شهدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة "أم الإمارات" مساء أمس حفل تخريج طالبات جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا.

كما حضر الحفل حرم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الاعلى حاكم عجمان الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان والشيخة عوشة بنت شخبوط بن سلطان آل نهيان وعدد من الشيخات والوزيرات وعضوات المجلس الوطني الاتحادي.

بدأ الحفل بالسلام الوطني وتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم ثم كلمة ترحيبية وجهت بعدها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك كلمة للخريجات بهذه المناسبة ألقتها نيابة عن سموها معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة، جاء فيها:

في هذا اليوم تغمرني البهجة والسعادة وأنا أحتفي بهذه الكوكبة الجديدة من بناتي الخريجات اللاتي استطعن أن يكملن سنوات دراستهن الجامعية بنجاح وتميز مما مكنهن من أن يقفن اليوم بيننا يحدوهن الأمل للمشاركة في بناء الوطن وما كان لهن أن يحققن ذلك إلا باستثمار المعرفة التي اجتهدن في طلبها بكل اصرار وجهد ومثابرة ما يجعلني أشعر بالفخر لهذا التدفق السنوي من الخريجات المتميزات وأستطيع أن أؤكد أن من أستطاع أن يحقق التميز في الحاضر فإننا ننتظر منه الكثير في المستقبل.

مسيرة العطاء

إن مرحلة جديدة في مسيرة حياتكن المعطاءة قد بدأت وها هي ميادين العمل والإبداع مفتوحة أمامكن تتطلع للاستفادة من قدراتكن العلمية المتعددة وها هو الوطن يتوق لمشاركتكن في مسيرة البناء والتنمية.

إن حب الوطن والولاء له يجعل لدوركن مكانة كبيرة ولمساهماتكن تقديراً عظيماً بحجم عظمة الآمال والتطلعات التي ننتظر تحقيقها منكن وإن تخرجكن اليوم بهذا المستوى المشرف لهو صورة مشرقة لما بلغته مؤسساتنا التعليمية من مكانة علمية رصينة وسمعة عالمية مرموقة.

ونحن على ثقة بأن الكوادر البشرية المتميزة هي نتاج مؤسسات تعليمية استطاعت أن تثبت كفاءتها ومكانتها العلمية ولنا في هذا أن نشيد بكل من جامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة زايد وكليات التقنية العليا.

هذه الإنجازات ما كانت لتتحقق لولا الاهتمام بتمكين الكوادر البشرية وهذا ما حرصت عليه دولتنا الحبيبة منذ قيامها بل انه كان الركيزة الأساسية في رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه إذ كان يرى رحمه الله أنه لا سبيل لبناء الحاضر والمستقبل معا إلا بالعلم والتعليم المواكب لمستجدات عالم اليوم.

وهكذا تلاحقت خطى المسيرة المباركة التي يقودها اليوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله ورعاه" الذي يولي اهتماماً بارزاً بالتعليم كأساس لنهضة مجتمع الإمارات وتحقيق تقدمه.

كما حرص أيضاً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - على بذل الجهود والمتابعة لتعزيز قدرة المخرجات التعليمية لتكون منافساً قوياً على مستوى العالم.

وكذلك حرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على إيلاء التعليم الاهتمام الأكبر وسعى إلى أن تكون استراتيجياته وبرامجه محققة لرؤية الإمارات 2021.

وفي ختام كلمتي هذه أود أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لحرصه على تطوير التعليم الجامعي ودعمه بكل الخبرات والامكانات ليكون مصدراً أساسياً في بناء الكوادر المواطنة المتخصصة.

غرس طيب

كما ألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، كلمة مسجلة جاء فيها:

«يشرفني كثيراً في البداية أن أتقدمَ بعظيمِ الشكر وفائقِ الامتنانِ والتقدير إلى سمو أمِّ الإمارات: الوالدة الفاضلة الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله ـ نعتزُّ كثيراً بدعمِها المستمر للجامعات والكليات بالدولة وحرصِها الفائق على تشجيع أبناء وبنات الإمارات للنجاحِ والتفوق بل ونفتخرُ بما نَحملُه لها جميعاً من محبةٍ واحترام اعترافاً بفضلِها الكبير في توجيهِ وقيادة النهضة النسائية في الإمارات وبما تُمثّلُه من نموذجٍ رائد في القيادةِ والريادةِ والعطاء على مستوى العالمِ كلِّه.

إننا نَتشرّفُ ونَسعدُ كثيراً إذ تَشهَدُ سمو أم الإمارات نِتاجَ غَرْسِها الطيّب في هذا الاحتفالِ المُتجدّد بتكريمِ الخريجاتِ المتميزات من جامعةِ الإمارات العربية المتحدة وجامعة زايد وكلياتِ التقنية العليا والتي تمثّلُ كلُّ خريجةٍ منهن قيمةً كبيرة تُسهمُ في بناء صرحِ هذا الوطن العزيز.

كُلُّ هذا يا سمو الشيخة إنما يُعتبَر امتداداً أصيلاً للرؤيةِ الحكيمة والجهدِ المخلص لمؤسّسِ الدولة ومؤسّسِ هذه الجامعاتِ والكليات المغفورِ له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه اللهُ وأجزل ثوابَه لقد كان هو الرائدَ والمؤسّس للمسيرةِ الناجحة لوطنِنا العزيز تلك المسيرة التي يقودُها بحكمةٍ ونجاح صاحبُ السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه اللهُ.

رفاهية الإمارات

إنه يُشرفُني في هذه المناسبة أن أرفعَ إلى صاحب السمو الوالد رئيسِ الدولة أسمى آيات الشكر وأصدقَ معاني الولاءِ والامتنان داعياً المولى عزَّ وجَلّ أن يُوفّقَه دائماً إلى كلِّ ما فيه الخيرُ والرفاهية للإماراتِ الغالية حتى تظل هذه الدولةُ دائماً وهي واحة التقدم والنماء في المنطقة والعالم.

أتقدمُ بعظيم الشكرِ والثناءِ كذلك إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى إخوانِه أصحابِ السمو الشيوخ أعضاءِ المجلس الأعلى للاتحاد حكامِ الإمارات مقدّراً لهم جميعاً اهتمامَهم وحرصَهم التامّ على التطوير المنشود للجامعات والكليات بالدولة كي تؤدي رسالتها وتحقق أهدافَها على نحوٍ فعال.

يشرّفُني أيضاً أن أتقدمَ بالشكر الجزيل إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وليِّ عهدِ أبوظبي نائبِ القائدِ الأعلى للقوات المسلحة نُقدّرُ لسموِّه كثيراً اهتمامَه بالجامعات والكليات وحرصَه على تحقيقِ أعلى المستويات العالمية لها كي يتخرجَ أبناءُ وبناتُ الوطن وهم قادةٌ ورواد في الكفاءةِ والجدارةِ والإبداع».

4961 خريجة

قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك يسرُني أن أُعلنَ لكم الآن أنه يتخرجُ اليوم ثلاثُ دُفْعاتٍ من الخريجات تَحظَى بتكريم سمو أم الإمارات وهي الدفعةُ الثانيةُ والثلاثون من جامعة الإمارات العربية المتحدة وتضمّ (1293) خريجة والدفعةُ الثانيةُ والعشرون من كليات التقنية العليا وتضمّ (2884) خريجة والدفعةُ الحاديةَ عشرةَ من جامعة زايد وتضم (784) خريجة أكملن جميعاً متطلباتِ الدراسةِ بنجاح وحَصَلن على الدرجاتِ العلمية بجدارةٍ وكفاءةٍ واستحقاق.