انطلقت في اليوم الأول من معرض «ويتيكس» 2013 فعاليات الدورة الثالثة لملتقى «سمارتك» الذي يهدف إلى نشر مفهوم ترشيد استهلاك الطاقة على النحو الصحيح للمساهمة في بناء مستقبل مستدام. وقال سعيد محمد الطاير: إن الملتقى هو قيمة مضافة لمعرض «ويتيكس» من خلال تعزيزه لمفهوم المنتجات والخدمات «صديقة البيئة» التي تعد في الوقت الحالي مطلباً عالمياً يتم تبنيه واستخدامه في كافة المجالات والقطاعات.

كما يعرض «سمارتك» على مدى ثلاثة أيام منتجات مثل أجهزة التبريد والغسيل وغسيل الصحون والطهو، إلى جانب إكسسوارات إعداد الطعام والمكانس الكهربائية والمكاوي ومنتجات العناية الشخصية. كما تقدم شركات أخرى منتجات متعلقة بعبوات المحافظة على الماء وعبوات الصابون وغسيل اليدين والاستحمام والشامبو ومعجون الأسنان ووسائل تنعيم الأقمشة والأجهزة الكهربائية المنزلية الصديقة للبيئة وأكثرها كفاءة، وغيرها من حلول الإضاءة وكل ما يخص منتجات الحياة اليومية.

ويهدف الملتقى الذي يقام في دورته الثالثة تحت شعار «فكر بالبيئة، وعش مزاياها»، إلى حث المؤسسات المشاركة والزوار من المستهلكين على انتهاج أفضل الممارسات الصديقة للبيئة وترشيد استهلاك الطاقة، ورفع إسهاماتها في قطاع الحلول الخضراء بغية تعزيز التنافسية العالمية في مجال التنمية المستدامة.

وتهدف دولة الإمارات إلى بناء اقتصاد متنوع وقائم على المعرفة والابتكار يتم من خلاله المحافظة على موارد الدولة الطبيعية والبيئية، طبقاً لرؤية 2021، الأمر الذي يعزز من موقعها التنافسي في الأسواق العالمية وخاصة في مجالات الطاقة المتجددة والمنتجات والتقنيات المعنية بالاقتصاد الأخضر. إن مسيرة النمو القادمة للدولة ستتركز في الطاقة الخضراء وعلى تنويع مصادر الطاقة والحفاظ على البيئة، حيث إن المسار الأول الطاقة الخضراء الذي يأتي ضمن المسارات الستة الرئيسية لـ«مبادرة الاقتصاد الأخضر» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يهدف إلى تعزيز إنتاج واستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات المتعلقة بها، بالإضافة إلى تشجيع استخدام الوقود النظيف لإنتاج الطاقة والعمل على تطوير معايير كفاءة إدارة الطاقة في القطاعين الحكومي والخاص.

وبالإضافة إلى المسار الأول، فهناك المسار السادس الذي لا يقل أهمية عنه في مبادرة الاقتصاد الأخضر، حيث يشمل على قطاع «التكنولوجيا والتقنية الخضراء» الذي يركز على تقنيات التقاط وتخزين الكربون، إضافة إلى تقنيات تحويل النفايات إلى طاقة، وبما يسهم في تلبية بعض احتياجات الطاقة، وهو ما يقلل من استخدامات الطاقة اليومية واستهلاكها بالنسبة للشركات أو الأفراد من دون التأثير في الإنتاج النهائي. وبدأت حكومة الإمارات ممثلة بوزارة الاقتصاد بدراسة كيفية استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاعات المحركة للاقتصاد الأخضر، وتحديداً في مجال التقنيات المتطورة الداعمة لهذا التوجه وتوظيف هذه التقنيات في خدمة المشاريع الوطنية في الدولة الداعمة لمفهوم الاقتصاد الأخضر.

طاقة متجددة

يكرس المجلس الأعلى للطاقة بدبي كل الجهود من أجل تعزيز كفاءة مصادر الطاقة المتجددة على المستويين المحلي والعالمي، حيث قام بإطلاق العديد من المشاريع في مجال الطاقة المتجددة، من أهمها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يعد أكبر مجمّع للطاقة الشمسية في المنطقة، بالإضافة إلى استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 والمنبثقة عن استراتيجية حكومة دبي، والتي وضعت أمن إمدادات الطاقة واستدامة مصادرها ضمن أهدافها الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وذلك من خلال تنويع مصادر الطاقة وإدراج مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 1 % في عام 2020 من إجمالي طاقة الإمارة. وبحلول عام 2030 من المقرر أن تصل نسبة استخدام الطاقة المتجددة في مجال توليد الكهرباء إلى 5 %، بالإضافة إلى 12 % للطاقة النووية و12 % للفحم النظيف والنسبة المتبقية 71 % باستخدام الغاز. كما يسعى المجلس الأعلى للطاقة إلى تحقيق مبادرة إدارة الطلب على الطاقة للوصول إلى خفض الطلب بنسبة 30 % بحلول عام 2030، وبالتالي تحقيق خفض كبير في الانبعاثات الكربونية.

وتأتي جهود المجلس الأعلى للطاقة في دبي نتيجة لمشاركته الدولية في إدراك حقائق مهمة عن المخاطر التي يتعرض لها كوكب الأرض والعمل على علاجها في جهود دولية وإقليمية ومحلية مشتركة.