تبدأ هيئة الصحة اعتباراً من الأسبوع المقبل بتقديم خدمات الأنف والأذن والحنجرة في ثلاثة مراكز صحية تابعة للهيئة للتسهيل على المواطنين والمقيمين في تلك المناطق وتجنبهم الانتقال إلى قسم الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى دبي الذي يعاني أصلاً من ضغط كبير.

وقال الدكتور حسين عبد الرحمن استشاري ورئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة والمدير الطبي لمستشفى دبي إن العيادات التي سيتم فيها تقديم خدمات الأنف والأذن والحنجرة تشمل مركز البرشاء الصحي ومركز ند الحمر ومركز المزهر على ان يتم تقديم الخدمات مرة كل أسبوع وفي حال الطلب الكبير على تلك الخدمات سيتم تقديم الخدمات مرتين أسبوعياً.

حيث سيعمل فيها اطباء متخصصون في جميع الأمراض المتعلقة بالأنف والأذن والحنجرة مع كوادر تمريضية على درجة عالية من الكفاءة والخبرة وذلك بعد ان تم تزويد تلك الأقسام بالأجهزة المتطورة والحديثة لضمان التشخيص السليم والعلاج الصحيح.

تخفيف الضغط

وأوضح ان جميع مرضى تلك المناطق كانوا يحولون في السابق الى قسم الانف والأذن والحنجرة في مستشفى إضافة للمرضى الآخرين المحولين من المناطق الأخرى بدبي ومرضى الإمارات الشمالية مما جعل قائمة الانتظار على تلك العيادات تمتد لأربعة شهور، لافتاً الى ان تقديم الخدمات في المراكز الصحية الثلاثة كان احد الاقتراحات المقدمة لتخفيف الضغط الواقع على المستشفى والتقليل من فترة الانتظار.

وفي حال نجاح الفكرة سيتم توسيع نطاق الخدمات لتشمل تخصصات طبية اخرى بهدف تقليل فترة انتظار المرضى في الحصول على المواعيد وهو ما يشكل تحدياً كبيراً وعبئاً ثقيلًا على كافة مستشفيات الهيئة بسبب النمو السكاني والتوسع الجغرافي وجودة الخدمات التي تقمها مستشفيات الهيئة .

وأشار إلى ان قسم الانف والأذن والحنجرة قام العام الماضي بإجراء 800 عملية شملت الجيوب الأنفية والشخير والأمراض التي لها علاقة بالحنجرة كاستئصال اللوزتين وغيرها ، لافتا ان عمليات التخلص من الشخير حققت نجاحا بنسبة تتراوح بين 80_90% ، تبعا لوزن المريض وطريقة النوم والفك .

قال رئيس المؤتمر إن حساسية الأنف والجيوب الأنفية من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً وتصيب 40% من سكان دبي، بسبب التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة ومدى تأثيرها على البيئة، إضافة لاستخدام المكيفات على مدار العام، مشيراً إلى أن الكثير من هؤلاء المرضى معرضون للإصابة بمرض الربو، إن لم يتم علاجهم بالشكل المطلوب، وفي الوقت المحدد.

كما أوضح أن نسبة الإصابة بأمراض الأنف والأذن والحنجرة تصل في الدولة إلى 30%، وأن نسبة إصابة الأمراض السرطانية المتعلقة بالأنف والجيوب الأنفية في الدولة تبلغ 2%، وأن نسبة التدخل الجراحي في عمليات الأنف 50 %، وعمليات قاعة الجمجمة 3%، بينما تصل نسب استخدام المنظار في عمليات الأنف والأذن والحنجرة إلى 70% . ولفت إلى أن الوراثة تلعب دوراً مهماً في الإصابة بحساسية الأنف.

حيث تبدأ الإصابة في عدد من الحالات من داخل الرحم، فإذا كان الأب أو الأم لديه أي نوع من الحساسية سواء أنفية أو جلدية أو صدرية، تصل نسبة حدوثها في الأجنة ما بين 10 إلى 20% أما إذا كان الوالدان يعانيان حساسية الأنف، فتصل نسبة حدوثها في الجنين ما بين 20% إلى 40% .