قال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، إن الإمارات قطعت شوطاً مهماً نحو تحقيق أهدافها المتعلقة بتنويع مصادر الطاقة، وأن الاهتمام البالغ والمتزايد بقضايا الطاقة الذي تشهده الإمارات سواءً في مجال تنويع مصادرها أو الاستخدام الكفء لها أو ترشيد استهلاكها أو أمنها هو ترجمة للسياسات التي تستهدف تحقيق التنمية المستدامة التي وضعتها في مقدمة أولوياتها قيادتنا الرشيدة .

وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كون استدامة موارد الطاقة تمثل أحد أهم وأبرز التحديات التي تواجه التنمية المستدامة.

وأضاف، في تعليق له بمناسبة انعقاد منتدى دبي العالمي للطاقة، أن تنويع مصادر الطاقة بالاعتماد على مصادر متجددة ونظيفة يعد نجاحاً بارزاً للإمارات التي دشنت في شهر مارس الماضي في أبوظبي أول محطة للطاقة الشمسية في الإمارات.

وأكبر مشاريع الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيما تستعد دبي في شهر أكتوبر المقبل لتدشين المرحلة الأولى من مشروع مجمع الشيخ محمد بن راشد في إطار استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة، وأن الإمارات ستكون قادرة بإذن الله على تلبية أكثر من ربع احتياجاتها من الطاقة من مصادر غير تقليدية بنهاية العقد الحالي، وهي نسبة كبيرة بكل المقاييس.

رؤية وطنية

وتابع الوزير أن استدامة مصادر الطاقة في الإمارات وزيادة حصة الطاقات النظيفة في مزيج الطاقة الوطني، يأتي في إطار رؤية وطنية شاملة ومتكاملة تدعو بصورة واضحة إلى استدامة موارد الطاقة، وتعزيز مركز الإمارات في مجال الطاقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وزيادة مساهمتها في إيجاد وتطبيق حلول للقضايا والمشكلات البيئية ذات الصلة بإنتاج واستخدام موارد الطاقة كتلوث الهواء وتغير المناخ.

منصة مهمة

وأوضح الدكتور بن فهد أن منتدى دبي العالمي للطاقة الذي يقام تحت شعار «طاقة نظيفة لتنمية مستدامة»، يمثل منصة مهمة تستقطب نخبة من القادة وصناع القرار وواضعي السياسات والخبراء في القطاعين الحكومي والخاص، لتبادل الآراء حول كافة القضايا ذات الصلة بصناعة الطاقة، سواء المتعلقة بتطوير صناعة الطاقة التقليدية والتخفيف من تأثيراتها البيئية، أو تطوير الطاقات المتجددة والبديلة وزيادة حصتها في مزيج الطاقة العالمي، في ظل التوقعات بزيادة الطلب على موارد الطاقة في السنوات المقبلة لمواجهة متطلبات التنمية.

وأكد أن مناقشات ونتائج المنتدى ستنعكس بصورة إيجابية على قطاع الطاقة في الإمارات وعلى تعزيز مساعينا في تحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون، لافتاً النظر إلى أن محاور المنتدى كالاستثمار والابتكار التكنولوجي وتغير المناخ وتعزيز كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها والحوافز والحوكمة تمثل عناصر أساسية في «استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء» التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في شهر يناير عام 2011.

والتي نعكف في الوقت الحالي على وضع خطط لتطبيقها. وفي ختام تصريحه، أعرب بن فهد عن تقديره لجهود المجلس الأعلى للطاقة بدبي في تنظيم هذا المنتدى العالمي وتوفير كل أسباب النجاح له، مؤكداً الأهمية التي تمثلها استضافة الإمارات لمثل هذه اللقاءات الدولية الكبرى في تعزيز مكانة الإمارات كمركز مهم في صناعة الطاقة على الصعيد العالمي.