استقطب "مخيم ربيع وطني للأطفال لعام 2013" تحت شعار "عملي يعلي عَلمي " الذي أقيم في مدرسة التربية الحديثة 31 مارس الماضي ويستمر إلى 11 أبريل الجاري ضمن أنشطة وفعاليات برنامج "وطني" الدورية، نحو 120 طفلاً من الجنسين الإناث والذكور من الفئة العمرية من "9 إلى 13 عاماً، ويوفر المخيم، والذي يقام بشكل دوري، فرصة استثنائية لأطفال الإمارات لممارسة أنشطة مبتكرة تعزز في الطفل مهاراته ومواهبه الكامنة، وتلبي جميع احتياجاته في هذه المرحلة العمرية التي تتطلب اهتماماً مكثفاً من المجتمع.
بناء المجتمع
وقال ضرار بالهول الفلاسي، مدير عام برنامج "وطني" إن الأطفال هم الثروة التي يمتلكها الوطن، والأمل الذي يتطلع إليه الجميع لبناء المجتمع المتطور والمتلاحم، لافتا إلى أن "وطني" ومن خلال برامجه وفعالياته التي ينفذها يحرص على تحفيز الأطفال على الإبداع والابتكار، كما أنه يعمل على اكتشاف مواهبهم وتفجير طاقاتهم، من خلال تنويع الفعاليات والأنشطة. وبين الفلاسي أنه ولتحقيق هذه الغايات فإن برنامج "وطني" يحرص بشكل دوري على تنظيم مثل هذه المخيمات، التي تضع الطلاب في أجواء من الترفيه والمتعة، بجانب العمل والجد، مع التركيز على أهمية تعزيز مفاهيم الولاء وحب الوطن والمواطنة الصالحة لديهم، والتأكيد في الوقت ذاته على تعريف الأطفال بتقاليد المجتمع الإماراتي، وبتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف حتى نتمكن من تأهيل جيل يجمع القيم الإنسانية والوطنية الراقية مع العلم والمعرفة، وهذا أسمى ما يطمح إليه أي مجتمع من المجتمعات.
جهات ومساهمات
وأوضح الفلاسي أن هناك جهات عدة شاركت في دعم المخيم، وكان لها الدور الكبير في نجاحه، متوجها بالشكر الجزيل للمؤسسات والهيئات التي ساهمت مع برنامج "وطني" في خدمة الأطفال وهي مؤسسة محمد بن راشد لمشاريع الشباب، ومطارات دبي، وموانئ دبي العالمية، ودائرة الأوقاف والعمل الخيري، ودبي للتطوع، وبلدية دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية، وهيئة الثقافة والفنون، ودار الاتحاد، والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، والمسلمين الجدد، و نادي الأهلي واتحاد كرة القدم، ونادي الهوكي، والمركز الوطني للوثائق والبحوث واستراحة الشواب".
اكتساب المهارات
وبينت تميمة النيسر مدير إدارة الفعاليات والمعارض في برنامج "وطني" أن البرنامج حرص وخلال اختيار فعاليات المعرض للدورة الحالية على دراسة معمقة لما يحتاجه الأطفال، كما أنه ركز على الأنشطة التي تسهم في تمكينهم من اكتساب مهارات ومعارف يمكن لهم أن يستفيدوا منها في حياتهم اليومية وفي علاقاتهم مع الآخرين. وأشارت إلى حرص المخيم على الدمج بين الفعاليات الأكاديمية والترفيهية والرياضية، لأن الأطفال يحتاجون إلى مزيج من هذه الأنشطة جميعاً لما يمكنهم من النمو بالشكل السليم، الذي يسهم في تنشئة أجيال تمتلك القدرات على تقديم ما يفيد المجتمع الذي يقيمون فيه.
