أكد الدكتور ناصر سيف المنصوري الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للقطارات أن مشروع قطار الاتحاد يسير وفق البرنامج المخطط وساهمت البنية التحتية المتميزة للدولة في الاسراع بمعدلات تنفيذ المشروع مشيرا إلى أن المشروع يساهم في تحقيق رؤية الامارات 2021 بجعل الامارات أفضل الدول في جميع المجالات ومنها قطاع النقل حيث يكمل المشروع وسائل النقل الموجودة بالدولة ويعتبر داعما قويا للاقتصاد الوطني.

وقال لـ" البيان"إن المرحلة الاولى من المشروع الممتدة من حبشان إلى الرويس سيتم الانتهاء منها في اكتوبر المقبل 2013 ويدخل المشروع بعدها التشغيل التجريبي ومن بعدها مرحلة التشغيل المستمر مشيرا إلى أنه بنهاية عام 2014 يكتمل الجزء الثاني من المرحلة الاولى الممتدة من حقل شاه إلى حبشان ويبلغ طول المرحلة الاولى من المشروع 265 كيلو مترا من إجمالي طول المشروع البالغة 1200 كيلو متر .

وأضاف إنه تم الانتهاء من 50 كيلو مترا من السكك الحديدية من منطقة الرويس باتجاه المرفأ من اجمالي طول هذه المرحلة وتم الانتهاء من أعمال الردم وتجهيز مسار الخط مشيرا إلى أن القطار نفسه يعمل حاليا على الجزء الذي تم الانتهاء منه وجار حاليا تركيب القضبان الحديدية عليه . وأوضح المنصوري أن عدد القاطرات التي تعاقدت الشركة عليها لتشغيل المرحلة الاولى من المشروع تبلغ 7 قاطرات وصل منها قاطرتان مؤخرا والخمس قاطرات المتبقية يتوقع وصولها إلى الدولة قبل نهاية شهر ابريل الجاري ليكتمل بذلك العدد المطلوب من القاطرات وكل قاطرة قادرة على جر عدد كبير من العربات .

مواصفات

وأشار إلى أن القاطرات مصنعة من قبل شركة " الكترو موتيف ديزل " الاميركية وهي من اكبر الشركات العالمية المتخصصة في صناعة القاطرات التي تعمل بالديزل والكهرباء التي فازت بمناقصة تصنيع القاطرات وفقا لمواصفات خاصة بالمناطق الصحراوية وتستخدم اقوى المحركات والقادرة على تحمل الظروف المناخية والطبيعية والجغرافية بالمنطقة وتحمل درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة والاتربة بما يناسب المنطقة بالاضافة إلى وجود مواصفات وانظمة خاصة بالامان وضمان سلامة المكابح وأنظمة اتصال متقدمة.

وأشار المنصوري إلى أنه اكتمل منذ فترة وصول عربات نقل البضائع للمرحلة الاولى والبالغ عددها 240 عربة وهي موجودة حاليا بموقع المشروع بمنطقة المرفأ والمخصصة لنقل حبيبات الكبريت بالتعاون مع شركة بترول أبوظبي " ادنوك" من الحقول في شاه وحبشان إلى ميناء الرويس في المنطقة الغربية بمعدل 10 آلاف طن يوميا مشيرا إلى أنه بعد وصول الخمس قاطرات المتبقية تكتمل بذلك كافة مكونات القطارات وفي انتظار اكتمال إنشاء السكك الحديدية.

مناقصة

وقال إن المرحلة الثانية من المشروع طرحت في مناقصة عامة وتم تحليليها وتمتد من الرويس إلى الغويفات عند الحدود مع المملكة العربية السعودية والجزء الثاني من المرحة الثانية يكتمل من طريف إلى العين وستبدأ الشركة قبل نهاية العام الجاري ببدء المرحلة الممتدة من الغويفات إلى العين وإلى جبل علي مرورا بميناء خليفة.

وأكد أن المشروع يركز في المرحلة الاولى على خدمات الشحن المتمثلة في نقل حبيبات الكبريت وبعد ذلك سيتم اجراء دراسات لبحث تقديم خدمات نقل الركاب في مرحلة لاحقة للتشغيل بالتعاون مع شركاء رئيسيين كدائرة النقل في ابوظبي وهيئة الطرق والمواصلات بدبي مشيرا إلى أنه عند اتمام المشروع بالكامل فإن شبكة الركاب ستقوم بوصل وربط المراكز الرئيسية للسكان عبر كافة إمارات الدولة لتوفير واحدة من أكثر وسائل النقل أماناً وكفاءة وأكثرها راحة وملاءمة للبيئة.

ضمان الجودة

وأضاف إن ما يهمنا في المرحلة المقبلة توفير خدمات السكك الحديدية وضمان جودة هذه الخدمات بأسعار تنافسية وحماية البيئة بالتخلص من مخلفات عدد كبير من الشاحنات على الطرق وتوفير نقل أمن وتقليل الحوادث على الطرق، وتقدم شبكة السكك الحديدية منافع كبيرة للمجتمع عبر توفير وسيـلة نقل أقل تكلفة وأكثر سرعة وكفاءة مقارنة بنظيراتها من وسائل النقل التقليدية، بالإضافة إلى الحد من الازدحام المروري على الطرق السريعة، ما سيعود بالنفع الكبير على المجتمع مؤكدا أن القطارات تعد واحدة من أكثر وسائل النقل الصديقة للبيئة.

شبكة طويلة

وقال المنصوري إن شركة الاتحاد للقطارات تغطي شبكة كبيرة بطول يزيد على 1200 كيلومتر عبر كافة إمارات الدولة ، ومن حدودها غرباً مع المملكة العربية السعودية إلى حدودها شرقاً مع عُمان، حيث ستعمل الشبكة على ربط المناطق بدءاً من الغويفات إلى أبوظبي ودبي والإمارات الشمالية مع نقاط اتصال أساسية بينها، كمدينة العين ومدينة زايد. وعند الانتهاء من الإنشاء ستمتلك دولة الإمارات شبكة وطنية شاملة تتضمن محطات الشحن، ومراكز توزيع ومخازن تقع بالقرب من مراكز النقل الرئيسية ومستودعات ومرافق للتخزين عبر كافة أنحاء الإمارات بما في ذلك المصفح، ميناء خليفة، المنطقة الحرة جبل علي، ميناء الفجيرة وميناء صقر.