أعلنت دولة الإمارات انضمامها إلى نظام بالي لمكافحة الاتجار بالبشر والجرائم ذات العلاقة، وذلك خلال مشاركتها في الاجتماع الوزاري الخامس في أندونيسيا، والذي استعرضت خلاله استراتيجية اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وسعيها إلى تأصيل التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال.
ومثل الدولة في هذا الاجتماع الدكتور عبد الرحيم العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدكتور سعيد محمد الغفلي الوكيل المساعد لشؤون المجلس الوطني في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي وعضو ومقرر اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.
وأعرب الدكتور العوضي عن شكره لكل من أندونيسيا وأستراليا على دعوة دولة الإمارات للانضمام إلى نظام بالي، كما شكر الدول الأعضاء على الترحيب بالانضمام لعضوية النظام، مشيرا إلى أن دولة الإمارات حريصة على تأصيل التعاون الإقليمى والدولي من خلال الانضمام لعضوية الآليات الداعمة لهذا التوجه، والذي يندرج ضمن الجهود المكثفة للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.
وقال في كلمته بهذه المناسبة إن نظام بالي يعد أحد هذه الآليات الفاعلة لدعم التعاون وتبادل الخبرات على مستوى الدول والمنظمات الدولية المنضمة له، مشدداً على أن دولة الإمارات تعمل من خلال أجهزتها على مكافحة جريمة الاتجار بالبشر من خلال استراتيجية وطنية تقوم على خمسة محاور رئيسية وهي الوقاية، والحماية، والملاحقة القضائية، والعقاب وأخيرا التعاون الدولي.
إنجازات كبيرة
وأضاف الدكتور العوضي قائلاً: إن الإمارات تمكنت من تحقيق إنجازات كبيرة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، وخصوصاً فيما يتعلق بحماية ورعاية ضحايا الاتجار، وقال "إن دولة الإمارات قد عملت على توفير أربعة ملاجئ لضحايا الاتجار بالبشر تعمل على توفير الرعاية وإعادة تأهيل الضحايا، والتأكد من إعادتهم إلى دولهم في إطار التنسيق مع الأجهزة المعنية في دول المصدر لضمان عودتهم بالشكل اللائق.
وأكد أهمية التعاون الدولي والآليات الإقليمية لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر، منوهاً بأن هذه الجريمة تتميز بأنها جريمة "عبر إقليمية" حيث إنها من الممكن أن ترتكب في دولة وتترتب آثارها في دولة أخرى، مما يوجب على المجتمع الدولي التعاون والتنسيق المستمر في هذا الشأن.
وأوضح أن الإمارات تدعم العمل من خلال الآليات الدولية في هذا الشأن وترحب دائماً بالتعاون والتنسيق مع الدول والمنظمات الدولية لضمان مواجهة فاعلة لجرائم الاتجار بالبشر، وقال: إن "نظام بالي هو نظام اختياري للدول الآسيوية والمطلة على المحيط الباسيفيكي تحت رئاسة مشتركة لأندونيسيا وأستراليا.
توصيات
انتهى الاجتماع الوزاري إلى عدد من التوصيات من أهمها عمل الدول الأعضاء خلالها للمرحلة المقبلة على اعتماد البرنامج الاختياري لتسجيل المعلومات والبيانات عن جرائم الاتجار بالبشر والمقدم من مكتب الأمم المتحدة للجريمة المنظمة والمخدرات وتم اعتماد نظام الخط الساخن للإبلاغ عن جرائم الاتجار بالبشر على مستوى الدول الأعضاء في نظام بالي.