أكد الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر من الدول السبّاقة والرائدة عالمياً في تطوير بنية تحتية متقدمة للأمن الرقمي، كإحدى الركائز الأساسية التي تدعم سعي الحكومة الاتحادية للتحوّل الإلكتروني الشامل.
وقال الدكتور الخوري، إن القيادة الرشيدة للدولة، أدركت مبكراً أهمية حماية وتأمين (البيانات)، وإمكانية الوصول إلى المعلومات وتداولها عبر الفضاء الإلكتروني المفتوح في عصر ثورة تكنولوجيا المعلومات، ضمن سعيها لبناء مجتمع واقتصاد معرفي آمن وفق "رؤية الإمارات 2021"، وانطلاقاً من القناعة بأن البيانات تمثل أحد أهم الممتلكات الثمينة للأمم وشريان الحياة للاقتصاد المتطور.
وأضاف الدكتور الخوري في كلمته الافتتاحية لفعاليات "قمة الأمن الرقمي" التي انطلقت أمس في فندق "كراون بلازا" بجزيرة ياس في أبوظبي، أن دولة الإمارات أدركت مبكراً الدور المحوري لأنظمة الهوية المتقدمة وأهميتها البالغة في تعريف وحماية وإثبات الهوية بمختلف أنواع التعاملات الرقمية الحكومية أو التجارية.
وقال د. الخوري إن تركيز هيئة الإمارات للهوية، سينصب خلال المرحلة المقبلة على المساهمة في تعزيز أمن دولة الإمارات ومكانتها التنافسية عالمياً، من خلال دعم وتيسير الارتقاء بالعمل الحكومي والاقتصادي، وعبر توفير منظومة متكاملة ومتقدمة لإدارة الهوية الشخصية في الدولة، بما يلبي أعلى المعايير الدولية لضمان أمن وخصوصية البيانات، وذلك وفقاً للخطة الاستراتيجية الجديدة للهيئة 2014- 2016.
التحول الإلكتروني
وقال إن الهيئة عازمة على المساهمة بشكل فاعل ومحوري خلال دورتها الاستراتيجية الثالثة، في دعم التحول الإلكتروني على مستوى الدولة، لتوفير خدمات متقدمة للأفراد والمؤسسات تسهّل حياة مواطني دولة الإمارات والمقيمين على أرضها، وفقاً لخطة الحكومة الإلكترونية الاتحادية.
وأشار إلى أن الهيئة تواصل تطوير بنيتها التحتية، بالاعتماد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة والمتقدمة، لابتكار وسائل وتقنيات وتطبيقات جديدة تعزّز أمن التعاملات الرقمية، وتزيد ثقة الناس بهذا النوع من التعاملات.
ولفت الخوري إلى أن تسجيل جميع سكان الإمارات في مشروع السجل السكاني وبطاقة الهوية، وامتلاك أكبر قاعدة للبيانات البيومترية على مستوى العالم، واستخدام أحدث بطاقة هوية "ذكية" في العالم، يهدف إلى تمكين التحول الإلكتروني والاقتصادي، من خلال توفير منظومة آمنة ومتكاملة ومتقدمة لإدارة الهوية الشخصية في الدولة، بما يسهم في تعزيز مقومات الأمن والتنافسية العالمية للإمارات.
وأشاد بما حققته الدولة من تطور تقني في مختلف المجالات، الأمر الذي تمكّنت في ظلّه من أن تلعب دوراً هاماً في السوق العالمية، وهو ما أكده تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي أشار إلى أن الإمارات ارتقت إلى مراتب عالية لتصبح البلد الرابع والعشرين من بين البلدان الأكثر تنافسية على الصعيد العالمي للقيام بالأعمال التجارية.
هجمات إلكترونية
وقال إن كثيراً من الخبراء يرون أن دول العالم ستواجه خلال السنوات الـ15 المقبلة هجمات إلكترونية على نطاق واسع تستهدف بناها التحتية الوطنية، منبّهاً إلى أن الحكومات ستواجه تحديات غير متناهية للحفاظ على المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية التي يوفرها العالم الرقمي الذي نعيش فيه اليوم.
ونوّه إلى أن الاستراتيجيات الوطنية في هذا المجال، يجب أن تهدف إلى تعزيز أمن اقتصاد المعرفة والتجارة الإلكترونية، وأن تحمي النطاق الشبكي الرقمي الذي تعتمد عليه من التهديدات عبر الإنترنت، وهو ما يتطلب تعاوناً على كافة المستويات الدولية والمؤسساتية والفردية لبناء غدٍ أفضل للمجتمعات.
وشهد المؤتمر الذي بدأت أعماله أمس ويستمر لمدة يومين، حضوراً لأكثر من 100 خبير ومتخصص في مجالات الأمن الرقمي وحماية البيانات ونظم التكنولوجيا المتطورة التي باتت تنتهجها الدول حول العالم في سبيل تطوير بنيتها التحتية وحماية التعاملات الإلكترونية.
