أكدت حرم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، سمو الشيخة شمسة بنت سهيل، أن الحفاظ على البيئة ركن أساسي في التنمية ومحور مهم تركز عليه القيادة الرشيدة وتعتبره مبدأ أساسياً في البرامج التنموية والمشاريع الوطنية والسياسات الحكومية، من خلال تكريس الوعي البيئي وتعظيم دور المجتمع من مؤسسات وأفراد في الحفاظ على البيئة وحمايتها وبذل المزيد من الجهد لحماية بيئتنا وبلوغ أهداف التنمية المستدامة التي تمثل جوهر رؤية الإمارات 2021.
جاء ذلك خلال حضور سموها ملتقى الإبداع والبيئة المقام على هامش مهرجان ابوظبي الدولي لأفلام البيئة الاول من نوعه في المنطقة، والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية.
وأضافت حرم صاحب السمو رئيس الدولة، خلال الملتقى الذي اقيم بالمقر الرئيس للأمانة العامة لجائزة سمو الشيخة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات بمدينة العين، "لا شك أن الجمال يعد قيمة ضمن القيم الإنسانية التقليدية وهي قيم الحق والخير والجمال والاهتمام بوجود بيئة نظيفة يعكس تقدير القيمة الجمالية في دولة الإمارات التي تحولت إلى مجموعة من اللوحات الفنية الجميلة في العمارة وفي الطرق والمتنزهات، وقد انعكس ذلك كله في قيام نهضة ثقافية وفنية. لعل من أبرز تجلياتها البزوغ الواعي للثقافة".
وناشدت سمو الشيخة شمسة بنت سهيل جميع الجهات والهيئات والمؤسسات من القطاعين الحكومي والخاص ووسائل الاعلام المختلفة الى التعاون ونشر الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة وتطويرها وتنميتها ورعاية شؤونها وأخذ مصالح أجيال المستقبل في الاعتبار.
وقالت سموها: إن للقيادة أدواراً مهمة في هذا الصدد اذ يجب على قيادات المجتمع أن تشرح الحقائق بصراحةٍ وشفافية على نحوٍ يسهّل فهمَها وحتى يُصبح مفهوم الاستدامة مبدأً ثابتاً وراسخاً في سلوك الأفراد والأمم، مشيرة الى انه على القادة مساعدة مجتمعاتهم في إدراك عدد من الحقائق أهمها أنّ جودةَ الحياة بل الحياة ذاتها إنما تعتمد بالأساس على حماية البيئة وأن التنمية المستدامة تحقق وتحافظ على الشروط والأوضاع كافة التي يستطيع الإنسان أن يعيش في ظِلّها باطمئنانٍ ونجاح وأن يكون دائماً قادراً على العطاء والإنتاج.
وأشارت سموها إلى أن دولة الإمارات تسير بعزمٍ وتصميم نحو بناء مستقبلٍ قائمٍ على التنمية المستدامة، حيث إننا نسعى إلى بناء مجتمعٍ يتسم بالاستدامة الاقتصادية والاجتماعية، مجتمعٍ يحافظ على التراث وينفتح في الوقت ذاته على إنجازات التطور في العالم كافة.