أشاد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بإبداعات ذوي الاحتياجات الخاصة ووقف، مرتين، إجلالاً وتقديراً للأنامل المبدعة، والأحاسيس المرهفة من "أوركسترا" الصم والبكم، التي عزفت مقطوعة "النهر الخالد" للموسيقار محمد عبدالوهاب، وذلك خلال افتتاح مؤتمر أبوظبي العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، "آكسس أبوظبي 2013"، الذي أقيم أخيراً في نادي ضباط القوات المسلحة، وتم تصنيف هذه المقطوعة المبدعة ضمن التراث العالمي.

مقطوعات مميزة

وتقدم أوركسترا الصم والبكم، التي تعتبر الأولى من نوعها في العالم، أعمالها تحت شعار "صم لا نسمع.. لكن نبدع"، بقيادة الفنان المبدع منصور الشحات، فيما تتكون الفرقة، التي تم تدريبها بلغة الإشارة بأحدث الآلات الموسيقية على عزف مقطوعات عربية وعالمية، من 33 عازفاً وعازفة ينتمون إلى مركز أبوظبي لذوي الاحتياجات الخاصة التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، وتتراوح الفئة العمرية لهؤلاء العازفين المبدعين، الذين أبدوا نجاحاً بارزاً في تحدي الإعاقة بعزم لا يلين، وإرادة لا تنكسر، بين 7 و14 عاماً، ما يؤكد أنه لا يأس مع الحياة.

أعمال فنية

ولم تقتصر إبداعات المعاقين الذين تجاوزوا جميع التوقعات في تحديهم للإعاقة على عزف مقطوعة النهر الخالد، التي أذهلت الحضور بلا استثناء،

حيث أبدى سموه خلال جولته التفقدية إعجابه بالمستوى الرفيع لأعمال الفنانة التشكيلية يسرى ياسر، التي نجحت في قهر الإعاقة؛ وقدمت على هامش المؤتمر معرضاً ضم 20 لوحة تشكيلية، كما أثنى على قدراتها الفنية المتطورة التي ظهرت من خلال الموضوعات التي تناولتها تلك اللوحات.

موهبة فذة

من جانبها قدمت الفنانة التشكيلية الإماراتية خلود الجابري، نائب رئيس قسم الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، شرحاً وافياً لسموه أوضحت من خلاله عملية تأهيل الفنانة التشكيلية يسرى، كما أشارت إلى أنها قد لاحظت تجاوباً كبيراً من موهبة فذة لا تقل تفاعلاً وإحساساً عن الفنانين العاديين.

دورة ألوان

وقالت الجابري إنها أشرفت أيضاً على دورة الألوان الحبرية التي تلقتها الفنانة يسرى، فيما أشرف الفنان التشكيلي عبدالكريم سكر على دورة تأهيلية أخرى حول استخدام أنماط مختلفة من الخامات اللونية بالتعاون مع الوزارة.

 

رسالة شكر

 

أثنى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على أعمال الفنانة التشكيلية يسرى ياسر، كما شكرها على مشاركتها بهذه الأعمال المتميزة، فما كان منها إلا أن ردت على هذا الثناء برسالة شكر وتقدير، قامت بطباعتها على جهازها المحمول، أكدت خلالها ترحيبها بسموه، وشكرها العميق على دعمه لها، لافتة إلى أن هذا الدعم أحدث تغييراً مهماً في مجرى حياتها، وحينما استفسر سموه عن أحب لوحاتها إلى قلبها، أشارت إلى لوحة رسمت عليها سفينة شراعية معبرة، وحين سألها سموه عن إمكانية اقتنائه لهذه اللوحة ليزين بها مكتبه وافقت دون تردد، معبرة عن مدى سعادتها بهذا الطلب.