يكرس المجلس الأعلى للطاقة بدبي كل الجهود من أجل تعزيز كفاءة مصادر الطاقة المتجددة على المستويين المحلي والعالمي، حيث قام بإطلاق العديد من المشاريع في مجال الطاقة المتجددة، من أهمها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يعد أكبر مجمّع للطاقة الشمسية في المنطقة، بالإضافة إلى استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 والمنبثقة عن استراتيجية حكومة دبي والتي وضعت أمن إمدادات الطاقة واستدامة مصادرها ضمن أهدافها الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وذلك من خلال تنويع مصادر الطاقة وإدراج مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 1 % في عام 2020 من إجمالي طاقة الإمارة.

وبحلول عام 2030 من المقرر أن تصل نسبة استخدام الطاقة المتجددة في مجال توليد الكهرباء إلى 5 %، بالإضافة إلى 12% للطاقة النووية و12 % للفحم النظيف والنسبة المتبقية 71 % باستخدام الغاز. كما يسعى المجلس الأعلى للطاقة إلى تحقيق مبادرة إدارة الطلب على الطاقة للوصول إلى خفض الطلب بنسبة 30 % بحلول عام 2030، وبالتالي تحقيق خفض كبير في الانبعاثات الكربونية.

وتأتي جهود المجلس الاعلى للطاقة في دبي نتيجة لمشاركته الدولية في ادراك حقائق مهمة عن المخاطر التي يتعرض لها كوكب الارض والعمل على علاجها في جهود دولية واقليمية ومحلية مشتركة وتشير هذه الحقائق الى ان الاشعاع الشمسي يعد المصدر الرئيس للطاقة على سطح الارض اذ ينطلق من الشمس باتجاه الارض فينفذ من خلال غازات الغلاف الجوي على شكل اشعة مرئية قصيرة الموجات وأشعة حرارية طويلة الموجات (تحت الحمراء) وبعض الاشعة فوق البنفسجية التي لا يمكن امتصاصها بواسطة الاوزون فيمتص سطح الارض الاشعة الواصلة اليه فيسخن عندها ويبث حرارته نحو الغلاف الجوي على شكل اشعة حرارية طويلة الموجات (تحت الحمراء) فيمتصها هواء الغلاف الجوي القريب من سطح الارض فيحتبس الحرارة ولا يسمح لها بالنفاذ او الافلات الى أعلى ويعيد بثها نحو الارض مما يؤدي إلى زيادة درجة حرارة سطح الارض.

الاحتباس الحراري

الاحتباس الحراري أو تأثير البيت الزجاجي هي ظاهرة ارتفاع درجة الحرار في بيئة ما نتيجة تغيير في سيلان الطاقة الحرارية من البيئة وإليها. وعادة ما يطلق هذا الاسم على ظاهرة ارتفاع درجات حرارة الأرض عن معدلها الطبيعي. وقد ازداد المعدل العالمي لدرجة حرارة الهواء عند سطح الأرض بمعدل يتراوح بين 0.74 و 0.18 درجة خلال المائة عام المنتهية سنة 2005. وحسب اللجنة الدولية لتغير المناخ فإن أغلب الزيادة الملحوظة في معدل درجة الحرارة العالمية منذ منتصف القرن العشرين تبدو بشكل كبير نتيجة لزيادة غازات الاحتباس الحراري أو (غازات البيت الزجاجي) التي تبعثها النشاطات المختلفة التي تقوم بها البشرية.

وأدى التوجه نحو تطوير الصناعة في الأعوام الـ 150 المنصرمة إلى استخراج وحرق مليارات الاطنان من الوقود الاحفوري لتوليد الطاقة. وبدورها أطلقت هذه الأنواع من الموارد الأحفورية غازات تعمل على حبس الحرارة داخل الغلاف الجوي فأصبحت من أهم أسباب تغير المناخ، تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أكبر منتج لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الإنسان.

