمات ينصح بها مثل أمصال التيفود والكبد البائي والكبد (أ) والكزاز والتهاب السحايا وداء الكلب وثالثا التطعيمات الإجبارية من قبل بعض دول
العالم للدخول اليها مثل التطعيم ضد التهاب السحايا التي تشترطه المملكة العربية السعودية والحمى الصفراء من قبل دول اخرى وهي تختلف من دولة إلى أخرى حيث تشترط بعض الدول على المسافر أن يكون قد أخذ التطعيم ضد الحمى الصفراء مهما كانت الدولة القادم منها فيما تشترط دولا أخرى أن يكون القادم إليها من دولة تتوطن فيها الحمى الصفراء فقط. وعلى المسافر مراجعة عيادات صحة السفر حتى لا يتعرض لعدم السماح له دخول البلد المسافر اليه.
تطعيمات وقائية
وأشار إلى أن التطعيمات الوقائية من بعض الأمراض المعدية تعد من الوسائل المهمة للوقاية منها والتي قد تواجه المسافر أثناء سفره، فعليه الحرص على معرفة هذه التطعيمات وذلك بمراجع مراكز الفحص الصحة الوقائية أو العيادات والمراكز الحكومية والخاصة التي تقوم بتقديم هذه الخدمات .
ولفت إلى أن بعض الدول لا تسمح للمسافر بدخول أراضيها إلا إذا قدم الشهادة الدولية التي تفيد حصوله على تطعيم الحمى الصفراء، والتي يجب أخذ المصل الخاص بها قبيل السفر بعشرة أيام على الأقل وتبقى صالحة لعشر سنوات تقريبا والحمى الصفراء عبارة عن مرض فيروسي ينقله نوع معين من البعوض، كما يتم التطعيم ضد الحمى الشوكية خاصة للمسافرين إلى الأراضي المقدسة للحج أو العمرة، موضحا أن بعض المسافرين يعتقدون أن التطعيمات الضرورية وحدها كافية للوقاية من الأمراض وهذا خطأ لأن السلوكيات الشخصية الخاطئة للمسافر واستهتاره ببعض إجراءات الوقاية البسيطة قد توقعه في مرض خطير .
ونصح الدكتور سعيد عبد الله بأهمية أخذ تطعيم التهاب السحايا خاصة للمسافرين إلى البلدان المعروفة بحزام السحايا ويستطيع المسافر الحصول على المعلومات الخاصة بهذه الدول عند زيارته عيادات صحة السفر للحصول على الارشادات والنصائح الصحية . الاستشارة قبل السفر
دراسة حديثة أشارت إلى أن 73% من المسافرين طلبوا معلومات صحية عامة عن وجهتهم قبل المغادرة و 25 % فكروا في المشورة الصحية بشأن السفر كان 34.7 % منهم من توجه فعليا إلى العيادات لأخذ النصيحة أو التطعيمات الضرورية قبل السفر بأسبوعين، كما أكدت دراسة أخرى أن من بين 100 ألف مسافر إلى الدول النامية فإن 50% منهم أصيبوا ببعض المشاكل الصحية 8 آلاف منهم ذهبوا إلى الطبيب و5 آلاف دخلوا المستشفى و50 منهم تم نقلهم بالإسعاف الطائر. تحذير\نصائح بالنأي عن الشيشة والملاهي الليلية
تشير تقارير منظمة الصحة العالميةإلى أن ملايين الناس يصابون بأمراض كل عام نتيجة تناول أغذية غير مأمونة، وتودي أمراض الإسهال وحدها بحياة نحو 1.8 مليون طفل سنويا، ويعزى وقوع معظم تلك الأمــراض إلى الأغذية أو المياه الملوثة و يمكن باتباع الطرق الســـليمة لإعداد الطعام توقي معظم الأمراض المنقولة بالأغذية.
احصائية
إن نحو 75 % من الأمراض المعدية الجديدة التي أصابت البشر في السنوات العشر الماضية وقعت بسبب جراثيم وفيروسات وعوامل ممرضة أخرى ظهرت، أولا في الحيوانات والمنتجات الحيوانية وانتقال الكثير منها إلى البشر عن طريق مناولة الحيوانات الداجنة أو البرية المريضة أثناء عملية إنتاج الأغذية في أسواق الأغذية والمذابح. ويعتبر المتخصصون فى مجال الصحة ان أحد المشاكل الصحية الكبرى والتى تعتبر من اخطر تلك المشاكل هي الأمراض المعدية المقاومة للمضادات الحيوية ونظرا لبداية الاجازات الصيفية وحركة الشباب نحو الانتقال الى تلك الدول فان من النصائح التى قامت بها تلك الجهات هو توخى عدم ارتياد الملاهى والمراقص الليلية حيث اظهرت مجموعة من الدراسات فى دول اوروبا وكذلك دول شرق آسيا أن تلك الملاهي التي تشهد ازدحاما كثيفا قد تسبب بؤرة انتشار مثل مرض السل وخاصة المقاوم للعلاج واننا نحذر المسافرين وخاصة الشباب توخى مثل هذه الاماكن .
