أكد محمد موسى مدير ادارة المنطقة الوسطى في وزارة البيئة والمياه، خلو الامارات من الحمى القلاعية والامراض العابرة للحدود كافة، وذلك يرجع الى الاجراءات الصارمة التي وضعتها الوزارة عبر منافذ الدولة أو قبل وصولها إلى تلك المنافذ وعقب دخولها الدولة، حيث تمر الثروة الحيوانية العابرة حدود الدولة بعدة فحوصات منها اختبار الامراض العابرة للحدود واخرى للأمراض الظاهرة وفحص العينة. وقال إن الوزارة وضعت عدة اشتراطات لعمل الحظائر لتربية تلك الثروة بشكل صحيح تجنبا لانتشار الامراض.
رفع الكفاءة
وأوضح أن الوزارة تعمل حاليا على تطوير جاهزية مراكز الحجر والمختبرات البيطرية بهدف رفع كفاءة الفحوصات وسرعة انجاز فحص العينات النباتية والحيوانية، وذلك من خلال المبادرات العدة التي تعمل عليها الوزارة من أهمها تعزيز الإطار التشريعي لقطاع الثروة الحيوانية خاصة فيما يتعلق بالحجر البيطري، ويأتي هذا انطلاقا من توجيهات القيادة الحكيمة، حيث حققت الدولة انجازات كبيرة في مجال المحافظة على الثروة الحيوانية وتنميتها، وتولي وزارة البيئة والمياه قطاع الثروة الحيوانية اهتماما خاصا نظرا لوجود اعداد كبيرة من الحيوانات في مزارع المواطنين التقليدية بجانب استيراد الدولة كميات كبيرة من الحيوانات الحية والدواجن ومنتجاتها بالإضافة الى اهداف الوزارة الاستراتيجية وعلى رأسها تعزيز الامن الغذائي ورفع معدلات الامن الحيوي.
جاء ذلك على هامش ندوه مكافحة الحمى القلاعية التي نظمتها الوزارة والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية المكتب الاقليمي للشرق الاوسط أمس في دبي، والتي تهدف إلى إلقاء الضوء على اهم مشكلات الثروة الحيوانية وهو مرض الحمى القلاعية والذي اعتبرته وزارة البيئة من احد مهددات هذه الثروة نتيجة لما يسببه من خسائر اقتصادية كبيرة، حيث تكمن خطورة هذا المرض في صعوبة علاجه وسرعة عدوته للمجترات، بالإضافة الى انه في حال انتشاره في بلد ما سيحد من حركة تنقل الحيوانات بين الدول وتكون له تأثيرات سلبية على الاقتصاد الوطني والامن الغذائي، كما تهدف إلى متابعة الامراض الوبائية وتقديم النصح والارشاد للحيلولة دون انتشارها.
تحصين الحيوانات
وقال موسى إن الوزارة تنفذ مبادرة تحصين الحيوانات ضد الامراض الوبائية والمعدية من خلال 21 عيادة و60 طبيبا بيطريا في مختلف مناطق الدولة ضد الأمراض الوبائية ومنها مرض الحمى القلاعية، وطاعون المجترات الصغيرة، والتسمم الدموي والمعوي وجدري الأغنام والماعز والالتهاب الرئوي البلوري المعدي, ومرض الجونز ويسرنا ان نعلن هنا أن الامارات أصبحت خالية من مرض الطاعون البقري. هذا بجانب تطبيق نظام للتقصي عن الأمراض الحيوانية الوبائية والعمل على تطبيق نظام لتعريف الحيوانات الإنتاجية حيث يبلغ عدد الحيوانات المرباة في الحيازات التقليدية في الدولة عام 2011 حوالي 3,725,526 رأس من الاغنام والماعز والابقار والجمال.
قوانين
وينظم قطاع الثروة الحيوانية قوانين وقرارات وزارية من أهمها: القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1979 في شأن الحجر البيطري، والقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2002 في شأن مزاولة مهنة الطب البيطري ولائحته التنفيذية، والقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2002 بشأن تنظيم ومراقبة الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض ولائحته التنفيذية والقانون الاتحادي رقم 16 لسنة 2007 في شأن الرفق بالحيوان ولائحته التنفيذية هذا بجانب العديد من القرارات الوزارية التي تصدرها الوزارة بشأن تنظيم دخول الحيوانات الحية والدواجن والطيور ولحومها ومنتجاتها من مختلف البلدان وخصوصاً التي تظهر فيها الأمراض المعدية والمشتركة والتي تشكل خطرا على حياة الإنسان أو تهدد الثروة الحيوانية في الدولة.
