أكد عدد من اطباء الامراض الجلدية ان حجم قطاع التجميل في دول منطقة الخليج يقدر بحوالي 135 مليون درهم سنويا وفقا لبعض الاحصائيات، في حين يصل حجم هذا القطاع في الولايات المتحدة الامريكية الى 18 مليار دولار ودول الاتحاد الاوروبي الى 3 مليارات دولار، مشيرين الى ان اقبال الغربيات على عمليات التجميل يتم عادة بعد سن الستين في حين أنه في دولة الإمارات وباقي دول المنطقة تحت عمر 45 سنة. جاء ذلك خلال فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مؤتمر ومعرض دبي العالمي لأمراض الجلد والليزر (دبي ديرما) الذي افتتحه عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

وعقب افتتاح المؤتمر قام المهندس عيسى الميدور بجولة في أنحاء المعرض أثنى خلالها على التطور الملموس والمستوى الرفيع الذي وصل اليه معرض ومؤتمر دبي ديرما، الذي أصبح يعد من أكبر المؤتمرات المتخصصة في صحة الجلد، والذي يواكب آخر التطورات التي وصل اليها العلم في علاج أمراض الجلد المختلفة، من خلال استقطاب عدد كبير من المتحدثين والأطباء من كافة أنحاء العالم الذين يأتون الى دبي كل عام للمشاركة بخبراتهم من خلال هذا المؤتمر العلمي المرموق.

إقبال كبير

وقال الدكتور حسن كلداري استشاري الامراض الجلدية ورئيس اللجة العلمية لمؤتمر دبي لأمراض الجلد والليزر إن الاقبال على التجميل وخاصة البوتكس والفيلرز والتقشير وتصغير الانف يعد من اكثر العمليات التي تقدم عليها المراهقات في الدولة في حين ان طلب الشباب غالبا ما يركز على زراعة الشعر وتصغير الانف وحبوب الشباب.

وحذر الاطباء من الدعايات المضللة التي يطلقها العطارون أو مروجو المكملات الغذائية خاصة للأمراض التي لم يتم التوصل لعلاجات ناجعة لها لغاية الان مثل الصدفية والثعلبة الحمراء والبهاق مؤكدين ان هناك مرضى كثيرين تجذبهم هذه الاعلانات المضللة بسرعة.

وأضاف الدكتور انور الحمادي مدير مركز دبي للأمراض الجلدية التابع لهيئة الصحة بدبي إنه يرى اسبوعيا عدداً من المرضى يحضرون خلطات معهم لا أحد يعرف مكوناتها ولا مصادرها يدعي مروجوها بأنها علاج ناجع للصدفية، وتم تجريبها على عدد من المرضى وأعطت نتائج ايجابية جدا لاستغلال حاجة هؤلاء المرضى خاصة وان مرض الصدفية يعتبر من الامراض المزعجة والمؤلمة ايضا ولا يوجد على مستوى العالم علاج ناجع لغاية الان لهذا المرض الذي يصيب بين 2-3% من المواطنين والمقيمين على مستوى الدولة.

وأوضح ان الضغط النفسي وعدم الانسجام العاطفي والطلاق تساعد في ظهور المرض مشيراً إلى أن مرض الصدفية يصيب الجلد والأظافر والشعر والمفاصل وأضاف ما يقارب 30% من مرضى الصدفية يصابون بالتهابات في المفاصل، حيث لا يقتصر تأثير المرض على الجلد فقط لافتا الى تشخيص 166 حالة جديدة لمرضى صدفية العام الماضي بنسبة 1.3 % من اصل 966 حالة مسجلة في المركز 7.7 % من اصل 12466مريضا من مختلف الاعمار والجنسيات مسجلا في المركز.

ومن جانبه قال الدكتور عميش عميش الأمين العام للمؤتمر: "قمنا بتنظيم عدد من ورش العمل المتخصصة والتي تساهم في دعم نظام التعليم المستمر"

وقام د.عميش بتشجيع كافة المشاركين والحضور الى التصويت لامارة دبي لتستضيف المؤتمر العالمي للأمراض الجلدية عام 2019.

 

لا علاقة للطقس بالصدفية

 

نفى الدكتور انور الحمادي مدير مركز دبي للأمراض الجلدية التابع لهيئة الصحة بدبي أن يكون لجو وطقس الامارات اي علاقة بزيادة نسبة الاصابة بالصدفية ، لافتا الى انه في حال اصابة احد الوالدين ترتفع نسبه لدى الابناء الى24% وفي حال اصابة كلا الوالدين ترتفع الى 41 % وفي حال اصابة احد الاخوة تصل الى 6 % .

وأوضح الدكتور الحمادي بأن اعراض المرض الرئيسية ما زالت غير معروفة ولكن هناك عوامل مساعدة مثل الاستعداد الوراثي والجيني والضغط النفسي والالتهابات وبعض انواع الادوية، لافتا الى ان توصل العلماء للجين المسبب للمرض (البقع الصدفية) سيمنح الاطباء والعلماء فرصة اكبر للتوصل الى علاج ناجع وفعال لهذا المرض الذي يعد من الامراض الجلدية المعقدة.