أكد دومنيك جيرمي، السفير البريطاني لدى الدولة، أن زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الرسمية المرتقبة يوم 30 أبريل الجاري وتستمر إلى الأول من مايو المقبل للمملكة المتحدة، تعد زيارة تاريخية استثنائية بكل المقاييس، حيث تدعم العلاقات التاريخية بين البلدين وتعبر عن عمق العلاقات المشتركة بين القيادتين والشعبين.
وتأتي الزيارة الحالية لصاحب السمو رئيس الدولة لبريطانيا تلبية لدعوة الملكة إليزابيث الثانية وزوجها دوق أدنبرة بعد زيارتهما للإمارات في العام 2010. وسيشارك أعضاء الوفد المرافق لصاحب السمو رئيس الدولة خلال الزيارة بلقاءات مع نظرائهم البريطانيين إلى جانب حضور عدد من المناسبات الرسمية.
وقال السفير خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في مقر السفارة بأبوظبي: إن جدول أعمال الزيارة حافل بالعديد من الموضوعات التي تهم البلدين خاصة المتعلقة بالسلام في منطقة الشرق الأوسط والتعاون الدفاعي والأمني إلى جانب بحث المجالات الأخرى المتعلقة بدعم وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والصحة والتعليم.
وقال: إن برنامج الزيارة الرسمية سيتضمن إقامة مأدبة غداء رسمية بقلعة وندسور على شرف صاحب السمو رئيس الدولة بحضور كبار المسؤولين من البلدين، وفي اليوم الثاني سيكون هناك لقاء ثنائي بين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ورئيس الوزراء ديفيد كامرون بمقر داون ستريت، ثم يقوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بوضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول في كنيسة وستمنستر.
فرصة رائعة
وعبر السفير البريطاني دومنيك جيرمي عن فخر بلاده بزيارة صاحب السمو رئيس الدولة، مؤكداً أنها تأتي في وقت تجني فيه العلاقات بين البلدين ثمار التعاون والتطور في شتى المجالات، وقال: "إنني أرى في هذه الزيارة فرصة رائعة لعكس تطور العلاقات الثنائية بين الامارات وبريطانيا منذ قيام جلالة الملكة بزيارتها الأخيرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2010".
واستعرض السفير البريطاني العلاقات الثنائية بين كل من الامارات وبريطانيا ووصفها بالعلاقات المتميزة منذ عقود طويلة، وقال: إن الإمارات والمملكة المتحدة تسعيان إلى تعزيز التبادل التجاري بينهما ليصل إلى 12 مليار جنية استرليني (67 مليار درهم) في المستقبل القريب والذي يبلغ حاليا حوالي 11 مليار جنيه (61.6 مليار درهم) لافتا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد أكبر سوق للبضائع البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وقد ارتفعت الصادرات البريطانية إلى الإمارات في العام الماضي بنسبة 9 %.
4000 شركة
وأضاف السفير البريطاني أن دولة الامارات تحتضن ما يزيد على 4 آلاف شركة بريطانية تعمل في مختلف القطاعات منها عدد من الشركات تعمل بالدولة منذ 80 عاماً مثل شركة شل وستاندر تشارتر كما تضم أكثر من 100 ألف بريطاني يعملون بالدولة في مختلف القطاعات والاستثمارات، كما أن هناك حوالي مليون سائح بريطاني يزورون الإمارات سنويا وفي المقابل يزور بريطانيا سنوياً نحو 30 ألف إماراتي يسافرون إلى بريطانيا للسياحة والتعليم والعلاج وأيضا للتجارة والاستثمار.
مشيرا إلى أن شركة ابوظبي للمعارض "أدنيك" استضافت حوالي 30% من فعاليات دورة الألعاب الاولمبية.
يشار إلى أن الملكة اليزابيث الثانية قامت بزيارة الإمارات في العام 1979 بناء على دعوة من المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي قام بدوره بزيارة رسمية للمملكة المتحدة في العام 1989.
ويرافق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وفد رفيع المستوى خلال زيارة سموه الرسمية إلى المملكة المتحدة، التي تعد مؤشراً مهماً إلى متانة العلاقات بين الإمارات والمملكة المتحدة والجهود المتواصلة لتعزيزها وتوطيدها.
5 مليارات جنيه استثمارات الإمارات في بريطانيا
قال السفير البريطاني في أبوظبي: إن قيمة استثمارات الإمارات في بريطانيا تبلغ أكثر من 5 مليارات جنيه إسترليني وتتضمن هذه الاستثمارات مشاريع شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) في بحر الشمال ومشاريع موانئ دبي العالمية مثل ميناء "لندن جايت واي" الذي يعد أكبر مشروع فردي في بريطانيا من حيث توفير فرص العمل حيث يوفر نحو 35 ألف وظيفة، إلى جانب محطة حاويات موانئ دبي العالمية - ساوثامبتون ثاني أكبر محطة من نوعها في بريطانيا.
وهي تعمل كمشروع مشترك بين موانئ دبي العالمية بالإضافة إلى استثمارات شركة "مصدر" الرائدة في مجال الطاقة النظيفة المشاركة بإنشاء "لندن آراي" وهي أكبر رياح بحرية في العالم تمد المنازل البريطانية بالطاقة النظيفة.
