سجلت المخالفات الغذائية في أبوظبي انخفاضاً ملحوظاً بلغت نسبته 64% خلال العام الماضي، وذلك وفقاً لإحصاءات جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، والذي أعاد التراجع الكبير إلى الجهود التوعوية التي ينفذها المفتشون على مدار العام، بالإضافة إلى برنامج تدريب متداولي الأغذية الإلزامي الذي يطبقه منذ عام 2008 واستقطب أكثر من 90 ألفا من العاملين في مختلف المنشآت الغذائية في الإمارة.
وتفصيلا، قال الجهاز إن المخالفات الغذائية تراجعت من 808 مخالفات في العام 2011 إلى 290 مخالفة فقط خلال العام الماضي وبنسبة انخفاض 64.1%، جراء برامج التوعية التي ينفذها المفتشون خلال حملاتهم وزياراتهم التفتيشية الدورية على المنشآت الغذائية، والتي تركز على مساعدة متداولي الغذاء على الإلتزام بالممارسات الغذائية السليمة الواجب اتباعها.
وأوضح انه يحرص سنوياً كذلك على تنفيذ حملات تفتيشية بلا عقوبات على المنشآت الغذائية، تهدف إلى تعريف أصحاب المنشآت الغذائية ومتداولي الغذاء والعاملين في مجالات الصناعات الغذائية بالاشتراطات والقوانين وتوضيح التشريعات الغذائية والممارسات السليمة، حيث تركز هذه الحملات على التثقيف والإرشاد دون اللجوء إلى أي إجراء عقابي، حيث تخلو من تحرير المخالفات وتوجيه الإنذارات بل تقتصر على مد جسور الثقة بين الجهاز والمنشآت الغذائية وتسليط الضوء على السلبيات والممارسات الخاطئة من عمال المنشأة.
التدريب
وذكر أن برنامج تدريب متداولي الأغذية الذي ينفذه منذ عام 2008 له دور رئيسي في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في المنشآت الغذائية وزيادة وعي العاملين بالممارسات الغذائية السلمية، حيث بلغ إجمالي عدد المتعاملين بالإغذية الذين إلتحقوا به بنهاية العام الماضي أكثر من 90 ألف شخص، وهو ما كان له دور رئيسي في انخفاض حجم المخالفات الغذائية.
وأوضح أن البرنامج يقوم على تطوير مفاهيم سلامة الغذاء خلال كافة مراحل السلسلة الغذائية لدى المتعاملين بالأغذية داخل الإمارة، حيث تم وضع وتنظيم المحتوى التدريبي ضمن 4 محاور رئيسية واستناداً إلى أحدث الممارسات العالمية، وتتمثل هذه المحاور في التلوث التبادلي، الطبخ، التنظيف، والتبريد، حيث يعتبر البرنامج إلزامياً لكافة متداولي الأغذية بواقع ست ساعات تدريبية.
وأضاف إن المتدربين بعد اجتياز التدريب يخضعون لاختبار مدته ساعة لتقييم مستوى الاكتساب المعرفي، والتأكد من استيعابهم للمادة التدريبية، حيث يوفر الجهاز هذا الاختبار بلغات عدة وهي العربية، الإنجليزية، الهندية والمالايالامية.
ويوفر البرنامج من خلال تدريب متداولي الغذاء آليات تحسين بيئة العمل والممارسات الصحية في المنشآت الغذائية، عبر تزويد متداولي الغذاء بالمعرفة اللازمة لرفع مستوى سلامة الغذاء، حيث يشمل التدريب كل جوانب المعرفة المتصلة بصحة وسلامة الغذاء.
الأول من نوعه
يعد برنامج تدريب متداولي الغذاء هو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، حيث يستهدف جميع متداولي الغذاء في الإمارة بدءا من الطهاة في المطاعم، مروراً بالعاملين في مجال تجهيز وتصنيع الغذاء، انتهاءً بالقائمين على التعبئة والنقل والتوزيع وبيع الأغذية.