تعزيز الانتماء
ولتلبية اهتمامات الأطفال باختلاف شخصياتهم وطاقاتهم وأعمارهم يقدم المخيم أنشطة مختلفة مصممة باحترافية من قبل اختصاصين إماراتين تعمل على تأهيل الطفل وتوجيهه لتحديد مساراته وطموحاته المستقبلية وتأكيد أهمية دوره في خدمة الوطن، كما يساهم المخيم في تعزيز قيم المواطنة الصالحة في نفوس الأطفال وتعزيز الانتماء والهوية الوطنية الإماراتية تزامناً مع العولمة وأثرها الممكن على سلوكيات الطفل، ويقدم المخيم كذلك أنشطة تخصصية للأطفال الذكور والإناث المشاركين مقسمة بحسب اهتمامتهم لتأتي هذه الفعاليات وفق أنشطة تحت عناوين "مخترعو وطني "، ومتطوعو وطني ، و"صحفيو وطني" ،و" مسرح وطني"،و "تجار وطني" و"مصورو وطني" .
مهارات الطفل
تهدف مجموعة أطفال "مخترعو وطني" إلى اكتشاف وصقل مهارات الطفل العقلية وتوسع من مدى ذكائه وتخيلاته لتشجع الطفل ليثبت قدراته ويصب ذكائه في أعمال واختراعات إماراتية يعلي بها اسم الوطن عالمياً، ويعمل الأطفال في هذا النشاط على بناء سارية لعلم الإمارات وتحريكها ، والتقوا ضمن هذه الأنشطة بالمخترع الإماراتي أحمد المزروعي ليحدث الأطفال عن اختراعه لأول سيارة إماراتية، كما قام المرزوعي بتقديم ورش عمل للأطفال حول كيفية تشغيل آلات باستخدام الطاقة الشمسية وأهمية استغلال الطاقة الشمسية في الحياة اليومية.
ويقدم المخيم كذلك أنشطة تطوعية أيضاً منها "متطوعو وطني" والتي تهدف إلى غرس روح حب العمل التطوعي وتوجيه طاقات المشاركين واستثمارها على نحو يكفل لهم المشاركة الفعالة لخدمة المجتمع"، وزار الأطفال من هذا المنطلق مسجد الراشدية في إماراة دبي لتقديم يد العون والتطوع في ترتيبه وتنظيفه وصيانته كما ستتضمن زيارات ميدانية أخرى كاستراحة الشواب وغيرها الكثير.
غرس قيم المواطنة الصالحة في نفوس الأطفال
يعمل برنامج "وطني" ومن خلال الأنشطة والبرامج المتنوعة في المخيم إلى غرس قيم المواطنة الصالحة عند الأطفال كممارسات تبرز دورهم في المجتمع، وذلك من خلال إنجاز أعمال تسهم في تنمية وتطور المجتمع، وتحويل هذه الأعمال والأنشطة إلى أمنيات يريد المنتسبون تحقيقها في المستقبل لرفع علم دولتهم والمستوحاة من حملة "عملي يعلي علمي".
ويهدف المخيم كذلك إلى غرس مقومات المواطنة الصالحة من خلال الحث على العمل بجد، وبيان دور العمل الجماعي، والوحدة في ضمان جودة المنتج، كما يهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية ورفع الحس الوطني واستثمار وقت الأطفال في ما هو مفيد وممتع، وإثراء فن الحوار والتعامل مع الآخرين لدى الأطفال.
و الأنشطة العامة التي يقدمها المخيم للأطفال تتنوع ما بين أنشطة وطنية كمراسيم العلم وتحية العلم وورشة تعليمية عن حكام الإمارات "اتحادنا قوة" وأنشطة رياضية مثل كرة القدم والكراتيه وحضور عرض لرياضة الهوكي على الجليد ومسابقات رياضية وسباحة وكرنفال رياضي وأنشطة دينية فيها دروس وعبر ومسابقات تأكد على أهمية الإخلاص للوطن لرفعة علمه .
بالإضافة إلى الرحلات الميدانية التي تأخذ الأطفال لتجارب تعليمية عملية وأخرى ترفيهية مثل زيارة للحديقة المائية في ياس، متحف الشارقة للحضارة الإسلامية ومول الإمارات ومطارات دبي والمركز الوطني للوثائق والبحوث ومركز الإسعافات الأولية.
