أكد الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، التزام الهيئة بالمساهمة في دعم المبادرات التي تسهم بتحقيق توجيهات القيادة الرشيدة بأن يكون العام 2013 عاماً للتوطين.

وأشاد بحرص القيادة الحكيمة على تأهيل وتوجيه ودمج الكفاءات المواطنة في سوق العمل، وذلك من خلال خطط مدروسة تسهم في توفير الفرص المناسبة لهم، وتمكنهم من خدمة وطنهم ومجتمعهم، داعياً إلى الاستفادة من مشاريع الهوية المتقدمة وأنظمة الربط الإلكتروني في تطوير وإدارة خارطة التوطين، وتحديد فجوات العرض والطلب في سوق العمل، بما يدعم صنع القرار والتخطيط الاستراتيجي.

وأكد أنه يقع على عاتق المؤسسات والجهات الحكومية دور كبير في وضع خططها وتحقيق أهدافها بما يتماشى مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة.

ولفت إلى أن هيئة الإمارات للهوية تمكنت من تحقيق أفضل النتائج على صعيد توطين الوظائف بين الهيئات الحكومية الاتحادية على مستوى الدولة.

وقال في ورقة عمل قدّمها في الجلسة الأولى لمؤتمر "داتاماتكس" الخامس للتوطين الذي عقد امس في فندق برج العرب بدبي، إن مشروع الربط الإلكتروني الذي بدأت هيئة الإمارات للهوية تنفيذه العام الجاري بربط قاعدة نظام السجل السكاني مع قواعد البيانات في الدولة، يوفر بيانات إحصائية آنية حول ديموغرافية السكان، تسهم في تطوير أنظمة تبادل البيانات مع المؤسسات المعنية بالواقعات المدنية في الدولة، الأمر الذي يمكّن من تحديد وتصنيف الفئات السكانية ومقاربتها مع احتياجات سوق العمل.

التوطين أولوية

وأوضح في ورقته التي ألقاها تحت عنوان "التوطين بين العرض والطلب: دراسة نقدية لواقع التوطين في العالم العربي"، أن موضوع التوطين بات أولوية حكومية وورقة سياسية تفرض نفسها على واقع الدول، ما يوجب عليها اعتماد سياسات متوازنة في توجيه جهودها نحو التوظيف، لتحقيق عامل الجذب والرضا للمواطن، في وقت تواجه فيه تحديات كبيرة نحو تطوير وتعزيز المهارات لدى القيادات التنفيذية.

واستعرض الدكتور الخوري مجموعة من التحديات التي تحتاج الدول إلى التعامل معها بهدف دعم عملية التوطين، وضرورة اعتماد مفاهيم جديدة لتلبية حاجة سوق العمل بطريقة ذكية ومتوازنة، وأهمية أن تنسجم وتتناغم معها سياسات التعليم الأساسي والفني والمهني والجامعي.

وتطرّق إلى سبل التعامل مع فجوتي العرض والطلب التي تواجه عملية توطين الوظائف، مشيراً إلى أن أسباب تلك الفجوة تتلخص في ثلاثة محاور هي، التخصص المهني والمعرفي، ومستوى الدخل والمكافآت المالية، والهرم الوظيفي.