تخطط هيئة الامارات للهوية لتوزيع نصف مليون قارئ الكتروني على معظم الجهات الحكومية وشبه الحكومية ومؤسسات التعليم وبعض مؤسسات القطاع الخاص بالدولة قبل نهاية العام الجاري 2013 على نفقة الهيئة. وذلك في اطار سعي الهيئة لتعزيز التعامل ببطاقة الهوية وإحلالها بشكل تدريجي كوثيقة رسمية وحصرية للتعامل في الدولة بدلاً من خلاصة القيد للمواطن أو جواز السفر للمقيم.
مشروع القارئات
وقال عامر المهري مدير الاتصال الحكومي والمجتمعي في الهيئة لـ"البيان" ان الهيئة طورت مشروع القارئات الإلكترونية المنبثق عن خطتها الاستراتيجية 2010-2013، ووفّرت باقة برامج تقنية متكاملة تتوافق مع مختلف أنواع أجهزة قراءة بطاقة الهوية "الذكية"، مشيراً إلى أن العام الماضي 2012 شهد توزيع 6844 جهاز قارئ إلكتروني على معظم الجهات الحكومية وعلى عدد من مؤسسات القطاع الخاص في مقدمتها المصارف.
تمكين المؤسسات
وأضاف المهري ان المبادرة تهدف إلى تمكين مؤسسات الدولة من التعامل مع بطاقات الهوية بسهولة ويسر، وقراءة محتويات الشريحة الإلكترونية في غضون ثوان قليلة، ما يسهم في تقليل الوقت والجهد والكلفة على المؤسسات والموظفين والمتعاملين.
لافتا إلى أن مشروع القارئات الإلكترونية يعتبر نتاج تبني الهيئة لثقافة التطوير الدائم والبحث المستمر عن أفضل الممارسات العالمية، التي تسعى من خلاله إلى المساهمة في تعزيز الانتقال نحو المجتمع الرقمي في الدولة عبر بنية تحتية متقدمة لتطوير الخدمات الإلكترونية، وتفعيل تطبيقات الهوية الذكية والشهادات الرقمية، من خلال تعريف الهويات الفردية على الشبكات الإلكترونية، والاسهام في التحول نحو الحكومة الإلكترونية المتكاملة.
الشريحة الذكية
وأضاف المهري أن المشروع يتيح الاستفادة من التطبيقات الإلكترونية والرقمية المتقدمة لبطاقة الهوية وقراءة الشريحة الذكية فيها خلال ثوان وتسهيل إنجاز المعاملات اليومية العادية والإلكترونية، إذ تحتوي بطاقة الهوية على جميع البيانات الشخصية لحاملها، ويمكن قراءتها مباشرة بمجرد إدخالها في جهاز القارئ الإلكتروني، من دون الحاجة إلى الاطلاع على الوثائق الثبوتية الورقية الأخرى، منوها بأن القارئ الالكتروني يمكن الموظف المختص أن يحصل من خلاله على بيانات المراجع أو صورة شخصية له.
والتأكد من صحة البيانات المقدمة، بما في ذلك إجراء مطابقة البصمة المتوفرة على البطاقة إلكترونياً، ما يختصر الوقت المستغرق لإنجاز المعاملات وتقليل نفقاتها، ويسمح للموظفين باستثمار جهودهم بشكل أفضل ويرفع إنتاجيتهم، ويكسب رضا المتعاملين من خلال تبسيط وتسهيل إجراءاتهم.
بيانات 120 جهة
وأفاد المهري بأن مشروع القارئات الالكترونية يعتبر مكملاً لنجاح هيئة الامارات للهوية في إدخال رقم الهوية في قواعد البيانات المستخدمة لدى أكثر من 120 جهة ومؤسسة حكومية وخاصة على مستوى الدولة، والخاصة بسجلات موظفي هذه الجهات والمتعاملين معها، وذلك بشكل إلكتروني وطبقاً لبيانات نظام السجل السكاني.
وأضاف أن الهيئة تسعى بشكل متواصل إلى تطوير باقة برامج متكاملة تتعامل مع بطاقة الهويّة بعدة لغات برمجية متوافقة مع أنواع مختلفة من أجهزة قراءة البطاقات الذكيّة، في ظل ازدياد الجهات والمؤسسات الحكومية التي تعتد ببطاقة الهوية في معاملاتها، وقد شارفت بطاقة الهوية على أن تصبح المرجع الرئيسي لإثبات الهوية الشخصية في الدولة، بدلاً من العديد من الوثائق المستخدمة.
