أصدر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تصنيفاً علمياً يعتبر الاول من نوعه الذي يجريه مركز دراسات في المنطقة لقائمة أفضل مراكز البحوث والفكر الاستراتيجية في المنطقة العربية والعالم في ضوء تطبيق معايير وشروط علمية دقيقة ومحددة، تتوافق مع منهجية الحيادية والشفافية والتطورات العلمية والفكرية المعاصرة.
حيث تم اختيار أفضل عشرة مراكز بحوث في العالم العربي، وأفضل 20 مركزا بحثيا في العالم من ضمن 219 مركزَ دراسات استراتيجية في 30 دولة لديها أكبر عدد من المراكز البحثية.
ولم يتم تضمين مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في التقييم مراعاةً للحيادية والنزاهةا كما أنه ليس مؤسسة ربحية، ولا يسعى للحصول على أي تمويل.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في مقر المركز للإعلان عن القائمة بحضور جاسم الحوسني نائب مدير المركز لشؤون البحث العلمي وحسين الهرموزي مدير إدارة العلاقات العامة وعدد من المسؤولين في المركز وممثلي وسائل الاعلام.
تصنيف
وتضمنت القائمة الاولى والخاصة بتصنيف المراكز البحثية في العالم العربي: مركز كارنيجي الشرق الأوسط - الجمهورية اللبنانية في المرتبة الأولى ومركز بروكنجز الدوحة - دولة قطر، المرتبة الثانية، ومركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة - مملكة البحرين المرتبة الثالثة، ومركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية- دولة الكويت في المرتبة الرابعة.
وحصل مركز دراسات الشرق الأوسط - المملكة الأردنية الهاشمية على المرتبة الخامسة في حين حصل مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية - جمهورية مصر العربية على المرتبة السادسة. فيما حصل مركز دراسات الوحدة العربية - الجمهورية اللبنانية على المرتبة السابعة، وكلية دبي للإدارة الحكومية - دولة الإمارات العربية المتحدة على المرتبة الثامنة.
ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية - المملكة العربية السعودية على المرتبة التاسعة، والمركز المغربي متعدد التخصصات للدراسات الاستراتيجية والدولية - المملكة المغربية في المرتبة العاشرة.
المراكز الدولية
ومن ضمن قائمة المراكز الدولية، حصلت أعلى عشرة مراكز منها على التصنيف وهي معهد بروكنجز- الولايات المتحدة الأميركية، المرتبة الأولى. المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس)- المملكة المتحدة البريطانية، المرتبة الثانية. مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية- الولايات المتحدة الأميركية المرتبة الثالثة. منحة كارنيجي للسلام العالمي- الولايات المتحدة الأميركية، المرتبة الرابعة.
مجلس العلاقات الخارجية - الولايات المتحدة الأميركية، المرتبة الخامسة. المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية - المملكة المتحدة البريطانية، المرتبة السادسة. معهد استوكهولم لأبحاث السلام العالمي - مملكة السويد، المرتبة السابعة. المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية - جمهورية ألمانيا الاتحادية، المرتبة الثامنة. مؤسسة راند - الولايات المتحدة الأميركية، المرتبة التاسعة. معهد جيجو للسلام - جمهورية كوريا الجنوبية، المرتبة العاشرة.
وعن الأسباب الموجبة التي دعت مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لاعتماد هذا التصنيف والتقييم العلميين، فقد أكد تقرير المركز أنه نتيجة للتحديات والمخاطر والتهديدات التي يشهدها العالم على المستويين الداخلي والخارجي المتسمة بالتعقيد الشديد، والتداخل بين ما هو محلي وما هو دولي، وتعدد مستويات التعامل معها.
وتداخلها أفقياً ورأسياً، فإن معظم دول العالم باتت تعتمد على الفكر والعلم والمعرفة لطرح حلول ناجعة للتحديات المختلفة التي تواجهها؛ للحيلولة دون تحوّلها إلى خطر أو تهديد؛ ولذا، زاد الاهتمام بدور مراكز الدراسات الاستراتيجية في دعم اتخاذ القرار، وصنع الاستراتيجيات، واقتراح السياسات، والعمل على تثقيف الرأي العام.
معايير مستخدمة
وأشار تقرير المركز إلى أن ثمة عدداً من المعايير المستخدمة في الوقت الراهن؛ لتقييم مراكز الدراسات الاستراتيجية ومراكز الفكر بصفة عامة، ما تزال تفتقر إلى عمليات التقييم المنهجية وإلى كثير من الدقة والحيادية، فضلاً عن ضعف الدور الذي تقوم به المؤسسات البحثية الاستراتيجية وعدم توافقها مع واقع التطورات التي يشهدها العالم، لعل أبرزها:
افتقاد عمليات التقييم للربط الواضح بين المؤسسة البحثية والجهات الثلاث التي تستهدفها لتحقيق أهدافها؛ وهي: صانعو السياسات، والجهات الأكاديمية، وخدمة المجتمع، وافتقاد معايير ترتبط بالشمولية، سواء من حيث تعدد المجالات والتخصصات التي تغطيها المؤسسة البحثية، أو تعدد النشاطات، أو العمل في أطر محلية وإقليمية ودولية.
وافتقاد معايير ترتبط بالقدرة على إيصال الأفكار والانتشار والتأثير في الجمهور العام، من خلال تقنيات الاتصال والتواصل الاجتماعي، وهي التي توفرها التقنيات الحديثة، وافتقاد معايير ترتبط باستغلال ميزات العولمة؛ مثل: اتفاقات التعاون مع المؤسسات البحثية الأخرى محلياً، وإقليمياً، وعالمياً، والمرونة في تحقيق الأهداف بالاتفاق مع خبراء من خارج الباحثين الدائمين في المؤسسة البحثية.
وأعاد تقرير مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية النظر في معايير تقييم مراكز الدراسات الاستراتيجية وفي تنظيمها؛ وذلك بسبب أهمية طرح ترتيب علمي وعملي وواقعي لأهم مراكز الفكر في العالم على المستويين العربي والدولي ضمن توافر أكبر قدر من الحيادية والشفافية والصدقية، مع مراعاة أخذ نقاط الضعف السابقة في الحسبان.
انجازات
قال الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز في كلمة ترحيبية بالإعلاميين والصحافيين: يسعدنا أن نرحب بكم اجمل ترحيب في مركزكم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ونعرض عليكم الانجاز الذي حققناه أخيراً بجهود استغرقت شهوراً طويلة من العمل العلمي الجاد والدؤوب لبلورة معايير علمية وموضوعية جديدة لا يشوبها أي شك في حياديتها أو نزاهتها او شفافيتها في تصنيف مراكز البحث والفكر وترتيب مواقعها في المنطقة العربية والعالم، هذه المعايير العلمية، وهي تبرز لأول مرة في تقييم ترتيب هذه المراكز اعتمدت تطبيق معايير وشروط علمية دقيقة ومحددة، تتوافق مع منهجية الحيادية والشفافية والتطورات العلمية والفكرية المعاصرة.