استعراض الخدمات
واستعرضت وزارة البيئة الخدمات البيطرية في الدولة حيث يبلغ عدد العيادات 47 عيادة بيطرية بواقع 5 عيادات في المنطقة الشمالية، و 6 في المنطقة الشرقية، والمنطقة الوسطى 9 عيادات، والمنطقة الغربية 23 عيادة و مستشفيات، و4 اخرى في دبي، بالإضافة الى 29 منفذا ومركز حجر، و15 مختبرا لفحص امراض الثروة الحيوانية.
كما استعرضت نظام الترقيم وتسجيل الحيوانات والذي بدأ في امارة أبوظبي عام 2010 والذي يقوم بعملية ترقيم وتسجيل الحيوانات وهي اجبارية ومجانية للمربين،
كما يتيح المجال لتتبع وتقصي الحالات المرضية، ويغطي النظام الأبقار، الماعز، الأغنام والإبل، حيث جاء تطبيق نظام الترقيم على الحيوانات بشكل فردي، كما ركزت الوزارة في عرضها اثناء الندوة على نقاط الخطورة واستراتيجية مواجهة المرض في حالة دخوله الى الدولة، حيث يمكن دخول المرض عن طريق استيراد حيوانات حية مصابة أو استيراد منتجات حيوانية ملوثة وغير معاملة، أو عن طريق انتقال المرض من الدول المصابة بواسطة وسائل النقل وتحركات الاشخاص او عن طريق استيراد الخيول او الجمال " نقل ميكانيكي".
وتحدثت الوزارة عن اهم النقاط التي يمكن أن تساهم في انتشار المرض عند دخوله الدولة ، منها حركة الحيوانات من منطقة الى اخرى، وعدم توفر لقاح يوفر حماية ضد العترات الجديدة.
زيارات معرض فضاءات إبداعية
نظمت وزارة البيئة والمياه زيارة لموظفيها إلى معرض فضاءات إبداعية للأيتام، والذي تنظمه هيئة الأعمال الخيرية، برعاية الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة التنمية السياحية بإمارة عجمان. وتهدف الزيارة إلى تعزيز وتنمية روح المسؤولية لدى الموظفين تجاه المجتمع.
ويأتي تنظيم الزيارة إلى المعرض انطلاقاً من حرصها التعرف إلى إبداعات ومنتجات الأيتام وأمهاتهم خلال مشاركتهم في مسابقة فضاءات إبداعية للدورة السابعة للعام 2013، حيث يشارك 25 يتيما من دول مختلفة في المسابقة، ويحوي المعرض مشغولات ورسومات للأيتام وأمهاتهم.
ويشارك الأيتام كذلك في مسابقة حفظ القرآن الكريم، والإبداع الإلكتروني، والإبداع الفني، والإبداع الأدبي، واليتيم المتميز، والمكتب المتميز.
الجدير بالذكر أن وزارة البيئة والمياه تعمل على عقد سلسلة من البرامج المجتمعية ضمن خطة المبادرات المجتمعية لعام 2013، بما يسهم في تعزيز الاتصال الداخلي والخارجي بين الموظفين وكافة الجهات ذات العلاقة، وبما يضمن تطبيق أفضل الممارسات في مجال الشراكة والشؤون المجتمعية. ومن خلال هذه البرامج تعمل الوزارة على تعزيز ثقافة المشاركة والتعاون والعطاء في مختلف الأنشطة الاجتماعية والإنسانية بين موظفي الوزارة، وتفعيل مفهوم التكاتف والتكامل المجتمعي وتجسيد روح المسؤولية الاجتماعية والقيم الإنسانية لديهم.
إجراءات
الإجراءات الواجب اتخاذها في حال الاشتباه في مرض الحمى القلاعية: وجوب الإبلاغ عن المرض في حالة الاشتباه (طبقا للتشريع)، وتطبيق الحجر الصحي البيطري على الحيوانات المشتبه بها والمخالط لها، والسيطرة على حركة الحيوانات ومنتجاتها في منطقة الاشتباه، وجمع العينات التشخيصية وارسالها الى المختبر، والتخلص الصحي الآمن من الجثث والمخلفات .



