أكد وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني، أن بريطانيا تتطلع للزيارة المقررة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للمملكة المتحدة في الـ 30 من أبريل الحالي، مضيفاً أن إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا ستكون في استقبال سموه، قائلاً بأن الزيارة الرسمية ستكون ناجحة جداً، وستبرهن على الروابط القوية بين المملكة المتحدة والإمارات، حديث هيغ جاء على هامش زيارة مفاجئة قام بها لمقر السفارة البريطانية في دبي، والتي كانت تحتفل مع جاليتها بعيد الميلاد الـ 87 للملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا، بحضور معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، والسفير البريطاني في أبو ظبي دومينيك جيرمي، وإدوارد هوبرت القنصل العام البريطاني في دبي، وعدد من المسؤولين في الدولة، وجمع كبير من أبناء الجالية البريطانية في الدولة.
مناخ ايجابي
وأكد هيغ، في كلمة ألقاها أمام الحضور، على أن التوقيت الراهن يعد إيجابياً ومثيراً، في ما يتعلق بالعلاقات الإماراتية البريطانية، وأضاف هيغ قائلاً إن الحكومة البريطانية تعمل بشكل دائم على تعزيز العلاقات الإماراتية البريطانية، وتوسيع العديد من الروابط القوية بين البلدين على مستوى الحكومات والأعمال، وخير مثال على ذلك، الزيارة التي قامت بها الملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب دوق إدنبره إلى الإمارات قبل عامين ونصف العام، والزيارة المرتقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للمملكة المتحدة، وتقدم هيغ بالشكر الجزيل لأبناء الجالية البريطانية في الإمارات، والذين كان لهم الدور الكبير في الوصول بحجم التبادل التجاري بين الإمارات وبريطانيا لـ 11 مليار جنيه إسترليني، وسيصل خلال عام 2015 إلى 12 مليار جنيه إسترليني.
مليون سائح
وأضاف هيغ أن هناك 120 ألف بريطاني يعيشون ويعملون في الإمارات، وهناك مليون سائح بريطاني يتدفقون على الإمارات سنوياً، وآلاف الطلاب الإماراتيين من الدارسين في المعاهد والجامعات البريطانية، والتي تعتبر ضمن أكثر الجامعات عراقة في العالم.
وبالتالي، تلك الروابط تشتد متانة طوال الوقت، وأيضاً هناك تعاون مشترك بين البلدين على مستوى السياسات الخارجية في توقيت خطير وصعب، في ما يتعلق بالقضايا العالمية التي نشهدها اليوم، وأنا سعيد بالعمل بشكل وثيق مع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي، وهو زميل أتحدث إليه وأتشاور معه في ما يتعلق بالتطورات الحاصلة في العالم، فأحاديثنا لا تقتصر على الروابط الاقتصادية بين البلدين، وإنما أيضاً لضمان أن نكون معاً في عنونة القضايا الحيوية في الشؤون العالمية. وبعد أن ألقى هيغ كلمته، تجول في حديقة السفارة البريطانية، ليشارك البريطانيين أفراحهم، مصافحاً إياهم، ومن ثم تم تقطيع كعكة الاحتفال بعيد ميلاد ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، بحضور معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، والسفير البريطاني في أبو ظبي دومينيك جيرمي، وإدوارد هوبرت القنصل العام البريطاني في دبي.
زيارة تاريخية
ووصف إدوارد هوبرت القنصل العام البريطاني في دبي، الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى المملكة المتحدة، بالتاريخية، مؤكداً على أنها تعكس عمق ومتانة العلاقات والشراكات الوثيقة التي تربط بين البلدين الصديقين. وأشاد هوبرت بجهود الأفراد ومجتمع الأعمال في كلا البلدين، وبحجم مساهمتهم في تطوير وترسيخ تلك العلاقات كأفراد وكمؤسسات أعمال، مؤكداً أن الشعوب هي التي تصنع العلاقات وتحافظ على استدامتها ونموها، بما يعود بالنفع على البلدين في كافة المجالات. وأكد هوبرت على أن العلاقات بين المملكة المتحدة والإمارات تقوم على أسس راسخة وثقة متبادلة، تعكسها استثمارات الشركات الإماراتية في مشاريع البنية التحتية، مثل موانئ دبي التي توشك بنهاية هذا العام على الانتهاء من تشغيل ميناء لندن غيتواي، الذي سيشكل علامة جديدة للخدمات اللوجستية في لندن.
ووصف هوبرت العلاقات التجارية بين البلدين بالمتميزة، والتي يجسدها الوجود الكبير للشركات البريطانية في الإمارات، وكذلك حجم التجارة المتزايد بين البلدين، فيما تجسد السياحة أيضاً متانة تلك العلاقات.
