انطلاقا من مسؤوليات هيئة الطرق والمواصلات في دبي العديدة تجاه جوهر دبي ومظهرها، وكونها شريكا حقيقيا في المشهد الحضاري للإمارة، وأحد الأجنحة المرفرفة بآفاق المدينة في سماء العالمية، كان من طبيعة دورها أن تتحسب لأي كدر أو مُلمّات يمكن أن تنال من وجه الإمارة الجميل، فعملت على استحداث "فريق ادارة الازمات" ضمن منظومة الهيئة، الحائزة على جائزة فريق العمل المتميز، والتي تتمتع بصلاحيات استثنائية لمواجهة وتذليل العقبات والمشكلات الصعبة.
ورغم أن الحوادث ومشكلات الطرق بوجه عام من طبائع الأمور في مدينة تعج بنحو 200 جنسية، فإن الهيئة تمتلك فرق طوارئ متأهبة لمواجهة أية مشكلة من هذا القبيل، وإمعانا في تفعيل هذا الدور إلى أقصى احتمالاته، استحدثت عام 2009 (فريق إدارة الأزمات)، لكي يجابه الطوارئ التي ربما تتحول إلى (أزمة)، مع فارق بين الاثنين، فيكمن دور فرق الطوارئ في التعامل مع المشكلات ذات الأثر المحدود، كوقوع حادث بين سيارتين ينتج عنه إصابات بدنية أو تضرر رصيف أو عمود إنارة، لكن حين يتسع نطاق حادث ما، سواء كان بشريا أو من صنع الطبيعة (أمطار)، بحيث يؤثر في حركة عدة مسارات في طريق أو جسر أو نفق، فهنا يأتي دور فريق الأزمات.
وتعرّف سياسات الهيئة الأزْمة بأنها وضع متفجّر خطير يتسبب في الذعر والقلق، ويتطلب اهتماما عاجلا، وهي حالة يلزمها تدخل فريق الأزمات بالهيئة، والتنسيق مع شركاء المساعدة المتبادلة بشكل استثنائي، والحدث الملازم لمفهوم الأزمة يجب أن تكتنفه مجموعة من الخصائص منها أن يكون مكثفا وغير متوقع ولا يمكن التنبؤ به، ويسبب اضطرابات، ويحتاج لتدابير استثنائية، وأن يكون قريبا من معنى الكارثة.
جزء من فريق
ويعد فريق الطوارئ جزءا من فريق إدارة الأزمات، ويوجد لكل مؤسسة من مؤسسات الهيئة فريق طوارئ خاص بطبيعة عملها، بينما يوجد فريق واحد للأزمات للهيئة، يكون حاضرا حين تتحول المشكلة إلى أزمة تصيب كل وظائف الهيئة وما يرتبط بها من مصالح جميع موظفيها وعملائها الخارجيين مثل حدوث خلل أو توقف للأنظمة الإلكترونية.
ويجري استدعاء إمكانات فريق الأزمات في المخاطر ذات الأثر الوطني أي الذي يمس بنية الإمارة والمحيط الكامل للمجتمع مثل لا قدر الله حدوث مشكلة خطيرة في المترو أو محطاته، حيث يحتاج الأمر في هذه الحالة إلى قدرات استجابة تفوق قدرات فريق الطوارئ من ناحية صلاحية اتخاذ القرار أو طلب مساعدات داخلية وخارجية، فضلا عن صلاحيات طلب الدعم المالي من الهيئة، ويتعين في هذه الحالة التنسيق مع جهات وسلطات متعددة على مستوى الإمارة والإمارات الأخرى لو كانت هناك حاجة.
ويمتلك فريق إدارة الأزمات مركز متابعة عبر شاشات مربوطة بكاميرات الشوارع والبنايات وعددا من أجهزة اللاسلكي، يعطيها القدرة على توجيه فرق الطوارئ الميدانية في كيفية التعامل مع الأزْمة، ويعمل على رفع تقاريره أولا بأول إلى رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي للهيئة، الذي يتدخل بدوره، عبر توجيهاته، إذا كانت هناك حاجة.
حلول ميدانية
أحمد بهروزيان رئيس فريق إدارة الأزمات المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص بالهيئة فال: "سبب تكوين فريق إدارة الأزمات (مديرو إدارة وما فوق) هو حجم الهيئة وضخامة أصولها وممتلكاتها واتساع مسؤولياتها، خاصة وسائل النقل وتأثيرها الكبير في حياة الناس، فضلا عن دورنا في الحفاظ على سمعة الإمارة»، منوها إلى أن إدارة الأزْمة لا تتمركز حول حلها ميدانيا فقط بل في اتخاذ القرارات المالية الداعمة للحل، والجوانب القانونية، وكذلك النواحي الإعلامية التي نخصص لها متحدثا رسميا يوافي الجهات بالتفاصيل خوفا من التهويل وبث الذعر بين الناس
