بدأ الفريق الإماراتي المصري الفرنسي استقبال طلبات مرضى القلب من المصابين بأمراض الصمامات القلبية لتحديد الحالات التي سيتجرى لها عمليات قلب باستخدام تقنية المناظير والربوت والتي استحدثت نقلة نوعية في جراحات القلب في مصر بإشراف نخبة من الخبراء المتخصصين بإشراف المؤسسة العالمية للقلب وبالشراكة مع المؤسسات الصحية والجامعية والتطوعية في نموذج مميز للعمل المشترك.
وأكد جراح القلب الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس مركز الامارات للقلب رئيس الفريق الاماراتي المصري الفرنسي ان المئات من المرضى تتوافد على العيادات التخصصية والتي يشرف عليها كبار الاستشاريين في طب وجراحة القلب من مختلف المستشفيات الجامعية المصرية، مؤكداً انه سيتم تقيم الحالات اكلينيكياً وباستخدام تقنية السونار لتحديد نسبة كفاءة عضلة القلب ووظيفة الصمامات والغشاء المحيط بالقلب.
ومن ثم سيتم اعداد قائمة بأسماء المرضى من الذين ستجري لهم العمليات خلال الأسابيع القادمة وذلك في اطار البرنامج الاماراتي المصري الفرنسي لعلاج الآلاف من مرضى القلب باستخدام تقنية المناظير والتي تم إدخالها مصر في بادرة الأولى من نوعها بهدف تقديم افضل الخدمات العلاجية والجراحية لمرضى القلب من دون شق القفص الصدري باستخدام تقنية المناظير وبالتالي يتم اجراء العملية الجراحية في القلب من خلال فتحات صغيرة مما يؤدي الى زيادة كفاءة القلب وبالتالي يمكن للمريض الخروج من المستشفى خلال ثلاثة أيام فقط مقارنة بعمليات القلب الاعتيادية والتي تتطلب شقاً كبيراً في القفص الصدري وخروج المريض بعد عشرة ايام وتأهيل يمتد الى اسابيع.
وثمن الشامري جهود الأطباء المصريين في تمكين برنامج جراحات القلب بالمناظير مشيدا بالدعم الفني واللوجستي للجامعات المصرية والمؤسسات الصحية مما مكن الفريق الاماراتي المصري الفرنسي من القيام بمهمته العلاجية والجراحية للمرضى من مختلف المحافظات المصرية.
واكد الشامري انه تم اعتماد خطة لإجراء 500 عملية قلب خلال سنة بمشاركة فريق متكامل من الأطباء والجراحين واستشاريي التخدير والعناية المركزة وطاقم من الممرضين والفنيين.
واشار انه سيتم خلال الأيام القادمة توقيع اتفاقيات تعاون مع المزيد من الجامعات المصرية لتمكين كوادرها وتأهيلها في مجال تقنيات جراحات المناظير والربوت.
تعاون وثيق
ومن جهته أكد جراح القلب المصري مرسي أمين رئيس مركز جراحة القلب في جامعة قناة السويس على أهمية التعاون بين المؤسسات الطبية لتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة، مؤكداً انه سيتم تنظيم سلسلة من الملتقيات العلمية للجراحين في مجال تقنية المناظير بمشاركة المئات من الأطباء من مختلف الدول العربية والأوروبية والأميركية.
واشار ان خلال الفترة الماضية تم تأهيل جراحين مصريين وإكسابهم خبرات في مجال تقنية جراحات القلب بالمناظير إضافة الى اجراء ما يزيد على 300 عملية قلب خلال الفترة الماضية، مشيرا ان تم اعتماد المزيد من العمليات الجراحية خلال السنة القادمة لتشمل 500 مريض من مختلف المحافظات وبذلك يرتفع عدد الحالات التي تم اجراء لها عمليات في القلب المفتوح الى 3800 في مختلف دول العالم.
واكد انه سيتم تحريك عيادات متخصصة للقلب للقرى المصرية للكشف المبكر عن الأمراض القلبية لزيادة وعي المجتمع بأهم اسباب الأمراض القلبية وافضل سبل الوقاية والعلاج بالشراكة مع مركز مصر للتطوع.
برامج علاجية
كشف جراح القلب الفرنسي خوان كارلوس شاسكاس ان الأمراض القلبية تعد من اكبر مسببات الوفيات في العالم وفي منطقة الوطن العربي ومن هذا المنطلق تأتي اهمية التعاون في مجال البرامج العلاجية والوقائية الموجه لمختلف فئات المجتمع مسيرا ان الفريق الاماراتي المصري الفرنسي يقدم خدماته في العديد من الدول في اطار حملة العطاء الإنسانية العالمية والتي استطاعت ان تصل برسالتها الانسانية الى العديد من الدول في كل من الامارات ومصروالمغرب والصومال وكينيا وارتيريا اندونيسيا والسودان في نموذج مميز للعمل التطوعي الإنساني الطبي العالمي وبمبادرة من دولة الامارات العربية المتحدة.
