أكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي أن مشاركة البلدية في "ويتيكس" يعدُّ فرصة لعرض مبادراتها وخططها الاستراتيجية في تحقيق بيئة خضراء ومستدامة ولتعزيز هذا التوجّه، تسعى البلدية دائما إلى توفير استهلاك الطاقة في مبانيها، وأحدث المشاريع التي تنفذها البلدية والتقنيات التي تتبعها البلدية من خلال مشاريعها لتوفير الطاقة والمياه والبيئة، كمشروع المباني الخضراء وأنظمة رصد نوعية الهواء وغيرها من المشاريع البيئية التي تحافظ فيها على البيئة وتهدف من ورائها لإيجاد بيئة مستدامة.

جاء ذلك خلال مشاركة بلدية دبي ومركز بيئة المدن في معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة "ويتكس" 2013، الذي بدأ فعالياته أمس الأول بمركز دبي التجاري العالمي، وهو حدث سنوي عالمي ينظمه مجلس دبي للطاقة وهيئة كهرباء ومياه دبي، وتشارك فيه كبريات الشركات العالمية لعرض آخر ما توصلت إليه تقنيات المياه والطاقة والبيئة في العالم.

حماية البيئة

وأشار لوتاه إلى أن حماية البيئة من التلوث وأخطاره أصبحت من أهم القضايا التي تواجه البشرية لارتباطها بحياتنا اليومية وتأثيرها المباشر على كثيرٍ من امورنا المعيشية. لذلك، فإن حماية البيئة تعتبر قضية عامة ومصيرية يجب أن لا تترك للحكومات وحدها أو للمختصين وحدهم للنظر فيها ومعالجتها فكل فردٍ في المجتمع مسؤول وعليه أن يساهم في ذلك كلٌ في موقعه وبقدر استطاعته. وأضاف : بأننا نؤمن بأن تنفيذ مشاريع ومبادرات صديقة للبيئة في إطار زمني محدد ومرتبط مع خطط التنمية الحضرية والخطط الإستراتيجية في مجالس المدن هو المفتاح لظهور المدن الخضراء.

تحقيق الاستدامة

وقال لوتاه إن بلدية دبي تؤمن بأهمية الوعي البيئي وحماية البيئة والمحافظة عليها من أجل تحقيق الاستدامة والتنمية الحقيقية مما جعل دبي مدينة متميزة تتوفر فيها استدامة رفاهية العيش ومقومات النجاح.

فرصة مميزة

وأكد المهندس محمد النوري مدير إدارة التسويق المؤسسي والعلاقات بان مشاركة مركز البيئة في معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة "ويتكس 2013" كواحد من المشاركين في المعرض المصاحب وعلى مدار السنوات الست الماضية تجسدت على أنها فرصة مميزة للمركز لعرض خدماته وانجازاته وفعالياته وترويجه عالمياً من خلال توزيع النشرات التعريفية بالمركز وعرض الأفلام الوثائقية والكتيبات الإرشادية إضافة للملصقات واللوائح التعريفية وهذا يؤدي بدوره إلى تقوية العلاقات وبناء قاعدة بيانات شاملة والشراكات الرائدة بين المركز والمؤسسات الأخرى وكل هذا يصب في إبراز الهدف من وجود المركز في الإمارات عامة ومدينة دبي خاصة.

معارض بيئية

وشهد المعرض مشاركة العديد من المشاريع البيئية نفذتها بلدية دبي بهدف ضمان بيئة نظيفة ومستدامة في إمارة دبي، ولإبراز دور بلدية دبي في دعم قضايا المحافظة على البيئة، والمشاركة في المعارض البيئية المحلية والعالمية، وتعزيز التعاون بين الشركاء الاستراتيجيين للدائرة، وتوعية الجمهور بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه والمحافظة على الموارد الطبيعية وتوجيه المعنيين بقضايا البيئة إلى ضرورة حماية البيئة والمحافظة عليها من التلوث.

مستوى الوعي

وشهد المعرض مشاركة قسم التوعية البيئية لإدارة البيئة حيث تم عرض نتائج دراسة مستوى الوعي والسلوك البيئي في إمارة دبي، وتم التعريف بمهام وأنشطة قسم التوعية ودوره في رفع مستوى الوعي البيئي بإمارة دبي، بالإضافة إلى عرض الأنشطة والفعاليات التي يقدمها للجمهور، والإجابة على استفساراتهم وتساؤلاتهم، وعرض فيلم عن الفعاليات البيئية لقسم التوعية البيئية، وأيضا توزيع النشرات التثقيفية والمواد الدعائية على الجمهور ، كما تم توزيع عدد من النشرات التثقيفية الخاصة بالقسم وأقسام إدارة البيئة المشاركة على الجمهور في المعرض، وتوزيع جدول المناسبات البيئية التي ينفذها قسم التوعية البيئية بالإضافة إلى قائمة بعناوين المحاضرات وورش العمل البيئية، وسيتم عمل استبيان خاص بالمعرض لقياس مستوى رضى الجمهور وانطباعه عن المعرض، بغرض التحسين والتطوير في السنوات القادمة.