الغازات الدفيئة

وتعرف الغازات الدفيئة بأنها غازات توجد في الغلاف الجوي وتتميز بقدرتها على امتصاص الأشعة تحت الحمراء. ومن أهم الغازات الدفيئة بخار الماء: وينتج من عمليات التبخر للماء، وثاني أكسيد الكربون (CO2): وينتج من احتراق الوقود والمواد العضوية واى مصدر للدخان مثل عوادم السيارات، وأكسيد النيتروز (N2O)، والميثان (CH4)، وينتج الميثان من تحلل المواد العضوية، والأوزون (O3)، والكلوروفلوركاربون (CFCs).

ويتفق العلماء والمختصون المؤيدون لهذه الظاهرة على ضرورة العمل للحد من ارتفاع درجات الحرارة قبل فوات الأوان وذلك من خلال معالجة الأسباب المؤدية للارتفاع، واتخاذ الاجراءات الضرورية على مستوى العالم.

ثاني أكسيد الكربون

ثاني أكسيد الكربون أو الغاز الفحمي هو مركب كيميائي وأحد مكونات الغلاف الجوي، يتكون من ذرة كربون مرتبطة بذرتي أكسجين. ويكون على شكل غاز في الحالة الطبيعية، ولكنه يستخدم أيضا في حالته الصلبة ويعرف عادة باسم الثلج الجاف.

ينتج ثاني أكسيد الكربون طبيعيا كناتج احتراق المواد العضوية، وناتج من عمليات التخمر. كما ينتج كناتج ثانوي للعديد من الصناعات الكيميائية. ويشتهر هذا المركب بتسببه في ظاهرة الاحتباس الحراري والتي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وفي السنوات الأخيرة، لقي ثاني أكسيد الكربون اهتماما خاصا وذلك لإمكانية استخدامه في الصناعات المختلفة كبديل عن المذيبات العضوية ذات التأثير السلبي على البيئة والتي يصعب التخلص منها. والآن يعتبر هذا الغاز مضرا بالبيئة والإنسان لما له من مضار حيث يخرج الغاز من المصانع وقد أظهرت دراسة قام بها باحثون من الولايات المتحدة الأمريكية أن طبقة "الثيرموسفير"، وهي الطبقة الخارجية للغلاف الجوي، مهددة بالانكماش نتيجة زيادة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون الناجم عن احتراق الوقود الأحفوري، والذي يشمل النفط والغاز.

البصمة الكربونية

البصمة الكربونية هي "مجموعة من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة والانبعاثات ناجمة عن مؤسسة أو حدث أو منتج" ولبساطة التقرير، فكثيرا ما يكون التعبير عنه من حيث كمية ثاني أكسيد الكربون، أو ما يعادله من غازات دفيئة أخرى منبعثة تم عن طريقها تحديد الانبعاثات غير المباشرة لغاز ثاني أوكسيد الكربون الناتجة عن دورة حياة المنتجات التي نستخدمها، بدءا من مرحلة استخراج المواد الأولية إلى مرحلة التصنيع وصولا إلى مرحلة النقل والتوزيع النهائية، وتكون متعلقة بشكل رئيسي بعمليات التصنيع.

فوائد

 

يتمتع غاز ثاني أكسيد الكربون بالعديد من المزايا الحميدة، حيث يتم استخدامه في العديد من الصناعات المفيدة، ويتوقع أن يتزايد استخدامه في المستقبل القريب في مجال التطبيقات الصناعية .

فعلى الصعيد العالمي, سيتم إعادة استخدام 115 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون الذى يتم توليده في مصانع الإسمنت والمعادن ومعامل الطاقة الحرارية بدلا من إعادة انبعاثه في الهواء مرة ثانية.

ويشتمل هذا المكون غير السام، إلا إذا تم استنشاقه بجرعة عالية التركيز ,على خصائص مفيدة في المجال الكيميائي والدوائي .