أكدت فوزية إبراهيم المحمود مدير إدارة التوعية البيئية بقطاع المعلومات البيئية والعلوم والتوعية في هيئة البيئة بأبوظبي ان التغير المناخي يعتبر من أخطر التهديدات التي تواجهنا عالميا ولذلك نسعى من خلال ما نقوم به من أنشطة إلى الحد من آثاره وتحديد أفضل الطرق للتكيف معها وأكثر السبل فاعلية للتعامل مع هذه المشكلة العالمية التي ترتبط بالأولويات البيئية التي وضعتها الهيئة. وقالت في تصريح بمناسبة يوم الارض الذي يحتفل به هذا العام تحت شعار "مواجهة تغير المناخ": يتمثل التحدي الرئيسي في دولة الإمارات في ارتفاع نصيب الفرد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الذي يعتبر من بين أعلى المعدلات في العالم والذي يصل إلى حوالي 31 طنا للفرد الواحد سنويا.

جرد الانبعاثات

وأوضحت ان الهيئة انتهت مؤخرا من جرد انبعاثات الغازات الدفيئة في الإمارة برعاية من وزارة البيئة والمياه ووزارة الطاقة وإدارة الطاقة والتغير المناخي في وزارة الشؤون الخارجية. ساهم هذا الجرد في إنشاء قاعدة بيانات أساسية تساعد حكومة أبوظبي على وضع الاستراتيجيات والسياسات اللازمة لتقييم ورصد مستويات الانبعاثات في الإمارة، إضافة إلى رصد "المصادر المستهلكة" التي تمتص الغازات الدفيئة فيها. وستسهم هذه المبادرة في دعم جهود الحكومة في مجال وضع الإستراتيجية المستقبلية للحد من تأثير هذه الظاهرة ووضع الإجراءات الاحترازية لها، بالإضافة الى الدور الذي ستلعبه في دعم أولوية الهيئة الاستراتيجية بخصوص التغير المناخي ومهمة الهيئة في إدارة ومراقبة جودة الهواء في الإمارة.

20 محطة

وتقوم هيئة البيئة - أبوظبي بإدارة شبكة متكاملة من محطات مراقبة نوعية الهواء في إمارة أبوظبي، والتي تضم الآن 20 محطة منتشرة بمختلف أنحاء الإمارة. حيث يتم من خلال هذه المحطات قياس تراكيز ملوثات ثاني أكسيد الكبريت وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين والأوزون أو الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء، وكبريتيد الهيدروجين، والميثان، والمركبات العضوية المتطايرة وسرعة واتجاه الرياح ودرجة الحرارة والرطوبة ومستويات الضوضاء. وتتوزع هذه المحطات بشكل إستراتيجي في جميع أنحاء إمارة أبوظبي (بما فيها المنطقة الشرقية- العين والمنطقة الغربية) بحيث تتمكن من رصد مجموعة واسعة من الملوثات القادمة مصادر التلوث الثابتة وطرق النقل.

وبصفتها السلطة المختصة تتولى الهيئة مسؤولية التدقيق البيئي على المنشآت والمشاريع الصناعية لضمان الحد من أو خفض حجم الضرر الواقع على البيئة لتقليل البصمة البيئية. ويتم ذلك من خلال إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي لتحديد الآثار البيئية المحتملة للمشروع، تمهيدا لإصدار الترخيص البيئي وذلك بعد الموافقة على خطة العمل التي تتوافق مع القوانين والشروط البيئية.

خبرات في تحليل البيانات

 

أعلنت هيئة البيئة أبوظبي بمناسبة يوم الارض عن استضافتها لمجموعة من المنظمات غير الحكومية بهدف بناء وتحفيز قدراتهم وتزويدهم بالوسائل والأساليب التي ستمكنهم من المساهمة في مشروع جرد ورصد التنوع البيولوجي البري لإمارة أبوظبي. وكانت الهيئة قد أعلنت في العام الماضي عن إنطلاق مشروع جرد ورصد التنوع البيولوجي البري بدعم وتوجيه من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ورئيس مجلس إدارة الهيئة.

ويهدف هذا المشروع إلى جمع المعلومات بشكل دوري عن التنوع البيولوجي والنظم البيئية في إمارة أبوظبي في مختلف الفصول على مدار العام. وستقوم الهيئة في مايو المقبل باستضافة سبع منظمات غير حكومية تضم جمعية الإمارات للغوص وجمعية الإمارات للحياة الفطرية الصندوق العالمي لصون الطبيعة ومجموعة الإمارات للبيئة البحرية ومجموعة عمل الإمارات للبيئة وجمعية أصدقاء البيئة وجمعية الإمارات للتاريخ الطبيعي ونادي تراث الإمارات.