كما شاركت إدارة المشاريع العامة بمشروع سوق الفهيدي التراثي باعتباره أول سوق تجاري مستدام على مستوى دبي حيث يعد من المشروعات المميزة التي تنفذها بلدية دبي وتتجاوز مساحته الإجمالية 27 ألف متر مربع، و يتميز المشروع بالطراز المعماري التراثي الأصيل من خلال الواجهة والقلعتين في أطراف الواجهة مع التفاصيل الأخرى التي تأخذ طابع المنطقة التراثي وأيضا من متحف الفهيدي القريب من المشروع، ويتكون المشروع من سرداب وطابق أرضي وطابق أول وعدد 232 محلا و15 كافتيريا و32 كشكاً فيما يضم السرداب أكثر من ثلاثمائة موقف للسيارات.

معايير واشتراطات

و من منطلق حرص بلدية دبي على الحفاظ على البيئة وتطبيق معايير واشتراطات المباني الخضراء فإنه يتم تطبيق جميع المعايير والاشتراطات التي تنطبق على هذا المبنى ليكون المبنى الرائد والأول من نوعه في تطبيق هذه المعايير. كما يتم توفير عدد من المواقف الخاصة للدراجات الهوائية للحث على استخدام وسائل النقل المستدامة. ويتم استخدام الطاقة الشمسية في استخدامات عدة منها الإضاءة وتسخين المياه بالإضافة إلى الحفاظ على الهواء المبرد من خلال التحكم في فتحات المداخل والمخارج.

والسوق الجديد يقع بالقرب من متحف الفهيدي في منطقة بر دبي، وسيشمل إضافة إلى المحلات التي تعرض بضائع متنوعة، ومحلات متخصصة في بيع الأقمشة، خاصة أن منطقة بر دبي اشتهرت بهذا النوع من التجارة، ويعد سوق الفهيدي وباقي الأسواق مؤسسات اقتصادية هي المرآة وخريطة بنيانها الاجتماعي، إلى جانب أنها تتميز بامتلاكها كثيرا من مقومات الجذب الاقتصادي والتجاري.

حيث وجود الخور الذي يعد الشريان الرئيس للتجارة، وانتشرت على ضفافه مجموعة من الأسواق الرئيسة التقليدية عام 1850، كسوق الأقمشة وسوق الحرير وسوق الشالات وسوق الذهب وسوق المعدن وسوق الأسماك المجففة وسوق البهارات والتوابل وسوق بندر طالب إلى جانب سوق "الطواشين"، وتمت توسعة الأسواق عدة مرّات آخرها عام 1956، حيث صنعت المعاملات التجارية الواسعة التي تم عقدها من خلاله شهرة المدينة وذيوع صيتها، ويترجم شخصية المدينة، من خلال التمازج بين الدور السكنية والتجارية في علاقات تخطيطية تتفاعل بين المباني بمختلف العناصر المعمارية، من براجيل الهواء وزخارف الجص والتشكيلات المتنوعة للفراغات المعمارية، والمنطقة تتفاعل بين الخور والأسوار القديمة للمدينة لكي تمثل مجتمعاً مدنيًّا.

تقنيات متطورة

وتمثلت مشاركة مختبر دبي المركزي بمشاركة مختبر البيئة التابع لقسم مختبر الأغذية والبيئة,حيث يتم عرض آخر التقنيات المتطورة والفحوصات الجديدة، التي استحدثها المختبر خلال الفترة الماضية في مجال فحوص مياه الشرب والعينات البيئية الأخرى، كما قدم المختبر لزواره عرضا لأنواع العينات التي يقوم باستلامها وطرق الفحوصات والخدمات التي يقدمها المختبر، وقدم المختبر من خلال موظفيه المتواجدين يوميا بعض المعلومات العلمية المتعلقة بفحوص مياه الشرب وأنواع ونسب العناصر الكيميائية المفترض تواجدها في مياه الشرب بحسب المواصفات القياسية الإماراتية، إضافة إلى توزيع الهدايا والبروشورات للشركات والزوار .

ترشيد الاستهلاك

 

شهد المعرض مشاركة إدارة الصيانة من خلال مشروع ترشيد استهلاك الطاقة في مركز الطوار من خلال عرض تعريفي بنتائج التوفير التي تم الحصول عليها نتيجة تطبيق مشروع السيطرة على تشغيل وإيقاف أجهزة التكييف في مركز البلدية بالطوار بالإضافة إلى إمكانية التحكم بدرجات الحرارة في المركز وكانت النتيجة المستحصلة كالآتي التوفير خلال فترة التسعة شهور الماضية بلغت 31%، وكمية غاز ثاني اكسيد الكربون بلغت 290 طنا بما يوازي 62 شجرة والذي أدى إلى توفير 217260 درهما.

يذكر أن مشاركة بلدية دبي ومركز البيئة للمدن العربية في معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة "ويتكس 2013" الذي تنظمه هيئة كهرباء ومياه دبي منذ أربعة عشر عاما بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، ويهدف المعرض من خلال المواضيع التي تم طرحها واستعراض الأبحاث التي تم إجراؤها في بعض المدن العالمية وتقديم كافة التكنولوجيات في مجال المياه والطاقة وقطاع البيئة إلى المساعدة في تحسين الوضع الحالي في مدننا.