انطلقت أمس فعاليات الدورة الأولى لمنتدى هيئة الطرق والمواصلات لأفضل الممارسات 2013، الذي أقيم في فندق انتركونتيننتال دبي، وتسعى الهيئة من خلاله إلى عرض الممارسات الإدارية المتميزة محلياً ودولياً، وتم فيه تسليط الضوء على موضوع الحوكمة المؤسسية عبر ثلاث جلسات شارك فيها 13 خبيرا من كبرى المؤسسات العالمية.

حضر حفل الافتتاح مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، وعبد الله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، والدكتور أحمد بن هزيم مدير عام محاكم دبي، واللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، واللواء الدكتور عبد القدوس عبدالرزاق العبيدلي مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة في شرطة دبي، والدكتور أحمد سعد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي، إلى جانب أكثر من 400 مسؤول تنفيذي من القطاعين الحكومي والخاص في الدولة.

شراكات المترو

وكشف مطر الطاير أن هيئة الطرق والمواصلات درست عند تنفيذ مشروع مترو دبي الدخول في شراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ المشروع، وعندما بدأنا في التفاوض مع الشركات، واجهتنا عدة تحديات أهمها تدخل الشركات في تحديد تعرفة النقل، وهو ما يتعارض مع الغايات الاستراتيجية للهيئة في تشجيع السكان على التحول من استخدام المركبات الخاصة إلى استخدام وسائل المواصلات العامة، حيث أن فرض تعرفة عالية يعني فشل مترو دبي في تحقيق الأهداف المرجوة منه.

وقال: لنجاح الشراكة مع القطاع الخاص لا بد من وجود قانون يوضح العلاقة بين الطرفين، ويحدد كافة أنواع المخاطر، ويحقق مبدأ الاستفادة المتبادلة للجانبين، مؤكداً حاجة دول المنطقة إلى قانون واضح يحمي الشركات ويحقق تطلعات وأهداف المؤسسات الحكومية، ولا بد عند وضع القانون من استطلاع رأي القطاع الخاص باعتباره شريكاً استراتيجياً للحكومة.

ابتكار ممارسات متميزة

وأكدت ليلى فريدون مدير مكتب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى في كلمتها الافتتاحية أن طموح إمارة دبي لا يتوقف عند تطبيق ما ابتدعه وطبقه الآخرون، بل تعمل على ابتكار ممارسات متميزة وفريدة من نوعها تطبق في دبي للمرة الأولى على مستوى العالم، وقالت: تهدف دبي دائما لتطبيق أفضل الممارسات العالمية مع تعديلها لكي تتوافق وتتماشى مع معطيات دبي والظروف المحيطة بها،

بعد ذلك بدأت أولى جلسات العمل التي خصصت لمناقشة موضوع حوكمة العلاقة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص في مشاريع الشراكة، تحدث فيها عبد المحسن إبراهيم يونس المدير التنفيذي للاستراتيجية والحوكمة المؤسسية في هيئة الطرق والمواصلات، وليوناردو بيكلر المدير التنفيذي لمعهد (حوكمة)، ودافيد هاريس مستشار مكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية، وصاموئيل ماجد خبير ممارسات البنية التحتية في شركة ماكينزي اند كومباني، وأدار الجلسة البروفيسور باسم يونس مدير إدارة الشؤون الأكاديمية في كلية دبي للإدارة الحكومية.

وكشف عبد المحسن في مستهل الجلسة عن تنفيذ أكثر من 2500 مشروع على مستوى العالم عن طريق الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، قدرت قيمتها بنحو 330 مليار دولار، منها قرابة 800 مشروع في قطاع النقل والمواصلات تقدر تكلفتها بنحو 133 مليار دولار.

وقال: برزت أهمية الشراكة مع القطاع الخاص نتيجة للنمو السكاني المتزايد الذي بات يشكل ضغطا على الحكومات لتوفير بنية تحتية تواكب متطلبات هذا النمو،وخصصت الجلسة الثانية لمناقشة موضوع الحوكمة المؤسسية، بينما خصصت الجلسة الثالثة لعرض حوكمة تقنية المعلومات.

خدمات فنية

 

قدّم عبدالله المدني، المدير التنفيذي لقطاع خدمات الدعم الفني المؤسسي في الهيئة عرضا مرئيا عن النموذج الخاص بحوكمة تقنية المعلومات المتبع في الهيئة من خلال اتباع العديد من الاستراتيجيات والسبل المؤثرة على تطوير آلية العمل بشكل سلس وسريع لتنفيذ المهام المطلوبة بكفاءة عالية، كما تناول أحمد هاشم بهروزيان، المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص خلال الجلسة عددا من المسائل المهمة في مجال حوكمة تقنية المعلومات في هيئة الطرق والمواصلات ومنها التحديات، التي تواجهها الهيئة في هذا المجال وأكثر السبل تأثيرا في التعامل مع هذه التحديات.