قالت شمسه صالح المدير التنفيذي في مؤسسة دبي للمرأة، إن المؤسسة تسعى إلى تشجيع وتسهيل مشاركة المرأة الإماراتية في المجالين المهني والاجتماعي، ونظراً لاطلاعها الواسع على أوضاع المرأة الإماراتية تسعى المؤسسة لتقديم الاقتراحات والتوصيات للمشرعين فيما يتعلق بالسياسات التي تساعد المرأة الإماراتية على إقامة التوازن بين حياتها المهنية والأسرية، وزيادة تأثيرها في المؤسسات والمجتمع من أجل خلق تصور إيجابي عن المرأة الإماراتية المشاركة في كافة المجالات، وتقديم الخدمات في دبي لتلبية الاحتياجات المتعددة للمرأة، من أجل تحقيق حياة أفضل ومشاركة مستدامة لها في الحياة الاقتصادية.

جاء ذلك على خلفية شكاوى موظفات من وجود بعض النواقص والثغرات في القانون المحلي لعدم الفصل بين اجازتي الوضع والأمومة، وعدم وجود بنود أولها يختص بالأم التي تلد طفلا معاقا أو خديجا، الى جانب عدم وجود بند يختص بإجازة الوضع في حالة وفاة الطفل، وعدم وجود بند آخر يختص بإجازة الأبوة في حال وفاة الأم، وعدم وجود بند يختص بإجازة الأبوة في حال ولادة توأم، وعدم وجود بند يختص بإجازة الإجهاض سواء في الشهور الأولى أو الأخيرة، بالإضافة الى عدم تفعيل قانون ساعات الرضاعة في بعض الدوائر الحكومية.

قوة فاعلة

وأضافت شمسه هدف المؤسسة في دعم دور المرأة الإماراتية لتكون قوة فاعلة وأساسية في بناء و تطور الدولة، ذلك للمساهمة في وضع السياسات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والبشرية والاجتماعية التي تهدف إلى خلق فرص عمل لمواطنات الدولة وإشراكهن في عملية التنمية.

واستطردت شمسة لتحقيق متطلبات الأم العاملة سعت المؤسسة إلى عمل دراسة واستبيان للوقوف على أهمية تغيير اجازة الوضع، و مقارنة السياسات العالمية والعربية وعلى مستوى الخليج العربي، بالاطلاع على قوانين باقي الدول، وتبين من وراء هذه الدراسة انها تهدف لدعم وتمكين المرأة الاماراتية العاملة، وزيادة مشاركتها الاقتصادية أي "في سوق العمل" عن طريق تنمية القيادات بالبحوث والدراسات، وعن طريق اقتراح سياسات ومبادرات، تعمل على مساعدة المرأة العاملة على الموازنة بين بيئة العمل والمنزل، وذلك بالمقارنة بين باقي الدول في اجازات الوضع التي تمنح للمرأة العاملة، الى جانب الرجوع الى قانون الفصل بين اجازتي الوضع والامومة، تحت معايير مثل ولادة طفل متوفى، أو ولادة خدج، أو ولادة طفل قبل الموعد، الى جانب ولادة توأم.

نتائج

وتؤكد بأنه تبين من وراء الدراسة بأن المرأة الاماراتية تستغرق أكثر من عشرين دقيقة في اليوم للاطمئنان على طفلها الرضيع عند الخادمة وذلك بسبب الخوف عليه، وأضافت أن أكثر الامهات العاملات لا يفضلن الانجاب بسبب عدم الموازنة بين البيئتين فهن يكتفين بطفل أو طفلين.

ومن هنا سعت المؤسسة الى اعداد مسودة تخص قانون الوضع والامومة، يخدم المرأة العاملة ووجهة العمل، وتؤكد شمسه أن هدف المسودة التي اعدتها المؤسسة تعزز مكانة دبي عالمياً من حيث تطبيق أفضل الممارسات في مجال دعم حقوق المرأة وتقدير دورها في المجتمع، إضافة إلى الارتقاء بمستوى الإنتاجية والفاعلية والأداء حيث تهدف البنود المقترحة إلى تشجيع المرأة الإماراتية على الاستمرار في العمل والإسهام في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتوفير الظروف الملائمة لتفعيل دور المرأة وإبرازها في المناصب القيادية.

وأضافت شمسه صالح بأن اجازة الوضع تنشيء طفلا في بيئة سليمة، تقيه من سلوكيات المربية الاجنبية، وتشجع المرأة العاملة على الانجاب، وتحقق الولاء المؤسسي للمرأة العاملة، وقالت اذا قارنا معدل الانجاب قديما كان يزيد عن 7 أبناء، لكن حديثاً قل المستوى بسبب ظروف المرأة العاملة وهذا يؤثر سلباً على تركيبة المجتمع، وأكدت شمسه ان اجازة الوضع تريح الأم وتشجعها على الرضاعة الطبيعية.

