قال محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة "إعمار العقارية"، إن تحقيق تطلعات الشباب العربي في الديمقراطية التي تصبو لها هذه الشريحة التي يفوق تعدادها 200 مليون نسمة في عالمنا العربي، تتطلب أن يتحلى الشباب بالواقعية والصبر والثقافة، لأن طريق الديمقراطية طويل.
وأكد خلال ترؤسه جلسة نقاش رفيعة المستوى في دبي أمس، حول نتائج "استطلاع أصداء "بيرسون- مارستيلر" السنوي الخامس لرأي الشباب العربي"، على ضرورة الاستفادة والاستثمار في طاقات الشباب، وأن يحدد الشباب معنى الديمقراطية، وأن ينخرط الشباب بالتعليم لاكتساب المهارات اللازمة.
وأضاف: "علينا أن نكون واقعيين في طموحاتنا، حتى نتمكن من تحقيقها، وأعتقد أن أي عملية تغيير ترافقها تحديات، وعلينا مشاركة الشباب في تفاؤلهم، لأنه يمنح قوة إيجابية، ويحّث على الانفتاح والتفاعل البناء مع المجتمع. وأعتقد أن ظروف التغيير الإيجابي ستختلف من دولة عربية إلى أخرى، بسبب اختلاف عوامل الديموغرافيا، والحجم والتجارب والثقافة".
تجارب طويلة
وأشار إلى أن النجاحات التي استطاعت الدول الغربية تحقيقها، ومنها العيش في نظم ديمقراطية، استغرقت مئات السنين، عاش خلالها العديد من الأجيال تجارب مختلفة، في حين أن الإمارات قطعت شوطاً واسعاً في تحسين العديد من جوانب الاقتصادية والحياتية خلال فترة زمنية محدودة.
وأضاف: "خاضت الولايات المتحدة تجارب طويلة، من ضمنها الحروب الأهلية، والكوارث الاقتصادية، قبل أن تصل إلى مرحلة النضوج، كما أن الدول المتقدمة قامت على مبادئ احترام قيم الصبر والعمل الدؤوب والمثابرة، حتى تمكنت من تحقيق تطلعاتها. واليوم، نرى أن الشباب أصبح أكثر تعبيراً وإيجابية في الوقت ذاته، من خلال التواصل والرغبة في التعلم".
وأضاف أن برامج تدريب الشباب، والدعم الذي تقدمه الحكومة للمؤسسات الشبابية، هو من أبجديات الحكومة، التي قطعت بالفعل شوطاً كبيراً في هذا المجال، وفي مدة زمنية محدودة، مؤكداً على أهمية دور التعليم في عملية التغيير الإيجابي.
وناقش المتحدثون التأثيرات المحتملة لنتائج الاستطلاع في حكومات المنطقة، ومجتمع الأعمال، والإعلام، والمجتمع المدني عموماً، بالإضافة إلى التغييرات الواجب اتخاذها على صعيد عمليات صنع القرار والسياسات، بهدف معالجة مخاوف الشباب العربي، وذلك بحضور نخبة من الوجوه والشخصيات المهمة.
أولويات الشباب العربي
وأشاروا إلى أن أولويات الشباب العربي تغيرت عقب الربيع العربي في 2012، ليصبح الشباب أكثر تركيزاً على مسألة الحصول على أجر عادل، وامتلاك منزل خاص، في حين تصدرت مسألة العيش في بلد ديمقراطي، أولويات الشباب العربي في استطلاع 2010-2011، وفي الأشهر التي أعقبت ذلك، شهدت المنطقة تدفقاً غير مسبوق للرأي العام، ما ساهم في صـياغة ملامح "الربيع العربي".
وذكروا أن الدراسة التي شملت عينة من 3000 شاب وشابة في 15 دولة عربية، أظهرت أن 88 % من الشباب الإماراتي، يعتقدون أن بلادهم تسير في الاتجاه الصحيح خلال الاثني عشر شهراً الماضية، في حين عبر 76 % من الشباب الإماراتي، أن اقتصاد البلاد يسير قدماً في الاتجاه الصحيح.
مطالب مشروعة
واتفق المشاركون في النقاش على ضرورة تحقيق المطالب المشروعة للشباب، في توفير فرص العمل، والعدالة والعيش الكريم، في إطار تحمل كل شخص مسؤوليته الكاملة، ومحاسبته عليها، حتى يأخذ كل ذي حق حقه كيفما كان مستواه الاجتماعي، دون أي تمييز.
