أكد جمعة الماجد رئيس مجلس إدارة جمعية بيت الخير أن الجمعية التي بدأت متواضعة منذ أربع وعشرين سنة، بلغ إنفاقها في العام الأخير 144 مليون درهم، استفاد منها عشرات الآلاف من المحتاجين والمعسرين والطلبة والأيتام، وغيرهم ممن لاذوا ببيت الخير، فوجدوا فيها الغوث والأمل والتفاؤل بحياة أفضل.
وقال إن الملتقى الخيري الأول الذي ستنظمه الجمعية في شهر مايو المقبل وبالتعاون مع ثماني مؤسسات وجمعيات خيرية على رأسها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري يعد خطوة جديدة على طريق التقدم والنجاح، لتوحيد الجهود الخيرية وتنسيق الخطوات في إطار جامع، هدفه الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المحتاجين، واختيار أكثرهم حاجة، لنحمل إليهم الخير من المحسنين والمتبرعين والمتصدقين، ونتكامل في الرؤى والتجارب، لنرسم نموذجاً فريداً في العمل الخيري.
إعلان
وأعلن جمعة الماجد من مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية بالمزهر إطلاق جمعية بيت الخير للملتقى الخيري الأول تحت عنوان "نتكاتف لنتكامل" بمشاركة كل من دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، وهيئة آل مكتوم الخيرية، وجمعية دبي الخيرية، ومؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية، وجمعية الفجيرة الخيرية، وجمعية رأس الخيمة الخيرية، وجمعية الإحسان الخيرية. ويهدف الملتقى إلى تحقيق حضور فاعل للجمعيات الخيرية، وبث روح الوعي بالعمل التطوعي، وخلق قنوات تواصل بين الكوادر العاملة في القطاعات الخيرية، والتعاون في خدمة الأسر المستفيدة، ورفع جودة الخدمة، وتعزيز مفهوم الشراكة المجتمعية القائم على الوعي المنظم بدور الأجهزة المجتمعية.
وأشاد بهذه الخطوة التي طال انتظارها، لافتا إلى أن الملتقى سيوفر العديد من الأفكار والمبادرات التي تؤسس للإطار الفكري والعملي لجهود التنسيق والتكامل وتبادل المعلومات والبيانات، من أجل تعزيز سبل التعاون والتكامل والتنسيق الفعال في ما بين الجمعيات المشاركة، وسوف يترك الباب مفتوحاً لبقية الجمعيات، التي تودّ الانضمام إلى هذا التجمع المبارك في الملتقيات اللاحقة.
وترافق الملتقى عدة فعاليات خيرية وإنسانية، أهمها معرض العمل الخيري، الذي سيضم جناحاً لكل جمعية، تعرض فيه منشوراتها، وتقدم عرضاً موجزاً حول إنجازاتها، كما سيقام معرض للأسر المنتجة وملتقى ترفيهي للأيتام وحفل إنشادي، وغيرها من الفعاليات التي ستتم بالمشاركة مع الجهات المحلية في كل إمارة من الإمارات، التي تتواجد فيها هذه الجمعيات.
وتمتد هذه الفعاليات حتى نهاية هذا الشهر وتتضمن مجموعة من البرامج، التي تستهدف جميع الشرائح المستفيدة في الدولة، وتنظمها كل جمعية وفق جدول زمني مناسب، حسب اتفاقية التوأمة الخاصة بها مع "بيت الخير".
مبادرة سامية تضم جمعيات خيرية
قالت الشيخة عزة النعيمي مدير عام مؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية إن الملتقى يعد إحدى المبادرات السامية التي تضم الجمعيات الخيرية للرقي بالخدمات المجتمعية المقدمة للمحتاجين والمعوزين، وإضافة مهمة لجميع الفعاليات التي تقوم بها كل جمعية أو مؤسسة خيرية.
وقال سعيد الرقباني رئيس مجلس إدارة جمعية الفجيرة الخيرية إننا نأمل أن يكون الملتقى انطلاقة جديدة نحو المزيد من التعاون والتكامل والتنسيق بين الجمعيات والهيئات الخيرية في دولتنا بلد الخير، وأن يكون خطوة إضافية لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المختلفة.
قيم متجذرة
وقالت هدى البدور الباحثة الاجتماعية في جمعية دبي الخيرية في كلمة ألقتها نيابة عن أحمد مسمار أمين سر الجمعية إن العمل الخيري والإنساني منذ القدم وقبل الاتحاد وبعده قريب من الإنسان الإماراتي الذي يحب مساعدة الغير، وقد زرع حب هذا العمل من قبل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، فمآثره الكثيرة في كل مكان شاهدة على ما بذله من خير وبر وإحسان.
وأضافت أن كل أعمال جمعية دبي الخيرية وأعمال المؤسسات المشاركة في الملتقى الخيري تصب في مساعدة المحتاجين وذوي الدخول المحدودة والأسر المتعففة، ومن ثم فهي تخدم المجتمع وتكون عونا لمؤسسات الدولة وداعمة للمؤسسات الاجتماعية الأخرى، وتعد كذلك من أهم الجمعيات والمؤسسات بين المؤسسات العالمية التي تتوجه بعملها إلى دول أخرى في أفريقيا وآسيا وأوروبا يحتاج أهلها إلى مشاريع خدمية ومساعدات انسانية تكون عاجلة في بعض الأحيان كمساعدات الإغاثة، أو مساعدات مستدامة تعتمد على برامج الأسر المنتجة.
وقال عابدين طاهر مدير عام جمعية بيت الخير إننا أنجزنا بفضل الله، وبفضل تعاون الجميع الكثير من الأهداف المرجوة، ووجدنا بعد رحلة من التعاون والتكامل الفعال والمنتج، أن المشتركات التي تجمعنا تكفي لنلتقي على رؤية سواء، تساهم في رفع جودة الخدمة التي نقدمها، وتحقق مستويات جديدة من الجدوى، وترتقي بأدائنا الخيري، مستفيدين من كمّ التجارب والأفكار التي راكمناها عبر مسيرة طويلة، وأصبحنا بفضل الله تعالى نعبر عنها بالمنجزات والأرق.