الشيشة والسل
وفيما يخص انتقال الأمراض المعدية عن طريق الشــيشة فقد أكدت الدراسات بما لا يدع مجالا للشـــك أن تعاطى الشيشة قد ينقل مـــثل هذه الامراض ولذلك من النصائح التى تقــدم للشباب توخى الحذر في استخدامها، كما نصح جميع المسافرين المصابين بأمراض مزمنة ان يحصلوا على الكميات الكافية من الادوية التي يتعاطوها اثناء وجودهم فى البلد واتخاذ الاجراءات اللازمة في توفير السبل والادوات التي تحافظ على سلامة تلك الادوية. والنصيحة لجميع المسافرون بقصد الصيد ان يتأكدوا من حصولهم على التطعيم ضد (الكلب) وكذلك التحصين ضد مرض الكزاز واتخاذ الحيطة من تعرضهم لعض وخدوش من قبل الحيوانات، خاصة وان الاصابات تعتبر أحد المشاكل التي يتعرض لها المسافرون وخاصة تلك التي ذات الصلة بقيادة السيارات حيث تكون احيانا شوارع تلك الدول اما ضيقة اوالسير في الاتــجاهات المعاكسة لما تعود عليه المسافر.
السفر وضربات الشمس
تعتبر الحرارة واشعة الشمس من احــــدى المخــــاطر الصحية التى قد يتعـــــرض لها المسافر ولذلك فاننا ننصح بتوخى الحذر من الاصابة بحرارة الشمس واشعتها التى لها مــخاطر عدة صحية .
ومما لاشك فيه أن للسفر فوائد عدة و من المأمول ان يأتي المسافرون بذكرياتهم الجميلة من تلك الرحلة وانهم لايستطيعون ان يحققوا ذلك مالم يكونوا على دراية لمنطقة السفر والمخاطر المتوفرة فيها وطرق الوقاية من تلك المخاطر وان عيادات السفر على استعداد لتوفير كل تلك المعلومات واعطاء المسافر الخدمات التى تقيه من تلك المخاطر نتمنى للجميع سفرا وعودة محمودة . البعوض ينقل الملاريا والحمى الصفراء والضنك
شدد الدكتور سعيد عبد الله رئيس قسم الأمراض المعدية في الطب الوقائي في أبو ظبي على المسافرين إلى مناطق شرق آسيا ومعظم الدول الأفريقية وأميركا الجنوبية بأهمية الحصول على أخذ العلاج الواقي من الإصابة بالملاريا وهي عبارة عن حبوب تعطى للمسافر لتحصنه من الاصابة بالمرض مع إعطائه الاحتياطيات البسيطة لتجنب الإصابة بلسع البعوض الناقل للعديد من الأمراض الفيروسية والطفيلية المعدية ومنها الملاريا والحمى الصفراء وحمى الضنك، التي تنتشر كثيرا في جنوب شرق آسيا، اما في القارة الامريكية فينتشر في جنوب أمريكا ووسطها، وفي جزر الكاريبي، ومؤخرا وصل حمى الضنك الى جنوب الولايات المتحدة. كما ينتشر في افريقيا ولكن بشكل أقل.
ويؤكد أن الوقاية من مرض الملاريا من أهم الاحتياطيات التي يجب على المسافر التقيد بها.
حيث يؤخذ العلاج الواقي حسب نصائح الطبيب ومنها ما يأخد قبل السفر بأسبوع على الأقل والاستمرار في تناولها طيلة أيام السفر ويستمر فيها حتى بعد العودة إلى الدولة لمدة شهر أيضا، منوها إلى أن الجرعة تختلف من نوع لآخر فمنها ما يؤخذ يوميا ومنها ما يؤخذ أسبوعيا.
وأوضح أن المسافر إذا ماراجع عيادات السفر متأخرا فإن الطبيب يعطيه جرعات مكثفة تصل إلى 3 حبات في ثلاثة أيام ثم حبة كل أسبوع ويستمر في أخذها أثناء سفره اسبوعيا حتى بعد وصوله إلى الدولة يستمر في أخذها لدواعي الحيطة والاحتراز. لذا لابد من أخذ الحيطة والحذر من لسعات البعوض حتى لاتنقلب الاجازة الى هموم وارتفاع في درجات الحرارة ومراجعة الأطباء او المستشقيات وتتحول من اجازة سعيدة الى تعيسة.
نصائح
التطعيم ضد داء الكلب
الاهتمام بأخذ التطعيمات اللازمة قبل السفر بشهر أو 6 أسابيع. والتأكد من التطعيم ضد (الكلب)، وتوخي الحذر من الإصابة بحرارة الشمس وأشعتها التي لها مخاطر صحية عدة.
اصطحاب أدوية كافية للمصابين بأمراض مزمنة
مراجعة إدارات الطب الوقائي قبل السفر للتأكد من نوعية التطـــعيمات اللازم أخــذها لتفادي الإصابة بأي مرض معدي في الدول المراد زيارتها، إذ أن كل منطقة يوجد فيها أمراض تخـــتلف عن مناطق أخرى في العالم.
واصطـــحاب كميات كافـــية من الأدوية مع المسافر المـــصاب بمرض مزمن، ويتطلب ذلك متابعة أخذ الـــدواء دون انقطاع. وتوخي الحذر من لسع البعوض الذي يسبب الملاريا والحمى الصفراء وحمى الضنك، وهناك جهات متخصصة يمكن استشارتها قبل السفر لأخذ المراهم والأدوية اللازمة لتفادي لسع البعوض.
تناول أغذية صحية والابتعاد عن غير المأمونة
تدخين الشـــيشة ينقل أمراضاً كثيرة، الابتعاد عنها وعن التدخين حرصاً على السلامة العامة، وصحة الفرد وأسرته. والابتعاد عن الأماكن المزدحمة مثل الملاهي والأندية الليلية والابتعاد عن تناول الأغذية غير المأمونة لما تسببه من إسهالات وضرر للجسم.