وتعمل الهيئة على تسهيل إجراءات التعامل بين الجهات الحكومية والخاصة من جهة، والمواطنين والمقيمين من جهة أخرى، لتنفيذ برنامج التحول الإلكتروني للحكومة بشكل سريع، الأمر الذي سيجعل اعتماد بطاقة الهوية في المؤسسات كافة مسألة وقت لا أكثر.
برنامج القارئ
أوضح المهري أن الهيئة أطلقت خلال العام 2012 موقعاً إلكترونياً، يتيح لمؤسسات القطاعين العام والخاص في الدولة، تحميل برنامج القارئ الإلكتروني، بما يمكّنها من التعامل مع بطاقة الهوية بكل سهولة ويسر عبر قراءة محتويات الشريحة الإلكترونية خلال ثوان، وذلك في ضوء الارتفاع المتزايد في عدد الجهات الحكومية والخاصة التي تعتد ببطاقة الهوية، وجهود الهيئة المبذولة لجعل بطاقة الهوية شرطاً لإنجاز أية معاملة رسمية أو خاصة في الدولة، مع التزام واضح منها بتقديم كافة أشكال الدعم الفني والتقني للمؤسسات الحكومية والخاصة.
100 جهاز لـ «الشؤون الاجتماعية»
زودت هيئة الإمارات للهوية وزارة الشؤون الاجتماعية بـ 100 من أجهزة القارئ الإلكتروني لاستعمالها من قبل الباحثين الاجتماعيين للحصول على البيانات الخاصة بالمستفيدين من الضمان الاجتماعي واعتماد بطاقة «الهوية» كمرجعية رئيسية للحالات المسجلة في قاعدة بيانات وزارة الشؤون الاجتماعية .
وأكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن الوزارة حريصة على الاستفادة من بيانات هيئة الامارات للهوية، فيما يتعلق بالمستفيدين من المساعدات الاجتماعية والذين يفوق عددهم 80 ألف مواطن، والاستفادة من البيانات الخاصة بالأشخاص من ذوي الإعاقة الذين تحرص الوزارة على تقديم أفضل الخدمات لهم.
أفضل الخدمات
ولفتت الرومي إلى أن الوزارة حريصة على الإفادة من جميع البيانات المتعلقة بالمستفيدين من المساعدات الاجتماعية، ذوي الإعاقة الذين تحرص الوزارة على تقديم أفضل الخدمات لهم، وقالت إن توفر بيانات عنهم يعد أساسيا لتوفير الخدمة النوعية لهم وضمان احتياجاتهم في ضوء نوع الإعاقة وعمر المعاق والمؤهلات والمهارات التي يملكها، مؤكده حرص الوزارة على توفير بيانات خاصة بالمسنين للإفادة منها في الخطة الوطنية للمسنين التي يتم تنفيذها على مدى خمس سنوات بناء على توجيه مجلس الوزراء .
و عقدت معالي مريم الرومي اجتماعاً مع علي خوري مدير عام هيئة الامارات للهوية لمناقشة سبل التعاون وإمكانية الاستفادة من قاعدة بيانات الهيئة للحصول على بيانات المستفيدين من المساعدات الاجتماعية المطلوبة والتعرف على البرامج الإلكترونية للضمان الاجتماعي وإجراء أي تعديلات مقترحة من الجانبين بما يسهل الإجراءات المتبعة ويخفض عددها والوقت المستغرق لكل إجراء .
ضمان اجتماعي
وتقوم الوزارة والهيئة بتوقيع اتفاقية تعاون فيما بينهما بهدف الارتقاء بالخدمات الحكومية المقترحة للمستفيدين من الضمان الاجتماعي من خلال تسهيل الإجراءات واختصار عددها والوقت المستغرق لكل إجراء، ويسعى الطرفان للإفادة من قواعد البيانات المتوفرة لدى كل منهما، كما تم بحث مدى إمكانية الربط الشبكي في المستقبل، وقد طلبت وزارة الشؤون الاجتماعية من هيئة الهوية توفير بعض الاحصائيات الخاصة بالمسنين وفئة الشباب وذلك لوضع خطط استراتيجية تستهدف هذه الفئات ضمن برامج ومبادرات الوزارة.