لائحة تنفيذية

ونوهت شمسه بأن عام 2010-2011 تبنى فكرة وضع آلية ولائحة تنفيذية، باطلاع المجلس الوطني الاتحادي، وبتبني الدكتورة أمل القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي موضوع قانون الوضع والامومة ، حيث ناقشت اجازة الوضع التي تحتاج مدة اطول، كما تناولت القبيسي المسودة التي طرحتها مؤسسة دبي للمرأة.

وأضافت شمسة صالح بأن المجلس الوطني الاتحادي امر بتشكيل لجنة خاصة بالمرأة العاملة تابعة للهيئة الاتحادية للموارد البشرية، وبذلك تم وضع استبيان آخر على مستوى الدولة، ومن خلاله ظهرت بعض التغييرات من حيث المرونة في قانون الوضع والامومة أي اجازات بدون راتب، وأكدت بأن القانون الجديد لم يرتق بمتطلبات الأم العاملة، فالمؤسسة تهدف الى تحقيق المشاريع التي تخلق التوازن الوظيفي للمرأة العاملة، على مستوى امارة دبي في تعزيز مكانة دبي عالميا من حيث تطبيق أفضل الممارسات في مجال دعم حقوق المرأة وتقدير دورها في المجتمع والمساهمة في الحفاظ على الهوية الوطنية واستقرار الحياة الأسرية وتعزيز نمو وتطور الأطفال بصورة إيجابية وسليمة، وتوسيع قاعدة العمل والتوطين، وعلى مستوى الدوائر والمؤسسات ارتفاع مستوى الانتاجية والفاعلية والأداء، وتعزيز سمعة الدائرة وتوفير بيئة عمل جاذبة، والمحافظة على الكفاءات وخفض معدل الدوران الوظيفي، وتحقيق الولاء المؤسسي والعمل لتحقيق أهداف الدائرة.

اجازة الوضع والأمومة

اجازة الوضع والأمومة تسبق التاريخ المحدد للولادة بأربعة أسابيع على الأكثر اذا لزم الامر وتكون مكملة لما بعد تاريخ الولادة مباشرة، وبالنسبة للنساء العاملات في القطاع الحكومي في دبي ووفقاً لقانون الموارد البشرية المعدل لحكومة دبي، تستحق العاملات إجازة أمومة مدفوعة الأجر لمدة 60 يوماً بالإضافة إلى إجازة غير مدفوعة لمدة 100 يوم. كما نص القانون على منح الآباء إجازة أبوّة لمدة 3 أيام. وهناك قانون حكومي صدر أخيراً وينص على تأمين دور حضانة نهارية في الدوائر الحكومية لأطفال النساء العاملات في القطاع الحكومي.

وبالنسبة للنساء العاملات في القطاع الخاص وفقاً لقانون العمل في دولة الإمارات، تمنح المرأة العاملة إجازة أمومة مدفوعة الأجر لمدة 45 يوماً بما فيها الفترة التي تسبق الولادة والفترة التي تليها، شريطة أن تكون قد أكملت ما لا يقل عن عام واحد من الخدمة المستمرة لدى رب عملها. أما المرأة العاملة التي لم تكمل فترة الخدمة المذكورة أعلاه فتمنح إجازة أمومة بنصف الأجر.

رأي..

يعتقد مجموعة من الرجال بأن قانون إجازة الأمومة في الدولة، يؤثر سلباً على القوى العاملة من النساء: "بما أن لدى المرأة الكثير من المهارات، والأفكار، وأخلاق العمل التي تقدمها، فإن عدم وضع سياسات تدعم النساء للعودة إلى عملهن، والاستمرار في مساهماتهن بعد إجازة الأمومة، سيؤدي بالشركات إلى خسارة الكثير من المواهب، وإلى عدم التزام الموظفات بالمؤسسة على المدى الطويل".

مبادرات المؤسسة

 

تجربة مؤسسات التعليم العالي الاتحادية في جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا في التعليم النقال كانت الموضوع الرئيسي لندوة اليونسكو التي حضرها ما يقارب 250 شخصاً من مختلف أنحاء العالم، منهم الخبراء في التعليم النقال، والباحثين، وصانعي السياسات، وممثلي وزارة التربية والتعليم، والاختصاصيين التربويين، وغيرهم في شتى القطاعات.

وتم خلال الندوة مناقشة عدة مواضيع أبرزها دمج التقنيات النقالة في النظام المدرسي بصورة فاعلة، وكيفية تدريب المدرسين والطلبة على استخدام التقنيات النقالة لأغراض تعليمية، وطريقة قياس مدى فاعلية مبادرة التعليم النقال وكيف اتخذ قرار استخدامها، والآليات والعمليات التي ستضمن استدامة المبادرة، والشراكات المهنية التي أقيمت لإطلاق هذه المبادرة.