أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، أن القطاع المنزلي وحده في الإمارات يستهلك حوالي 35% من إجمالي الطاقة الكهربائية، وحوالي 32% من المياه، وهي نسب كبيرة يمكن تخفيضها من خلال ممارسات بسيطة يمكن أن يقوم بها كل فرد منا في منزله أو مدرسته دون عناء كبير.

جاء ذلك خلال مشاركة معاليه احتفالات مدرسة دبي الوطنية، بمناسبة يوم الأرض 22 ابريل والتي عقدت أمس بمقر المدرسة بمنطقة البرشاء بدبي تزامنا مع المناسبة، والذي يركز هذا العام على تغير المناخ والتأثيرات السلبية له على حياة الإنسان والحيوان والنظم البيئية المختلفة.

وأوضح معاليه في كلمته خلال الحفل بأن تغير المناخ قد حظي في العقدين الماضيين بالكثير من الأهمية في كل أنحاء الأرض، وعقدت من أجله مئات المؤتمرات واللقاءات الدولية، وصدرت المئات من التقارير الدولية التي تحذر من تأثيراته وتدعو إلى العمل من أجل التخفيف من تأثيراته الخطرة على الحياة بمختلف صورها.

وأشار معالي وزير البيئة والمياه إلى أن ظاهرة الاحتباس الحراري أو ظاهرة الدفيئة هي في الأصل ظاهرة طبيعية وضرورية لاستمرار الحياة على الأرض، إلاّ أن زيادة حدة هذه الظاهرة قادت إلى ما يعرف بتغير المناخ الذي ترافق مع زيادة واضحة في درجة حرارة الكرة الأرضية وارتفاع مستوى سطح البحر، ولكل منهما انعكاسات بالغة الخطورة على كل مكونات الحياة. وأضاف "شهدنا في السنوات السابقة العديد من الكوارث الطبيعية المدمرة في أنحاء مختلفة من العالم، والتي تعزى بعض أسبابها إلى تغير المناخ".

نظام مناخي

وصرح معالي بن فهد بأنه مع تكشف المزيد من الأدلة والبراهين على تدخل الإنسان في النظام المناخي، وعلاقة الأنشطة البشرية بتغير المناخ، بدأ العالم سباقاً محموماً مع الزمن للسيطرة على ارتفاع درجة الحرارة وارتفاع مستوى سطح البحر، سواءً من خلال العمل الجماعي تحت مظلة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبروتوكول كيوتو، أو من خلال العمل على المستوى الوطني.

وأفاد بأن دولة الإمارات اتخذت مجموعة مهمة من الخطوات في هذا الشأن انطلاقاً من إدراكها لمخاطر تغير المناخ على الأنظمة البيئية في الدولة. مشيرا إلى أن زيادة مستوى انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وفي مقدمتها غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن حرق الوقود الأحفوري كالنفط والغاز والفحم، مسؤول بشكل مباشر عن تفاقم ظاهرة تغير المناخ، فقد تركز جزء كبير من جهود الإمارات على الحد من الاستهلاك المفرط لموارد الطاقة.

وقد عدد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، جهود الدولة في التصدي لظاهرة تغير المناخ والتي خصصت لها الدولة استثمارات مالية طائلة، ومن بينها تبني خيار الطاقة المتجددة والطاقة النووية للأغراض السلمية واستخدامها في إنتاج الطاقة وتحلية المياه ومعالجة المياه والعديد من الأغراض الأخرى بدلاً من استخدام النفط والغاز.

كما أشار معاليه إلى تبني الدولة لنهج العمارة الخضراء، موضحا معاليه في هذا السياق بأن الإمارات تعتبر واحدة من أعلى دول العالم استهلاكاً للمياه والطاقة، والتوعية بضرورة العمل على اتباع ممارسات رشيدة تؤدي إلى التقليل من مستوى الاستهلاك المفرط لهذين الموردين.

وحول دور الأفراد أكد معالي وزير البيئة والمياه في كلمته للطلاب "أننا مسؤولون إلى حد كبير عن زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري نتيجة لاستغلالنا المفرط لمواردنا وممارساتنا غير الرشيدة لها، والتي أدت إلى ارتفاع معدل بصمتنا البيئية التي تعتبر واحدة من أعلى المعدلات في العالم".