حققت هيئة الصحة في دبي، إنجازاً في تخفيض التعرضات الإشعاعية في مجال طب الأسنان للأطفال والكبار، حيث وصلت لدى الأطفال إلى 0.6 ملي غراي تقريباً، وهو أقل بكثير من المعدل العالمي المتعارف عليه، والذي يتراوح ما بين ( 1.5-4 ملي غراي)، ولفئة الكبار إلى (1.3) ملي غراي، في حين أن المعدل العالمي لهذه الفئة يتراوح ما بين (2-4) ملي غراي.

وكانت دراسة علمية نشرتها مجله "السرطان" الطبية الصادرة من الجمعية الأميركية للسرطان في عددها الصادر أبريل الماضي، قد أشارت إلى أن المرضى الذين يعانون من أورام حميدة في المخ، كانوا قد تعرضوا إلى تصوير للأسنان بما يعادل مرتين، مقارنة بغيرهم ممن لم يتعرضوا لتصوير الأسنان.

وقالت الدكتورة جميلة السويدي استشاري الفيزياء الطبية بهيئة الصحة الهيئة، إن الأشعة المستخدمة لتصوير المرضى في طب الأسنان، تعتبر من التعرضات الإشعاعية المنخفضة، مقارنة بمستويات الأشعة المستخدمة في التصوير المقطعي، والتصوير في مجال الأشعة التداخلية للقسطرة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ولكنها تعتبر الأكثر انتشاراً، ما يعرض البشرية إلى مستويات عالية جداً من هذه التعرضات.

وأوضحت الدكتورة السويدي أن التعرضات الإشعاعية في مجال الطب، تعتبر من أكثر أنواع الأشعة المستخدمة للأغراض السليمة، الأمر الذي يجعل البشرية معرضة لأكثر من 90 % من إجمالي التعرضات الإشعاعية المصنعة.

تدقيق منتظم

وقالت السويدي: نقوم بإخضاع جميع الأجهزة المستخدمة في مجال طب الأسنان بمستشفياتنا ومراكزنا الصحية، للتدقيق المنتظم والدوري من قبل أقسام الهندسة الطبية والفيزياء الطبية، بما فيها الأجهزة السينية المستخدمة في طب الأسنان للتصوير من داخل تجويف الفم، والأجهزة الدائرية حول الفك، الأمر الذي يجعل العاملين في هذا المجال قادرين على ضبط التعرضات الإشعاعية للمرضى وقياسها، والتدقيق عليها بصورة دورية.

وأشارت إلى أن هناك أساليب علمية يلتزم بها العاملون في المجال الإشعاعي، للتمكن من تطبيق المعاير الدولية الخاصة بالوقاية من الإشعاع، حيث يتم ضبط جهاز الأشعة لتعريض المريض لأقصر فترة زمنية كافية للحصول على صور ذات جودة عالية، مع الحرص على تعريض الجزء المراد تصويره فقط، وعدم تعريض أجزاء أخرى من جسم المريض للأشعة، إضافة إلى عدم طلب أي فحص إشعاعي، ما لم يكن ضرورياً لحالة المريض الصحية، إضافة لتطبيق تقنية التصوير الرقمي التي ساهمت بصورة فاعلة في تقليل المستويات الإشعاعية، مقارنة مع التصوير باستخدام تقنيه أفلام التحميض.

برنامج تعليمي

قالت الدكتورة جميلة السويدي استشاري الفيزياء الطبية بهيئة الصحة إن هيئة الصحة بدبي، قامت بإنشاء برنامج تعليمي في مجال الوقاية الإشعاعية في مستشفياتها، مشيرة إلى الجهود التي قام بها مركز التطوير المهني بهيئة الصحة لتحقيق هذا الهدف، من خلال تنظيم دورة تدريبية لأطباء الأسنان، ولفريق العمل المرافق لهم، ولفنيي الأشعة وللفيزيائيين الطبيين العاملين في الهيئة، لتأهيلهم في مجال الوقاية من الإشعاع في طب الأسنان، حيث شارك في الدورة أكثر من 300 متخصص ومهني، تم تعريفهم بأحدث السبل العلمية الدولية للوقاية، ولحماية أنفسهم والمرضي من الإشعاع غير الضروري.