تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، تنطلق في دبي صباح غد أعمال "ملتقى جوائز السلام العالمية" بمشاركة دولية وإقليمية رفيعة وذلك في أول لقاء من نوعه على المستوى الدولي وتحتضنه دولة الإمارات لمؤسسات يجمعها هدف واحد وهو الاحتفاء بالجهود الساعية إلى إفشاء السلام في ربوع العالم وتحفيز التعاون الدولي لتحقيق هذا الهدف الإنساني النبيل.
وتشارك في أعمال الملتقى التي ستنعقد في مقر فندق إنتركونتيننتال دبي فسيتفال سيتي وفود أهم الجوائز العالمية المخصصة للسلام بما في ذلك "جائزة الملك فيصل العالمية"، وجائزة السلام العالمية ومقرها العاصمة الأميركية واشنطن، ومعهد الاقتصاد والسلام العالمي، استراليا، وجامعة السلام التي تتخذ من كوستاريكا مقرا لها، علاوة على "جائزة سيول للسلام" والتي تعتبر من أهم المبادرات الكورية الجنوبية في اتجاه المساهمة في إقرار السلام العالمي.
وقال محمد عبد الله بوهناد، الأمين العام لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، الجهة المنظمة للمؤتمر، إن فكرة الملتقى تأتي انطلاقاً من نهج دولة الإمارات وسياستها الرامية إلى تحقيق السلام والأمن الدوليين ودورها النشط في هذا المجال، حيث كان من المنطقي أن تحتضن أرض الإمارات أول لقاء لجهات عالمية رائدة يجمعها هدف واحد يتماشى مع رؤية القيادة العليا للبلاد اتجاه إفشاء روح السلام والتعاون بين الشعوب.
وقال إن انعقاد الملتقى يأتي تتويجا لجهود تواصلت على مدار الشهور السابقة تم من خلالها التواصل مع الجهات التي تمت دعوتها للمشاركة في هذا الحدث ومناقشة ما سيتم طرحه من تجارب ورؤى حول قضية السلام العالمي وما تحتاجه من دعم ومشاركة دولية واسعة بهدف ضمان مستقبل أفضل للإنسانية، لاسيما وأن تلك الأهداف تنبع في أصلها من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحض على السلم وينبذ العنف ويكفل للإنسان الأمن والأمان كبديهيات للحياة وأساس لاستمرارها.
ووجه بوهناد تحية شكر وتقدير لكل من ساهم الإعداد لهذا الملتقى للخروج به بالصورة المشرفة المرجوة التي ترقى إلى مستوى الفعاليات العالمية التي تختار دبي ودولة الإمارات مقصداً لها، وخص بالشكر وزارة الخارجية الإماراتية لما قدمته من جهد مخلص وتعاون نموذجي كان له عظيم الأثر في إنجاح المرحلة التحضيرية للملتقى في أولى دورات انعقاده.
وحول أهم النتائج المتوخاة من وراء الملتقى، أوضح بوهناد إن جائزة محمد بن راشد للسلام العالمي تسعى لتحقيق مجموعة من الأهداف الهامة في مقدمتها بناء جسر فعال للتواصل بين جوائز السلام العالمية وجمعها للنقاش البناء تحت سقف واحد، وتبادل الخبرات والتجارب وأفضل الممارسات في مجال وضع المعايير القياسية للترشيح وآليات العمل المختلفة ضمن جوائز السلام العالمية وما تشمله من فئات متنوعة، علاوة على زيادة مساحة التعريف بجهود دولة الإمارات في مجال المساهمة في إقرار ونشر السلام العالمي عبر مجموعة من المبادرات والمؤسسات النشطة في هذا المجال.
وعن نوعية المشاركة، أوضح بوهناد أن الاختيار جاء مستندا إلى مجموعة من المعايير في مقدمتها سمعة الجائزة وتراثها من الإنجازات وما ساهمت في تحقيقه من تقدم في مجال إقرار السلام العالمي والاحتفاء بالعناصر النشطة والمؤثرة في هذا المجال في مناطق مختلفة من العالم، حيث روعي أيضا التنوع الجغرافي للمشاركين، في حين سيتم تمثل منظمة الأمم المتحدة من خلال مؤسستين أكاديميتين معنيتين بقضية السلام العالمي، وكذلك أخرى متخصصة في مجال التدريب والتأهيل ضمانا لتكامل حلقة النقاش وإثراء الحوار.
